أخبارالتنوع البيولوجي

تغيّر توقيت إزهار 8 آلاف نبات استوائي بسبب الاحترار العالمي

الإزهار خارج التوقيت.. تأثيرات مناخية تهدد النظم البيئية الاستوائية

أظهرت دراسة حديثة أن النباتات الاستوائية باتت تُزهر قبل أو بعد موعدها الطبيعي بعدة أشهر نتيجة تفاقم أزمة تغيّر المناخ، ما قد يؤدي إلى “تأثيرات متسلسلة عبر النظم البيئية”.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات نحو 8 آلاف نبات تعود إلى ما يصل إلى 200 عام، شملت عينات من دول عدة، منها البرازيل والإكوادور وغانا وتايلاند، والتي تضم بعضًا من أكثر النظم البيئية تنوعًا بيولوجيًا على وجه الأرض، لكنها تُعد أيضًا من أقلها دراسة.

وأظهرت النتائج أن شجرة الأمارانث البرازيلية تُزهر الآن بعد موعدها بنحو 80 يومًا مقارنة بالخمسينيات، في حين تغيّر موعد إزهار شجيرة “راتلبود” في غانا ليصبح مبكرًا بنحو 17 يومًا بين خمسينيات وتسعينيات القرن الماضي، وفقًا لتحليل عينات محفوظة في المتاحف.

وكان يُعتقد سابقًا أن المناطق الاستوائية، التي تشهد تقلبات أقل في درجات الحرارة على مدار العام، لن تتأثر بشكل كبير بأزمة المناخ فيما يتعلق بتوقيت الإزهار، إلا أن هذه الفرضية ثبت عدم صحتها، بحسب الباحث الرئيسي سكاي لار جريفز من جامعة كولورادو بولدر، الذي أكد أن “لا مكان على الأرض بمنأى عن تغيّر المناخ”.

نبات Peltogyne recifensis (يسار) ونبات Aeschynomene indica

وأشار الباحثون إلى أن توقيت الإزهار تغيّر بمعدل يومين كل عقد من الزمن في المتوسط، وهو ما قد يؤثر سلبًا في النظم البيئية الاستوائية بأكملها، من خلال تفكيك الروابط بين الكائنات الحية وسلاسل الغذاء.

وقد يؤدي هذا الخلل إلى عدم تزامن الإزهار مع دورات حياة الحيوانات التي تعتمد على الثمار أو الرحيق، مثل الطيور المهاجرة أو الحيوانات التي تسهم في نشر البذور، ما قد ينعكس سلبًا على عمليات التلقيح وتوفر الغذاء.

وأكدت الدراسة أن النظم البيئية تعتمد على شبكة دقيقة من التفاعلات، وأن أي خلل في توقيت الإزهار قد يؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق، خاصة بالنسبة للحيوانات التي تعتمد على هذه النباتات، ومنها الرئيسيات المهددة بالفعل.

كما أظهرت الدراسة أن الأنواع النباتية المختلفة تعتمد على محفزات بيئية متنوعة لبدء الإزهار، مثل درجات الحرارة القصوى نهارًا أو الدنيا ليلًا، ما يفسر اختلاف استجابة النباتات لتغيّر المناخ، سواء بالتقديم أو التأخير في توقيت الإزهار.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading