دراسة مصرية تتوصل لاستخلاص “الكيتوزان” من مخلفات الاستاكوزا للحفاظ على أسماك المزارع وزياد أوميجا 3
ارتفاع أسعار العلائق وانتشار الأمراض يهدد الثروة السمكية
كتب : محمد كامل
توصلت دراسة مصرية حديثة إلى استخدام مخلفات الاستاكوزا في حل أزمة المزارع السمكية بتوفير البروتين الحيواني بأقل الأسعار من جهة، وكذلك تكون أسماك المزارع السمكية غنية بالأوميجا 3، مما يعطي مناعة قوية وحماية من الأمراض.
وكشفت د. مروة النجار، مدرس البيئة المائية، بقسم علم الحيوان، كلية العلوم، جامعة عين شمس، لـ “المستقبل الأخضر”، عن مشكلتين رئيسيتين تواجهها المزارع السمكية، وخاصة أصحاب المزارع أنفسهم، المشكلة الأولي ارتفاع أسعار علائق الأسماك الممثلة في مصدر البروتين الحيواني “مسحوق السمك”، والمشكلة الأخرى، وهى انتشار الأمراض في المزارع السمكية، خاصة مع تبنى فكرة الاستزراع المكثف، والتي تؤدى إلى انتشار الأمراض ونفوق الأسماك وخسائر لأصحاب المزارع.
وتابعت د.مروة، أن المصدر الذي تعتمد عليه معظم المزارع السمكية في التغذية هو مسحوق السمك، وهو مصدر بروتين حيواني، يصل سعره إلى 13 ألف جنية للطن الواحد، فأصبح البعض من أصحاب المزارع السمكية يتجه إلى التوفير باستخدام مصادر البروتين النباتية، مثل فول الصويا، وجنين القمح، ومسحوق الجلوتين، مشيرة إلى أن البروتين النباتي يقلل من الإنتاجية، ونمو الأسماك لافتقاره لبعض الأحماض الأمينية غير المخلقة، والذي يحتاجها السمك للنمو ،بالإضافة لعناصر تعوق النمو.
المخلفات الصلبة لاستاكوزا المياه العذبة
وقالت د.مروة، إنه لمعالجة هذه المشكلات، وزيادة النمو وإنتاجية الأسماك تمكنا من التوصل لنتائج جيدة عمل دراسة بحثية باستخدام الكيتوزان، والجسيمات النانومترية للكيتوزان المستخلص من المخلفات الصلبة لاستاكوزا المياه العذبة، كإضافات غذائية لتحسين جودة الأسماك، وقارنت الدراسة بين استخدام الكيتوزان و الجسيمات النانومترية للكيتوزان مع مسحوق السمك، كمصدر للبروتين الحيواني، ومع مسحوق الجلوتين كمصدر للبروتين النباتي .
واستكملت د.مروة، أن النتائج أظهرت أن الأسماك التي تتناول مسحوق السمك مع العليقة، سجلت أعلى نسبة نمو وأقوى مناعة، وأفضل صحة للأسماك، وأن الأسماك التي تناولت العلائق التي تحتوي على البروتين النباتي، جاءت نتئاجها سيئة للغاية، وحققت نفوق كثير في الأسماك، بينما عند إضافة الكيتوزان والجسيمات النانومترية للكيتوزان للعليقة النباتية، فتحسنت جودة الأسماك، ونموها و مناعتها، و إنتاجها بما يعادل نفس الأسماك المتغذية على العليقة التي تحتوي على مسحوق السمك.
وبالتالي زادت الإنتاجية، ولم يحدث أي نفوق، بالإضافة إلى إنتاج أسماك غنية بالاوميجا 3، و الذي يؤثر إيجابيا على الإنسان، خاصة باستخدام الجسيمات النانومترية للكيتوزان.

حل لمشكلات المزارع السمكية
وقالت مدرس البيئة المائية في النهاية، توصلنا من خلال الأبحاث الى حلين للمشكلتين اللتان تواجههم المزارع السمكية ،أحدهما باستخدام عليقة بها مصدر بروتين نباتي، تمثل نصف سعر مسحوق السمك، كمصدر بروتين حيواني، ويعد هذا يوفر اقتصاديا، كما في نفس الوقت أضفنا كيتوزان و الجسيمات النانومترية للكيتوزان من قشر الاستاكوزا، والذى هو عبارة عن نفايات متواجدة لن يتم شراءها بأي ثمن، مما أسفر في النهاية إلى زيادة معدل النمو للأسماك، بنسبه مساوية للسمك الذى يتغذى على العلائق التي تحتوى على البروتين الحيواني أو مسحوق السمك، بجانب تقوية المناعة الفطرية و المكتسبة لمواجهة الأمراض التي تتعرض لها الأسماك في المزارع السمكية.
80 % من الأسماك في مصر مصدرها المزارع السمكية
وأضافت ، أن الثروه السمكية في العقود السابقة لعبت دوراً مهماً في التنمية المستدامة، وتوفير مصدر بروتيني رخيص يكفى لاستهلاك المواطنين، مشيرة إلى أنه منذ ربع قرن من الزمن كانت إنتاجية مصر من الأسماك تصل إلى 65 ألف طن، موزعة 20 % من الاستزراع السمكي، و80% من المصايد، ومع زيادة التنمية في المزارع السمكية، والاستزراع السمكي، أنعكست هذه النسب، وأصبحت 80 % من المزارع السمكية و20 % من المصايد المتمثلة في البحار و البحيرات والأنهار.

وذكرت د.مروة، أن الدولة المصرية والرئيس السيسي، أعطوا الاهتمام بالاستزراع السمكي، وتنميته وإدخال التكنولوجيا، وتحسين إدارة هذه المزارع، لزيادة الإنتاجية من الأسماك، علماً بأن إنتاجية مصر من أسماك المزارع فقط في تزايد مستمر، بداية من عام 2010، كانت الإنتاجية مليون و300 ألف طن، وفى 2015 مليون و500 ألف طن، وفى 2020 أصبحت 2 مليون طن.





