أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

12 دولة عربية على رأس قائمة الأكثر ندرة في المياه عالميًا.. والشرق الأوسط يتصدر تحلية المياه عالميا

سوق تقنيات تحلية المياه يقترب من 50 مليار دولار بحلول 2032.. أرقام صادمة وتحديات متصاعدة

تُعد تحلية المياه من أقدم الابتكارات التي استخدمها الإنسان لتوفير المياه العذبة، إذ لجأ البحارة اليونانيون قديمًا إلى غلي مياه البحر لتبخير الماء العذب وفصله عن الملح، بينما استخدم الرومان فلاتر طينية لحجز الأملاح والشوائب.

وعلى الرغم من التطورات التقنية الحديثة، لا تزال أساليب التقطير والترشيح تمثل الأساس في تقنيات التحلية المتطورة اليوم.

ويبلغ عدد محطات تحلية المياه في العالم نحو 15 ألف محطة، تتصدر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قائمة الدول المالكة لأكبر وأهم هذه المحطات، وفقًا لمنصة ولاية فيكتوريا الأسترالية.

سوق تقنيات تحلية المياه العالمي

بلغ حجم سوق تقنيات تحلية المياه العالمية 25.68 مليار دولار أميركي في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 27.80 مليار دولار في عام 2025، وأن يقفز إلى 49.80 مليار دولار بحلول عام 2032، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8.68% خلال الفترة المتوقعة.

ووفقًا لمنصة “فورتشن بيزنس إنسايت”، هيمنت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على هذه الصناعة بحصة سوقية بلغت 52.95% في عام 2024.

تحلية المياه

أزمة مياه عالمية تتفاقم

يتزايد الطلب العالمي على المياه مع النمو السكاني والتنمية الاقتصادية، بينما تتفاقم ندرة المياه العذبة نتيجة استنزاف الموارد الطبيعية وتغير المناخ، خاصة في المناطق الصحراوية وشبه القاحلة والساحلية والجزرية.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يتجاوز سحب المياه العالمي 4 آلاف مليار متر مكعب سنويًا، ويعاني أكثر من 25% من سكان العالم من ندرة المياه العذبة.

وتشير بيانات “أطلس مخاطر المياه” التابع لمعهد الموارد العالمية إلى أن 25 دولة، يقطنها ربع سكان العالم، تواجه شحًا مائيًا شديدًا كل عام، حيث تستنزف إمداداتها المائية بالكامل تقريبًا.

كما يعيش نحو 4 مليارات نسمة – أي نصف سكان العالم – في ظروف شح مائي شديد لمدة شهر واحد على الأقل سنويًا.

أسباب أزمة المياه العالمية

تضاعف الطلب العالمي على المياه أكثر من مرتين منذ عام 1960، مدفوعًا بزيادة السكان وتوسع الصناعات المرتبطة بالمياه مثل الزراعة المروية، وتربية الماشية، وإنتاج الطاقة، والتصنيع.

وفي المقابل، يحد نقص الاستثمار في البنية التحتية للمياه، وسياسات الاستخدام غير المستدام، والتقلبات المناخية، من الإمدادات المتاحة.

الإجهاد المائي

يُقاس “الإجهاد المائي” بنسبة الطلب على المياه إلى الموارد المتجددة المتاحة، ويعبر عن حجم التنافس على المصادر المحلية.

وتُصنف الدول بأنها تعاني من “إجهاد مائي شديد” إذا تجاوز استهلاكها 80% من مواردها المائية، أو “إجهاد مائي مرتفع” إذا تجاوزت النسبة 40%.

ويتوقع أن يعيش مليار شخص إضافي بحلول عام 2050 في ظل ضغط مائي مرتفع للغاية، حتى في السيناريوهات المتفائلة التي تحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى ما بين 1.3 و2.4 درجة مئوية بحلول عام 2100.

الشرق الأوسط.. المنطقة الأكثر جفافًا

تشير بيانات البنك الدولي إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تضم 6% من سكان العالم، لا تمتلك سوى أقل من 2% من إمدادات المياه المتجددة عالميًا، مما يجعلها الأكثر جفافًا على الإطلاق.

وتضم 12 من أكثر دول العالم ندرة في المياه: الجزائر، البحرين، الكويت، الأردن، ليبيا، سلطنة عمان، فلسطين، قطر، السعودية، تونس، الإمارات، واليمن.

ويبلغ متوسط توافر المياه للفرد في المنطقة حوالي 1200 متر مكعب سنويًا، أي أقل بنحو 6 مرات من المتوسط العالمي البالغ 7 آلاف متر مكعب.

ومع تسارع النمو السكاني وارتفاع الاستهلاك، يُتوقع أن ينخفض نصيب الفرد من المياه إلى النصف بحلول عام 2050.

ورغم هذه الندرة، تسجل بعض الدول الغنية – خصوصًا أعضاء مجلس التعاون الخليجي – أعلى معدلات استهلاك مياه للفرد عالميًا.

فعلى سبيل المثال، تستخدم البحرين ما نسبته 220% من مواردها المتجددة، بينما تصل النسبة إلى 943% في السعودية، وإلى 2465% في الكويت.

ولتلبية الطلب المتزايد، تعتمد العديد من دول المنطقة على تحلية مياه البحر، حيث يُنتج أكثر من 75% من المياه المحلاة في العالم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أكبر محطات تحلية المياه في العالم

بفضل الابتكارات والتطورات العلمية، توسعت صناعة تحلية المياه عالميًا، وتتصدر السعودية هذا القطاع من حيث الطاقة الإنتاجية، بفضل تنوع التكنولوجيا، والاستثمارات المستمرة، وتحسين كفاءة الطاقة.

أكبر محطات التحلية

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 محطات تحلية في العالم وفقًا لمركز بلاكريدج للأبحاث ومنصة “أكواتيك”:

  1.  محطة رأس الخير – السعودية – 2.99 مليون م³/يوم
  2.  محطة جبل علي – الإمارات – 2.2 مليون م³/يوم
  3.  محطة الفجيرة – الإمارات – 1.04 مليون م³/يوم
  4.  محطة الطويلة – الإمارات – 909.2 ألف م³/يوم
  5.  شركة الجبيل للمياه والكهرباء – السعودية – 800 ألف م³/يوم
  6.  محطة أم القوين – الإمارات – 681.9 ألف م³/يوم
  7.  محطة سوريك – إسرائيل – 640 ألف م³/يوم
  8.  محطة الشعيبة 3 – السعودية – 600 ألف م³/يوم
  9.  محطة كارلسباد – الولايات المتحدة – 189 ألف م³/يوم
  10.  محطة مينجور – الهند – 100 ألف م³/يوم

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading