طريقة جديدة لإعادة تدوير المعادن النادرة من خلايا التحليل الكهربائي
تقنية صديقة للبيئة تعيد استخدام معادن أجهزة إنتاج الهيدروجين
تحتوي خلايا التحليل الكهربائي الهيدروجيني على معادن أرضية نادرة، وعند انتهاء عمرها التشغيلي، تُصبح المواد المستخدمة فيها خردة فولاذية.
يدرس فريق بحثي في أكاديمية “فرايبرج للتكنولوجيا” كيفية استعادة هذه المواد القابلة لإعادة التدوير، بهدف استخدامها مجددًا في خلايا تحليل كهربائي جديدة.
وقد نُشر البحث في مجلة “علم المعادن المستدام”.

مع تصاعد الاهتمام العالمي بالهيدروجين كمصدر للطاقة النظيفة، باتت المعادن الأرضية النادرة – مثل السكانديوم واللانثانوم والسيريوم – مواد خامًا استراتيجية.
وتحتوي خلايا التحليل الكهربائي للأكسيد الصلب لإنتاج الهيدروجين على نحو 150 كيلوجرامًا من هذه المعادن لكل وحدة بقدرة 10 ميجاواط.
ووفقًا لأحدث نتائج فريق جامعة TU Bergakademie Freiberg، يمكن استعادة هذه المعادن من أقطاب الخلايا باستخدام عمليات الهيدروميتالورجيا، ما يُمكّن من إعادة استخدامها مستقبلاً بدلًا من الاعتماد على المواد الخام البكر.

وقد أثبت الباحثون فعالية طريقتهم الجديدة في المختبر، إذ أُجريت الاختبارات على كميات صغيرة من المواد، بلغت 0.2 جرام لكل اختبار.
ويقول الدكتور بيت فولز: “نعمل حاليًا على توسيع نطاق هذه التجارب إلى مستويات أكبر داخل المختبر، تصل إلى 50 جرامًا”.

معالجة صديقة للبيئة للمعادن المطلوبة
ركز الفريق البحثي على تقنيات الهيدروميتالورجيا، وخاصةً الاستخلاص، الذي يتم فيه تحويل أكاسيد المعادن إلى محلول مائي.
يوضح الدكتور فولز: “نبدأ بفصل مركبات الأقطاب والإلكتروليتات الصلبة ميكانيكيًا عن الفولاذ، الذي يُستخدم كطبقة فصل وعنصر للتوصيل الكهربائي في الخلايا”، مضيفًا: “ثم نستخدم الأحماض لاستخلاص المعادن النادرة من الأقطاب، وندرس هذه المرحلة حاليًا”.
وفي المراحل التالية، سيتم فصل المعادن النادرة عن بعضها باستخدام مواد كيميائية صديقة للبيئة، وإعادة تدويرها.
كما سيتم تقييم النهج التطبيقي لإعادة التدوير من خلال تحليل دورة الحياة باستخدام المحاكاة.

تحويل القديم إلى جديد
تأتي هذه النتائج ضمن إطار مشروع البحث GrInHy3.0 بالتعاون مع شركاء صناعيين.
ويهدف المشروع إلى تطوير تقنية إنتاج هيدروجين تعتمد على خلايا تحليل كهربائي من نوع الأكسيد الصلب.
ويوضح البروفيسور ألكسندروس شاريتوس، قائد المشروع في جامعة TU Freiberg، أن هذه التقنية ستسمح بإعادة المعادن المُعاد تدويرها إلى دورة الإنتاج، ما يُقلل من الأثر البيئي للنفايات المتولدة مستقبلاً.

ومن المقرر اختبار هذه التقنية في ظروف تشغيل واقعية داخل مرافق الشركاء الصناعيين، وهما شركتا Sunfire SE لصناعة أجهزة التحليل الكهربائي، وSalzgitter Flachstahl GmbHلإنتاج الصلب، خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع توقعات بإنتاج يصل إلى 14 كيلوغرامًا من الهيدروجين في الساعة.






