وجهات نظر

د.فوزي علي العمروسي: آن الأوان لتطوير مكامير الفحم النباتي

الأستاذ بمعهد بحوث البترول

إذا كانت توجهات الدولة منع استيراد المنتجات التى يتوفر مثيلها فى مصر والبحث عن مصادر غير تقليدية لتوفير العملة الصعبة للبلاد وإيجاد سبل مربحة وشريفة يعمل فيها ملايين الشباب.

وإذا كان من الضروري توفير بيئة غاية فى النظافة لنعيش فيها وإيجاد حلا لمشكلة مكامير إنتاج الفحم النباتي التقليدية الملوثة لأجواء البيئة حتى الان، والتي اسهمت بشكل كبير فى تغير المناخ، وإذا كانت الأخشاب الازمة لتشغيل المكامر يتم توفيرها على حساب القطع الجائر للعديد من تجمعات الأشجار فى مختلف إرجاء مصر تلك الأشجار التى كانت بمثابة مصانع لإنتاج الأكسجين النقي، والتى آلت الى مناطق تصحر، والأسواء سوف يأتى تباعا.

وإذا علمنا آن الكثير من المناطق فى بلادنا لا يوجد بها حتى ولو غابة واحدة على اتساع مساحتها، ولهذا تفتقر إلى مصادر إنتاج الفحم النباتي وإذا كان حرق ملايين الأطنان من المخلفات الزراعية والصناعية ومخلفات البلديات كل عام سببا فى فقد مليارات الدولارات سنويا مع إمكانية تحويل كل هذه المخلفات الى ملايين الاطنان من الفحم النباتي قد تعوضنا تماما عن المكامر التقليدية، وعن منتجاتها التى يدفع المجتمع فيها ثمنا بيئيا وصحيا واجتماعيا غاليا.

بل يمكن بهذا الكم من الفحم الناتج من هذه المخلفات، والذى قد يعادل عشرون ضعفا من مجموع كل ما تنتجه المكامر التقليدية الموجودة الأن على الساحة فى جميع ارجاء البلاد مع إمكانية تحويل هذا الفحم بكامله الى فحم نشط، بطرق كيميائية سهله، وتقنيات صناعية بسيطة، وغير مكلفة ليصل سعره الى اكثر من خمسة عشر دولار للكيلو الواحد.

وهذا من شأنه أن يدعم اقتصاد بلادن، وإذا كان حرق المخلفات هو المتهم الأول فى تلوث الأجواء من حولنا، وكثرة انتشار مستشفيات الأورام الخبيثة، بل وأصبح بناء المزيد من هذه المستشفيات يعد ضرورة ملحه، كل هذا كان سببا كفيا لكى أتقدم بهذا البحث، لنتمكن من تحويل هذا الكم الهائل من المخلفات العضوية الزراعية والصناعية ومخلفات البلديات الصلبة إلى فحم نباتي فى شكل منتج صناعي نهائي يقبل عليه المستهلك، ويرغب فيه بشده، و لو بأغلى الأثمان فى جميع أسواق العالم.

وبذلك يمكن تصديره إلى معظم الدول الأجنبية أضف إلى ذلك إمكانية استخدام الفحم الناتج فى صناعة الطوب الخفيف، وفى معالجة التربة الرملية والطينية، بما يوفر أكثر من 50 % من استهلاك المياه أللازمة لري هذه الأراضي، ولتحسين خواص التربة الرملية، والطينية على السواء، ويتزامن ذلك مع بدء كثير من بلاد العالم فى استصلاح ملايين الأفدنة بالمناطق الصحراوية.

وأتمنى أن يطبق هذا الفكر فى مناطق تتوفر فيها المخلفات الزراعية بكل أنواعها ومخلفات الاشجار، وتحديدا أشجار العنب التى تعطى نوع من الفحم النباتي يعد من أجود وأرقى وأغلى أنواع الفحم فى العالم، وتعد مشكلة المخلفات العضوية الصلبة.

بالقطاعات الزراعية والصناعية ومخلفات البلديات تمثل ثروة قومية هائلة سوف نناقشها فيما يلى:

1- المخلفات الزراعية

تتوفر فى المناطق الزراعية بمصر كميات هائلة من النفايات العضوية الزراعية تصل الي 70 مليون طن سنويا منها قش الأرز يمثل12% والذرة يمثل 17% والطماطم يمثل 20% وكل من حطب القطن وأعشاب الموز والبطاطس والبطاطا والفاصوليا وغيرها من محاصيل الحقل المختلفة تعادل اكثر من 61% ويتم التخلص من 70 % منها بالحرق المباشر في الهواء.

حيث ينتج عن ذلك كميات كبيرة من الغازات تحتوي علي مواد هيدروكربونية وفينولات وقطران وحمض الخليك وأول أكسيد الكربون السام والجسيمات العالقة ومواد كثيرة معظمها مواد مسرطنة وذات تأثير سيء علي الإنسان والحيوان والنبات والبيئة، ويعتبر الهدف الأساسي من هذه المقالة هو كيفية الاستفادة القصوى من هذه المخلفات وذلك لن يتم الا بتطوير، وتصنيع مكامر بنظم حديثة تسهل عملية التفحيم لهذه المخلفات لتصبح فى النهاية فحم نشط يدخل فى العديد من الصناعات، ويمتاز بسعره المرتفع عن سائر أنواع الفحم الاخرى .

2- مخلفات البلديات

كيفية التخلص من هذا الكم الهائل من النفايات العضوية الصلبة التي تقوم البلديات بتجميعها من مخلفات المدن والقرى، والتي تصل الي اكثر من 20 مليون طن سنويا، يعد مشكلة يكمن حلها فى معالجة النفايات البلدية باستخدام المكمورة الكبيرة المتطورة، والتي سوف نتناول كيفية تصنعها بالتفصيل،والتى يمكن بناءها فى اماكن تجمع المخلفات بالمدن والقرى .

3- المخلفات الصناعية

يصل كم المخلفات الصناعية العضوية فى مصر حوالى 5 ملايين طن سنويا، ونجد أن المخلفات البلاستكيه ومخلفات صناعات الغابات ومخلفات المنسوجات والمخلفات ذات الأصل الزراعي مثل مصاصة قصب السكر Bagasse التى تنتج من صناعة سكر القصب، وتصل كمية المصاصة الزائدة عن الحاجة الي 80 % داخل كل مصنع وهى تمثل ثروة قوميه هائلة، ويتم التخلص من كل هذه الانواع الضخمة بشكل غير اقتصادي، بل وتسبب أضرارا جسيمة للبيئة، ولهذا كان لابد من وجود حل لهذه المشاكل، حيث يمكن بناء تلك المكمورة الثابتة المتطورة في جميع هذه المصانع التى تتوفر فيها المساحات اللازمة بالفعل ليتم تفحيم هذه المخلفات بأماكن تولدها دون تكاليف نقل وبعد ذلك يتم طحن الفحم الناتج، وإضافة مواد لاصقة إليه ليتم تشكيله بواسطة إسطنبات أو كبسه بشكل خاص، ليعطي منتجات لا تختلف اطلاقا فى الشكل عن الفحم الناتج من خشب الأشجار.

وسوف يكون هذا المنتج أحسن كثيرا عن فحم خشب الأشجار ،نتيجة للضغط الذي يزيد من كثافته وزمن اشتعاله عن الفحم الطبيعي، وكذلك درجة تماسكه العالية عن الفحم النباتي التقليدي وقد تم بالفعل عمل مصنع لهذا وتم إنتاج هذا النوع من الفحم، بل وبيعه للسوق المحلي والعالمي.

وكذلك أمكن إضافة بعض المركبات الكيميائية لهذا الفحم الناتج وتم تشكله على هيئـة أقراص سـريعة الاشتعال (Quick burning charcoal) تستخدم للشوي بالمنازل كذلك تستخدم في المقاهي والنوادي للنرجيلة وفي المطاعم للقلي والشوي(Barbeque) وفى الكنائس كبديل عن فحم خشب الأشجار، ويحقق هذا المنتج أرباحا طائلة اذا ما تم تصديره، ومن هنا يتضح أن استخدام هذه الاساليب الجديدة والمبتكرة سوف يجعلنا من الدول المصدرة للفحم النباتي المصنع فى العالم .

 

4- مكامر انتاج الفحم التقليدية ومشاكلها

إن المكامر التقليدية المفتوحة يتم فيها تحويل خشب الأشجار إلي فحم نباتي في العديد من القرى بطريقة بدائية جدا لم تشهد أي تطوير منذ عهد قدماء المصريين، وحتى الآن ،ولهذا فإنها تعطي فحم نباتي سيئ وبنسبة مئوية منخفضة ( من 25 الي 28 % من وزن الخشب المستخدم) ، كذلك تتطلب الطريقة المتبعة زمنا طويلا في عملية التحويل، كما ينبعث منها غازات ومواد متطايرة تتصاعد لتلوث البيئة من حولنا نتيجة لأنها مفتوحة علي الهواء الجوي، رغم أن المواد المتطايرة مع العادم يمكن أن تحقق عائد اقتصادي هائل، وهي من أهم الأسباب التي أدت الي حدوث تلوث بيئى واسع الانتشار ولابد من ايجاد حل لهذه المشكلة بما لها من أثر سلبي على بيئتنا، وعلى مستوي معيشة هذه الفئة الكبيرة من العاملين فى قطاع انتاج الفحم النباتي ونشير هنا الى ضرورة تطبيق المكمورة الحديثة المقترحة فى هذا البحث على نطاق واسع لكى نتمكن من انتاج كميات هائلة من الفحم النباتي من المخلفات العضوية، ويتم ذلك بمعالجة صناعيه غاية فى البساطة يتم فيها استخدام المواد اللاصقة والكبس لتعطى فحما بديلا لفحم خشب الأشجار لنصبح فى غنى تماما عن تفحيم خشب الأشجار بتلك الطريقة القديمة والعقيمة التى جلبت إلينا مشاكل صحيه وبيئية واجتماعيه لا قبل لنا بها عرفت حديثا بالسحابة السوداء التى لم نجد لها حلا حتى الان.

تركيب المكامر الحديثة المقترح استخدامها لتحقيق ذلك

اولآ: تركيب المكمورة الكبير الثابتة : في هذا المجال تم إنشاء مبنى لمكمورة كبيرة الحجم طولها 4 متر، وعرضها 3 متر وارتفاعها 3 متر وحجمها حوالي 36 متر مكعب( ويمكن ان يكون الحجم اكبر من ذلك كثيرا ) ، هذه المكمورة ثابتة، وتم بنائها بالطوب الحرارى فى إحدى المواقع الذى توفر بها كم كبير من المخلفات الزراعية تمثلت (رغم آن سياسة الدولة تتعارض تماما مع بناء اى مكامر بالطوب او بالمسلحات حفاظا على مساحة الأراضي الزراعية التى تتأكل كل يوم بسيب المباني السكنية التى تم اقامتها دون ترخيص ) .

وتم خلالها معالجات حرارية وكيميائية مؤكسدة للمخلفات و تعتبر هذه الطريقة سريعة وأمنة وتتسم بأسلوب علمي مبتكر (براء اختراع رقم 23399 لسنة 2005 ) حيث تعطي هذه الطريقة الجديدة.

(1 ) من 32 % الي 35 % فحم نباتي.

(2 ) وتعطى من 15 % الى 20 % بالوزن مواد كيميائية سائلة ( Pyrolytic oil) لا تقل أهمية عن البترول الخام والتي تحتوي علي مركبات كيميائية متعددة مثل: قطران الخشب والفينولات وحمض الخليك والأسيتالدهيد والفورمالدهيد والأسيتون والفرفورال والميثانول والإيثانول ومواد هيدروكربونية أخري.

(3) وتعطى حوالى 5% بالوزن غازات قابلة للإشتعال منها غاز الميثان والإيثان وأول أكسيد الكربون والهيدروجين وإذا كانت السوائل الناتجة عباره عن عديد من المركبات العضوية والكيميائية التي لا يتسع المجال هنا لذكرها فيمكن استخدامها بشكل خليط لإعطاء الطاقة بديلا عن المازوت كوقود في مجال الصناعة كذلك إذا كانت هذه المكمورة الجديدة تعطي فحم نباتي يصل الي 33% من وزن المخلف العضوي المستخدم اذا ما قورنت بالمكمورة التقليدية التى تكون نسبة الفحم الناتج منها من 25 الي 28 % بالوزن .

بالإضافة الي أن عملية التفحيم في المكمورة الجديدة تتم بشحن الفرن بمقدار من 7 الى 10 طن أو أكثر تبعا لكثافة المخلفات العضوية المتوفرة ليعطي من2 طن الى 4 طن فحم نباتي بينما المكمورة التقليدية القديمة يتم شحنها بمقدار 45 طن من خشب الأشجار لتعطي 10 طن من الفحم النباتي.

وهذا يتطلب من 21 الي 27 يوم أي حوالي 17 دورة في العام لتعطي 170 طن في العام بينما تنتج المكمورة الحديثة الفحم بمعدل 1 طن يوميا بواقع 25 طن شهريا أي 300 طن من الفحم النباتي في العام الواحد .ويتضح من ذلك أن دخل المستخدمين لهذه الأفران الحديثة سوف يتضاعف عن المكمورة التقليدية، رغم صغر حجم المكمورة الحديثة ولهذا سوف يكون لهذا النوع من المكامر أبعاد بيئية ومجتمعية واقتصادية كبيره رغم انها لابد ان تكون فى هيئة مبنى ثابت ولهذا شأن اخر.

تركيب المكمورة الكبيرة الثابتة (Fixed Big Kiln )

تتركب المكمورة الثابتة من مبنى بالطوب الحرارى الأحمر بأبعاد 4 ×3 م وارتفاع 3 متر وتبطن من الداخل بالسيراميك الحرارى ( 1 ) ويوجد على جانبها الايمن ثلاث صفوف افقية لعدد من الصنابير (2) تتحكم فى فتحات دخول الهواء بين كل فتحة، واخرى مسافة متر ويعلو كل صف عن الصف الذى تحته بارتفاع متر واحد ويتم التحكم فى معدل دخول الهواء من هذه الفتحات بواسطة صمامات، ويوجد فى واجهة المكمورة باب حديدي (6) لدخول المخلفات تعلوه عين دائرية من الزجاج الحرارى (5) ويقابلها فى الحائط المقابل للباب من الجهة الاخرى عين زجاجية اخرى (5) وعلى الجانب الايسر للمكمورة توجد ماسورة رأسية لسحب العادم (12) تتصل بثلاث مواسير افقية (21- 23) توجد على فتحات على ارتفاع متر ومترين وثلاث امتار من سطح أرض المكمورة تتصل جميعها بشفاط كهربي (8) يستخدم لسحب الهوا من والى داخل المكمورة اضافة الى فتحة اخرى فى أعلى الحائط المقابل لباب المكمورة الخلفي (12) وبذلك تندفع غازات الاحتراق الناتجة من عملية التفحيم الى خارج الفرن لتمر فى انابيب التبريد (10) المغمورة بالماء فى حوض التبريد (11) الموجود خلف مبنى المكمورة.

حيث يتم تكثيف المواد الطيارة القابلة للتكثيف وهى تنبعث مع غازات الاحتراق الناتجة ويمكن تجميع السوائل المكثفة فى انابيب حوض التبريد عن طريق مواسير صغيرة القطر(13) تنتهى كل منها بصنبور وتوجد فى منتصف الحوض من الخارج ويوجد بالحوض من الداخل فتحة سفليه (14) يدخل منها ماء التبريد عن طريق ماسورة متصلة بمصدر للمياه واعلى الحوض توجد ماسورة لخروج ماء التبريد الساخن (15) من الحوض الى البالوعة ويوجد فى اعلى الجانب الايمن للمكمورة جهاز لقباس درجة الحرارة (3) وجهاز لقياس الضغط (4) بداخل المكمورة وبجانب المكمورة من جهة اليمين لوحة توزيع كهرباء (7) تتحكم فى قوة سحب الشفاط كهربي (8) الموجود فى الجهة المقابلة خارج المكمورة ويوجد فى نهاية انابيب التبريد مدخنة الفرن (16 ) ليخرج منا الغازات الغير قابلة للتكثيف الناتجة عن عملية تفحيم المخلفات ويثبت فى سقف الفرن من الداخل مواسير مثقبة تمر بها مياة اطفاء الفرن ومن ملحقات الفرن شعله على شكل ماسورة مثقبة (20) تتصل بأنبوب بوتجاز (19).

 

طريقة تشغيل المكمورة

بعد ان يشحن الفرن بالمخلفات العضوية على شكل بالات مضغوطة يتم غلق بابه غلقا محكما ثم نبدأ بإشعال النار داخل المكمورة وذلك باستخدام ماسورة نصف بوصة متصلة بأنبوب مملوء بالغاز البترولي ويتساوى طولها بعرض المكمورة ومثقبة ويتم التحكم فى معدل الغاز الخارج منها بواسطة صمام موجود فى بداية الأنبوب.

حيث يتم فتح صنبور ونشعل الغاز المنبعث من ثقوب الماسورة الطويلة ثم نغمسها فى الفتحات الافقية الموجودة فى الصف العلوى الاول على الموجود بالحائط يمين المكمورة فتحة بعد اخرى على التوالي حتى تشتعل النيران داخل الفرن فى كل السطح العلوى للمكمورة بسمك متر واحد من ارتفاع المكمورة العلوى ونبدأ فى تشغيل الشفاطات بواسطة الموتور الموجود بالقرب من الحائط الايسر للمكمورة ويتم التحكم فى معدلات سحب الهواء المار الى داخل كل فتحة عن طريق التحكم فى الصمام الموجود على كل فتحة.

وكذلك شدة موتور السحب عن طريق اللوحة الكهربية. ويتم متابعة عملية التفحيم فى كل بقعة من داخل الفرن عن طريق العين الزجاجية الموجودة فى اعلى حائط الفرن الامامية والخلفية وبعد تفحم كل محتويات السطح الأفقي للمكمورة فى مترها الرأسي الاول تغلق صنابير الصف العلوى الاول جميعها وتفتح صنابير الصف الثاني فى المتر الرأسي السفلى الذى يليه ونتبع نفس الخطوات بإشعال النار فى كل فتحات الصف الثاني بواسطة الشعلة.

ويسحب الهواء بواسطة الشفاط من الصف الثاني بالفرن الى ان تتم عملية التفحيم لطبقة المتر الرأسي الثاني ثم نتبع نفس الخطوات فى المتر الثالث والاخير عند قاع الفرن وعند التأكد من تمام تفحيم كل المخلفات الموجودة فى داخل الفرن وخروج غازات الاحتراق من خلال انابيب التبريد الموجودة فى حوض التبريد الموجود خلف المكمورة ليتم تكثيف ما بها من مواد قابلة للتكثيف.

ويمكن الحصول على هذه السوائل بعد تمام عملية التفحيم بفتح الصنابير الموجودة وسط حوض التبريد من الجهة اليسرى ليخرج منها سوائل تشبه خام البترول ويمكن استخدامها كوقود ويتم اطفاء الفحم المشتعل داخل الفرن بفتح الصنبور الخاص برشاشات الماء الموجودة فى اعلى سقف الفرن من الداخل، وبعد التأكد من اطفاء الفحم بالفرن تماما يتم فتح باب الفرن والحصول على الفحم النباتي الناتج من عملية التفحيم.

المكمورة الصغيرة المتنقلة ( Portable Kiln )

يستخدم الفرن الصغير المتنقل لمعالجة المخلفات الزراعية فى الحقول والمتواجدة فى شكل أكوام صغيرة على جانبي الترع وسط الأراضي الزراعية كما توضيح طريقة عمل الفرن الصغير المتنقل وهو مصنع من الحديد والصاج عرضه 2 م وطوله 3 م وحجمه حوالي 10 م3 ومميزات هذا الفرن انه محمل علي عربة صغيرة يجرها جرار او دابة بين الحقول حيثما توجد المخلفات الزراعية.

وكان السبب فى صناعته متنقلا لأننا وجدنا أن نقل 4 طن من المخلفات الخام يتكلف 24 دولار بينما عند تفحيم هذه المخلفات في مكانها بالحقل تعطي طن واحد من الفحم يتكلف نقله 3 دولار، وبذلك يتم توفير 21 دولار في تكاليف النقل لكل طن فحم يتم إنتاجه في أماكن تواجد هذه المخلفات..

طرق تشغيل المكمورة الصغيرة :

بالنسبة لطريقة التشغيل فهي لا تختلف كثيرا سواء بالنسبة للمكمورة الصغيرة المتنقلة أو الكبيرة الثابتة، حيث يتم مليء الفرن بالمخلفات الزراعية في شكل بالات مضغوطة، وبعد ذلك يتم إشعال الفرن من الداخل ثم يسمح لجزء ضئيل جدا من الهواء بالدخول، وذلك لحرق جزء من المخلفات الموجودة بداخله قد تصل فى نهاية التفحيم من5 الي 10 % من وزن المخلف والحرارة الناتجة عن كامل احتراقها تكون كافية ليتحول الجزء الباقي من المخلفات الي فحم نباتي ( 90 % الباقية من المخلفات ) ، وفي هذه الحالة وأثناء عملية التفحيم يتم السماح لجزء صغير من الهواء الجوي الدخول الي الفرن من فتحات ضيقة جدا فى باب الفرن المغلق بإحكام من آن الى أخر حيث تتولد الحرارة الكافية لعملية التفحيم لباقي المخلفات.

كما هو الحال في الطريقة التقليدية وفى هذه الطريقة يتم استهلاك جزء من المخلفات مقابل إعطاء الطاقة ألازمة لتفحيم باقي المخلفات الموجودة داخل الفرن وتتم هذه الطريقة في زمن يتوقف على مقدار الأكسجين الداخل وكذلك قوة كبس المخلفات الزراعية ونوعها وكثافتها ونسبة الرطوبة بها .

ومن الناحية الاقتصادية نفضل حرق هذا الجزء الضئيل من المخلفات للحصول علي الطاقة أللازمة لعملية التفحيم و الابتعاد عن استخدام أي من الغاز الطبيعي أو السولار أو المازوت تبعا لاقتصاديات السوق رغم انه لا مانع ابدا من استخدام مصدر للطاقة الخارجية فى عملية التفحيم .

مميزات التفحيم باستخدام المكامر المقترحة مقارنة بالمكمورة التقليدية :

1- تم الحفاظ علي البيئة المحيطة بالمكمورة حيث أن المكمورة معزولة تماما عن البيئة المحيطة بها ولا يتسرب منها أي غازات .

2- عدم تصاعد الأجسام العالقة (Fly Ash ) أو ما يعرف بالهباب الطائر (Particulate ) أثناء التشغيل غاز أول أكسيد الكربون السام .

3- ارتفاع النسبة المؤية للفحم الناتج منها حيث يصل الي 33 % بينما يصل في المكامر التقليدية من 25 الي 28 % بالوزن .

4- جسم المكمورة معزول حراريا وبذلك لا تسبب الانبعاث الحراري الذي يحدث في المكامر التقليدية لعدم تبديد طاقة الفرن.

5- يمتاز هذا النوع من المكامر المتطورة بتوفر اسباب الامان وعدم وجود أي احتمالية لحدوث انفجار أوحدوث أى اشتعال خارجها .

6- الفحم الناتج لا يوجد به قطران أو مواد متطايرة لأنه تم غسله أثناء عملية الإطفاء بالماء وبذلك عند إعادة اشتعاله يعطي قيمة حرارية عالية عن الفحم الناتج من المكامر التقليدية مع عدم خروج روائح كريهة مصاحبة للإحتراق.

7- تتميز هذه المكمورة عن غيرها بأنها موصلة بمكثفات متتابعة حيث يتم تكثيف المواد المتطايرة المصاحبة للغازات الناتجة .

8- المركبات الكيميائية الناتجة يمكن إجراء التقطير التجزيئي لها (Fractional distillation ) كما هو الحال عند تقطير البترول ويمكن أيضا استخدامها كسماد يساعد على سرعة نمو الجذور فى النبات فيعطى إنتاجيه عالية او يستخدم كوقود شبيه للمازوت البترولي.

9- يتم السماح لجزء بسيط من الهواء بالدخول الي المكمورة أثناء عملية التفحيم وذلك للتحكم في كمية الأكسجين المقنن للتفحيم.

10- سعة المكمورة الكبيرة حوالي 35م3 ليعطي بمعدل من 3 الى 5 طن من الفحم وهذا المعدل يختلف عن نتائج المكمورة التقليدية .

11- امكن تصغير المكمورة فى شكلها المتنقل ليسهل تفحيم المخلفات فى اماكن انتاجها بين الحقول.

12- تتم عملية إطفاء المكمورة بعد تمام عملية التفحيم في يسر وسهولة دون إستخادم كميات كبيرة من المياه كما هو الحال في حالة إطفاء المكمورة التقليدية وذلك بطريقة جديدة ومبتكرة يستخدم فيها بخار الماء.

14- مثل هذه الابحاث لها عائد كبير من الناحية الاقتصادية إذا ما حول الفحم الناتج الي منتجات أهمها الكربون النشط الذي يدخل في العديد من الصناعات منها مرشحات مياه الشرب وصناعة الكمامات العسكرية كذلك يمكن خلط الفحم مع مخلفات المطاط لإنتاج الكربون الأسود الذى يستخدم فى صناعة أقلام الرصاص والأحبار التى تستخدم فى طباعة الصحف وفى صناعة الإطارات ونرجو من خلال هذا المقال أن نعيد النظر فى ذلك وأن يساهم هذا العمل البحثي فى تنميه الموارد وتعظيم القيمة المضافة فى هذا المجال .

مكونات المكمورة

1-مبنى المكمورة بالطوب الحراري .

2- صنابير افقية توجد على فتحات تسمح بدخول الهواء والشعلة.

3- جهاز لقياس درجة حرارة المكمورة.

4- جهاز لقياس ضغط المكمورة.

5-عين زجاجية لمتابعة الاحتراق فى المناطق الداخلية بالفرن.

6- باب المكمورة.

7- وحدة توزيع الكهرباء.

8- شفاط كهربي.

9 – ماسورة لسحب الهواء من داخل المكمورة من الفتحات الثلاث.

10- انابيب التبريد.
11- حوض التبريد.

12- ماسورة سحب غازات الاحتراق من خلف المكمورة.

13 – مواسير لخروج السوائل التي تم تكثيفها بالأنابيب الكبيرة.

14- مواسير لدخول المياه لحوض التبريد .

15- مواسير لخروج المياه من حوض التبريد ( الصرف ). 16- مدخنة الفرن .

17- مواسير مثقبة ومثبتة فى سقف المكمورة الداخلي تفتح عند اطفاء المكمورة.

18- مياه التبريد بالحوض.

19- انبوبة بوتجاز ( انبوب مليء بالغازات البترولية ). 20- ماسورة مثقبة لإشعال الفرن.

21- ماسورة لسحب العادم من اعلي الفرن .

22- ماسورة لسحب العادم من وسط الفرن-

23-ماسورة لسحب العادم من اسفل الفرن .

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: