أزمة الجفاف في أوروبا تتسع لتشمل مناطق أخرى غير البحر الأبيض المتوسط

نقص المياه في أوروبا يرفع الخسائر إلى مليارات اليوروهات سنويًا

قالت مستشارة السياسات لورا يوزيلي إن عدة مناطق في أوروبا تشهد ظروفًا جافة، مع انخفاض معدلات هطول الأمطار، وجفاف التربة، وتراجع تدفقات الأنهار، ما يؤثر على الدول بطرق مختلفة.

وأكد خبراء لوكالة الأناضول أن أزمة الجفاف في أوروبا لم تعد ظاهرة موسمية تقتصر بشكل رئيسي على منطقة البحر المتوسط، بل تحولت إلى تحدٍ مناخي يشمل القارة بأكملها.

وباتت فترات الجفاف المتكررة، وتراجع تدفقات الأنهار، واستنزاف التربة، وارتفاع درجات الحرارة، تكشف عن تزايد هشاشة أوروبا أمام الضغوط المائية.

وأوضحت لورا يوزيلي، مستشارة السياسات في مركز أبحاث تغير المناخ “E3G”، أن الجفاف في أوروبا شهد تحولًا جوهريًا في السنوات الأخيرة.

وأضافت: “لم يعد الجفاف في أوروبا صدمة عرضية تقتصر على منطقة البحر المتوسط، بل أصبح تهديدًا متكررًا”.

وأشارت إلى بيانات وكالة البيئة الأوروبية (EEA)، موضحة أنه في مايو 2025 تأثر نحو 39% من مساحة الدول الـ38 التي تغطيها الوكالة بظروف الجفاف.

وقالت: “تشهد عدة مناطق في أوروبا ظروفًا جافة، مع انخفاض الأمطار وجفاف التربة وتراجع تدفقات الأنهار”.

وتظهر أشد التأثيرات في المناطق التي تتزامن فيها موجات الحر الطويلة مع نقص الأمطار، ما يزيد الضغط على الزراعة والأنظمة البيئية وإمدادات المياه.

موجة حر، أوروبا، تغير المناخ،

وأضافت: “لا تزال أوروبا الجنوبية الأكثر تضررًا”، مشيرة إلى أن نحو 30% من سكانها يعيشون تحت ضغط مائي دائم، ترتفع نسبته إلى 70% خلال الصيف.

وأكدت أن قطاعات الزراعة والسياحة وإمدادات المياه العامة باتت تتنافس بشكل متزايد على الموارد المحدودة.

وأوضحت أن قبرص واليونان تمثلان الحالات الأكثر حدة، لكن بيانات مرصد الجفاف التابع للاتحاد الأوروبي تشير إلى امتداد حالة التأهب هذا الصيف إلى دول أخرى، منها فرنسا وألمانيا والنمسا والمجر ورومانيا وبولندا وأوكرانيا ودول البلطيق.

Exit mobile version