الفلفل الحار يحمي قلبك ودماغك.. دراسة صينية تكشف الفوائد الصحية”
تأثير التوابل.. كيف يساهم الطعام الحار في خفض مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية
تناول الطعام الحار يحمي صحة القلب والدماغ، وفق دراسة حديثة
غالبًا ما يبدو تناول الطعام الصحي هدفًا متغيرًا، إذ تتغير النصائح وتظهر اتجاهات جديدة، مما يترك الناس غير متأكدين من الخيارات الأكثر فائدة للقلب.
إلا أن النظر بعناية إلى الأطعمة الحارة يوفر إشارة واضحة تستحق الاهتمام.
تحليل سكاني جديد من مقاطعة سيتشوان الصينية تابع البالغين ووجد أن تناول الفلفل بشكل متكرر مرتبط بانخفاض معدلات الأمراض الرئيسية للقلب والدماغ.
نُشرت الدراسة في مجلة Zhonghua Liu Xing Bing Xue Za Zhi .
الفلفل الحار وصحة القلب
ماريا لورا بوناسيو من IRCCS Neuromed درست تأثير الفلفل على القلب في أوروبا لسنوات، وتساعد نتائجها على وضع هذا الموضوع في سياق عالمي.
حللت الفرق الصينية بيانات 54,859 بالغًا، ووجدت أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام الحار 6–7 أيام في الأسبوع أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب الإقفارية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية مقارنةً بمن نادرًا ما يتناولون الأطعمة الحارة.
كما لوحظ انخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية، مع انخفاض احتمالية هذه المشاكل كلما زادت وتيرة تناول الطعام الحار.

كيف يصبح الطعام حارًا
المكون الفعال الرئيسي في الفلفل هو الكابسيسين، المسؤول عن الإحساس بالحرارة عند تناوله.
إلى جانب الطعم، يعمل الكابسيسين على مستقبل خاص في الجسم موجود في الأعصاب وبطانة الأوعية الدموية.
أظهرت أبحاث على الحيوانات أن التحفيز المنتظم لهذا المستقبل يزيد من إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ويقلل من ضغط الدم، خصوصًا لدى من يعانون ارتفاعه المزمن.
تأثير الكابسيسين على الشرايين
تساعد هذه التغييرات في تحسين صحة بطانة الشرايين، فالشرايين القوية والمرنة قادرة على التوسع والانقباض بسهولة، مما يقلل عبء العمل على القلب ويخفض فرص الضرر مع مرور الوقت.
التوافق مع الأدلة السابقة
دراسات صينية وإيطالية كبيرة ربطت تناول الفلفل الحار بشكل متكرر بانخفاض الوفيات الإجمالية ومخاطر أمراض القلب، حتى عند اختلاف النظام الغذائي بين المشاركين.

التوصيات العملية
لا يُعد الفلفل الحار علاجًا لأمراض القلب، لكنه يرتبط بأنماط حياة مفيدة ويُظهر فوائد بيولوجية محتملة. يُنصح بتناول مستويات خفيفة إلى معتدلة يوميًا من الفلفل مع الأطعمة المطهية في المنزل، مع مراعاة التحسس أو الأمراض المعدية.
حدود الدراسة والبحث المستقبلي
الدراسات الحالية مراقِبية، لذلك يظل التسلسل السببي مفتوحًا للنقاش. يُقترح أن تبحث الدراسات المستقبلية في تأثير الكابسيسين على ضغط الدم والكوليسترول وصحة الأوعية الدموية عند الإنسان.





