أربعة كتب تمنح الأمل في مواجهة تغيّر المناخ.. طرق مبتكرة للتخفيف
أدلة ملهمة لمستقبل أخضر.. أحدث إصدارات البيئة في 2025
هل فات الأوان لاتخاذ أي إجراء بشأن تغيّر المناخ؟ وهل الطاقات المتجددة باهظة الثمن؟ وهل السيارات الكهربائية تضر بالمناخ بقدر سيارات البنزين؟
تجيب الباحثة بجامعة أكسفورد هانا ريتشي بالنفي القاطع في كتابها تنقية الأجواء: دليل متفائل لحل أزمة المناخ في 50 سؤالًا وجوابًا، مؤكدة أن الحلول لا تزال ممكنة وقريبة المنال.
يُعدّ الكتاب دليلاً مبسطًا ومباشرًا لمواجهة الأسئلة الأكثر تداولًا حول العمل المناخي، مثل حجة المشككين القائلة بأن “بلدًا لا يساهم سوى بنسبة 1% من الانبعاثات العالمية لن يُحدث فارقًا”.
ترد ريتشي بأن هناك عددًا كبيرًا من هذه الدول “الصغيرة”، وإذا جمعناها فإنها تنتج نحو 36% من انبعاثات العالم، أي أكثر من الصين نفسها. وبالتالي، فإن تجاهل مساهمة كل دولة يعني أن “الجزء الأكبر من الانبعاثات سيظل قائمًا، وهذا ليس خيارًا”.
أما في عالم المشروبات، فيوضح الكاتبان جين ماسترز وأندرو نيذر في كتابهما متجذرون في التغيير: قصص وراء المشروب المستدام، أن تغيّر المناخ أصبح تهديدًا مباشرًا للصناعة عالميًا، فقد شهد العام الماضي تراجع الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ عام 1961.
ويعرض المؤلفان سبل تكيّف هذه الصناعة مع المناخ الجديد، من بينها استخدام الأغطية المصنوعة من الفلّين بدلًا من الألمنيوم لتقليل البصمة الكربونية، والأهم إعادة النظر في عبوات الزجاج الثقيلة التي تمثل نحو 85% من الانبعاثات.

إعادة بناء التفاؤل في عصر أزمة المناخ
ويتناول آني داسجوبتا، رئيس معهد الموارد العالمية، في كتابه الإمكانات العالمية الجديدة: إعادة بناء التفاؤل في عصر أزمة المناخ، الأسباب التي تبطئ العمل المناخي وكيفية تسريعه.
ويرى أن التغيير الحقيقي يتطلب تشريعات واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين الشركات وتحفّز الابتكار الأخضر.
كما يسلّط الضوء على تجارب ناجحة مثل “أيام خالية من السيارات” في العاصمة الكولومبية بوغوتا، التي ألهمت مئات المدن حول العالم لإعادة الشوارع إلى المشاة والدراجات.

قصة النمو في القرن الحادي والعشرين
أما الاقتصادي البريطاني البارز نيكولاس ستيرن، فيقدم في كتابه الجديد قصة النمو في القرن الحادي والعشرين: اقتصاديات وفرص العمل المناخي، رؤية اقتصادية متفائلة، يؤكد فيها أن التحول الأخضر ليس عبئًا على النمو بل فرصة تاريخية لازدهار اقتصادي جديد.
ويشير إلى تجربة الهند التي خفّضت تكلفة مصابيح LED بنسبة 85% خلال أربع سنوات عبر الشراء الحكومي واسع النطاق، وتسعى لتكرار التجربة مع الحافلات الكهربائية.
يختم ستيرن كتابه بتأكيد ثقته في قدرة العالم على التغيير، وإن ظل قلقًا مما إذا كنا سنفعل ما يجب فعله في الوقت المناسب.






