أخبارالطاقة

آسيا تواجه أزمة الطاقة بإجراءات جديدة.. تقنين الكهرباء ساعتين يوميا في باكستان وتعزيز احتياطيات النفط في كوريا وسنغافورة

كوريا الجنوبية تغطي احتياجاتها أكثر من ثلاثة أشهر من النفط.. وسنغافورة تستخدم مساحات تحت الأرض لتخزين الطاقة

تشهد القارة الآسيوية موجة متصاعدة من إجراءات الطوارئ في قطاع الطاقة، مع اتساع تداعيات اضطرابات أسواق الوقود العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، حيث اتجهت دول مثل باكستان وكوريا الجنوبية وسنغافورة إلى سياسات مختلفة بين التقنين وتعزيز المخزونات وتأمين سلاسل الإمداد.

في باكستان، أعلنت الحكومة عن بدء تقنين التغذية الكهربائية لمدة ساعتين يوميًا خلال فترات الذروة، في محاولة للحد من استهلاك الوقود مرتفع التكلفة والسيطرة على أسعار الكهرباء.

وأوضحت وزارة الطاقة أن الانقطاعات ستُطبق في معظم أنحاء البلاد بين الخامسة مساءً والواحدة بعد منتصف الليل، مع استثناء مدن رئيسية مثل كراتشي وحيدر آباد، بسبب توفر مصادر إنتاج أقل كلفة نسبيًا في الجنوب.

وتأتي هذه الخطوة وسط ضغوط متزايدة على ميزان الطاقة الباكستاني واعتماد واسع على الوقود المستورد لتشغيل محطات الكهرباء.

تأمين إمدادات نفطية ضخمة في كوريا

وفي شرق آسيا، اتخذت كوريا الجنوبية مسارًا مختلفًا يركز على تعزيز أمن الطاقة عبر تأمين إمدادات نفطية ضخمة.

وأعلنت سيول أنها حصلت على نحو 273 مليون برميل من النفط الخام و2.1 مليون طن من النافثا، عبر اتفاقات إمداد وشحنات من دول منتجة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، ضمن استراتيجية تهدف إلى تجاوز مخاطر اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وتؤكد الحكومة الكورية أن هذه الكميات تكفي لتغطية أكثر من ثلاثة أشهر من الاستهلاك في الظروف التشغيلية الطبيعية، مع العمل على تنويع مسارات النقل وتطوير منشآت تخزين خارج مناطق التوتر.

مساحات تحت الأرض لتخزين الطاقة

وفي سنغافورة، تتجه الدولة المدينة إلى توسيع قدراتها في التخزين الاستراتيجي للطاقة، مع دراسة استخدام مساحات تحت الأرض لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأكد مسؤولون في قطاع الطاقة أن منشآت التخزين الصخرية التي تعمل منذ سنوات أثبتت جدواها، ما يدفع إلى التوسع في هذا النموذج لتعزيز مرونة الإمدادات.

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى حماية مركز سنغافورة كمحور عالمي لتجارة وتخزين النفط، في ظل استمرار اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار عالميًا.

وتعكس هذه السياسات المتباينة حجم الضغوط التي تواجهها الاقتصادات الآسيوية في إدارة أزمة الطاقة، حيث تلجأ الدول المستوردة للنفط إما إلى تقليص الاستهلاك، كما في باكستان، أو إلى تعزيز المخزونات الاستراتيجية وتنويع الإمدادات كما في كوريا الجنوبية وسنغافورة، في محاولة لتخفيف آثار الأزمة الممتدة في أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading