كتب: محمد كامل
تختلف الذرة السكرية عن الذرة الشامية في احتواء حبوبها على نسبة مرتفعة من السكر في كل من الطور اللبني والطور العجيني المبكر، كما أن حبوبها الجافة تكون مجعدة ونصف شفافة. ومن أهم استخداماتها أنها تؤكل طازجة أو مسلوقة أو مشوية، فهي تُعد من الخضر الغنية بالمواد الكربوهيدراتية والنياسين.
يهتم بعض المزارعين بزراعة هذا المحصول، لذلك يوضح التقرير التالي أفضل الأراضي التي تجود فيها الزراعة، والمواعيد المناسبة، وطرق الري والتسميد والزراعة والحصاد.
الميعاد والأرض المناسبة للزراعة:
يبدأ الميعاد المناسب لزراعة الذرة السكرية من شهر مارس وحتى منتصف يونيو.
تجود زراعة الذرة في جميع أنواع الأراضي شرط أن تكون جيدة الصرف.
وفي حالة الرغبة في إنتاج محصول مبكر، يُفضل الزراعة في الأراضي الطميية الرملية، أما في حالة الإنتاج بغرض التصنيع فتتم الزراعة في الأراضي الطميية المتوسطة أو الثقيلة.
ويحتاج النبات إلى جو دافئ، حيث يناسب إنبات البذور مجال حراري يتراوح من 21 إلى 27 درجة مئوية، ويُفضل ألا تنخفض حرارة التربة عن 13 أو تتجاوز 35 درجة مئوية.

طريقة تكاثر الذرة السكرية:
تتكاثر الذرة السكرية بالبذور، وتُزرع مباشرة في الحقل الدائم.
يلزم لزراعة فدان واحد نحو 8 كجم من البذور في الزراعات المبكرة نظراً لضعف الإنبات بسبب برودة التربة، و5 إلى 6 كجم في الزراعات التالية في الطقس الدافئ.
طرق الزراعة:
أوضح الدكتور محمود عتمان، رئيس بحوث معهد بحوث الإرشاد الزراعي، طريقة زراعة نبات الذرة السكرية، مشيراً إلى أن الزراعة تكون على خطوط بعرض 70 إلى 80 سم، أي بمعدل 9 إلى 10 خطوط في القصبتين.
تُزرع البذور في جور تبعد عن بعضها بمسافة 20 إلى 30 سم، وعلى عمق 3 إلى 4 سم، مع زراعة بذرتين في كل جورة.
ويُفضل أن تكون الزراعة في الثلث العلوي من الميل الجنوبي أو الشرقي للخطوط، مع ضرورة ضغط التربة جيداً حول البذور بعد الزراعة.
وفي الدول التي تُزرع فيها الذرة السكرية على نطاق واسع، تتم الزراعة آلياً.

الري:
تُعد الذرة السكرية من أكثر محاصيل الخضر استجابة للري الجيد المنتظم، حيث يؤدي نقص الرطوبة الأرضية في أي مرحلة من مراحل النمو إلى انخفاض في المحصول.
معدلات التسميد:
يكون التسميد بنحو 40 إلى 75 كجم نيتروجين، و15 إلى 30 كجم فوسفور (فو₂أ₅)، و15 إلى 30 كجم بوتاسيوم (بو₂أ) للفدان.
تزداد الكميات المستخدمة في الأراضي الفقيرة والزراعات المبكرة في فصل الربيع.
علامات النضج وطرق الحصاد:
تتراوح الفترة من الزراعة حتى الحصاد بين 70 إلى 110 أيام في معظم الأصناف.
ومن أبرز علامات النضج: وصول الكوز إلى أقصى حجم له، التفاف الأوراق حوله بإحكام، بداية جفاف “الحريرة”، واكتمال تكوين الحبوب.
في حال تأخر الحصاد عن طور النضج اللبني، تبدأ الحبوب في التحول إلى الطور العجيني، ما يقلل من الجودة.
تصل الكيزان إلى مرحلة النضج المناسبة للحصاد بعد 2 إلى 3 أسابيع من بروز النورات المذكرة في الجو الدافئ، أو بعد 4 إلى 5 أسابيع في الجو المائل للبرودة.
ويكون الحصاد يدويًا أو آليًا، ففي حالة الحقول المخصصة للتصنيع يتم الحصاد آليًا دفعة واحدة، أما الحقول المخصصة للاستهلاك الطازج فيُفضل حصادها يدويًا على 2 إلى 3 مرات خلال 4 إلى 10 أيام.
تفقد الذرة السكرية نسبة كبيرة من محتواها السكري سريعًا بعد الحصاد، وتزداد هذه النسبة بارتفاع درجة الحرارة، لذا يُنصح بالتداول المباشر عقب الحصاد، ثم التبريد والفرز والتدريج، قبل التعبئة والتخزين أو التسويق.





