دراسة تكشف عن عدم دقة بعض نماذج المناخ في تقدير الاحترار منذ الثورة الصناعية

العلماء يحذرون: سياسات صافية الكربون قد تُفترض على أساس بيانات غير مكتملة

كشف باحثون، في دراسة نشرت في مجلة Gondwana Research، عن صورة أكثر تعقيدًا لتغير المناخ، تجمع بين التأثيرات البشرية والتقلبات الطبيعية والتحديات المرتبطة بالنماذج المناخية.

تؤكد النماذج المناخية العالمية الحالية أن زيادة الغازات الدفيئة مسؤولة عن معظم الاحترار السطحي العالمي منذ العصر الصناعي، بزيادة تقارب 1 °م.

وتعتمد التقديرات المستقبلية لتأثيرات المناخ والسياسات العالمية على هذه النماذج، إلا أن الدراسة تشير إلى أن الصورة العلمية ليست بهذه البساطة.

نماذج المناخ

التقلبات الطبيعية

على مدى الألفية الأخيرة، شهد نظام المناخ تقلبات كبيرة مثل الدورة الإيديّة شبه الألفية ودورة هالستات–براي الممتدة 2000–2500 سنة، التي تظهر في الحفريات الجليدية، رواسب المحيطات، حلقات الأشجار، والسجلات التاريخية.

هذه التذبذبات قد تفسر جزءًا من الاحترار المرصود منذ القرن الـ17، ما يضع في سياق مختلف المسؤولية البشرية عن الاحترار الحديث.

نماذج المناخ

قيود البيانات والنماذج

تواجه النماذج المناخية صعوبة في محاكاة هذه التذبذبات الطبيعية بدقة، كما أن بيانات درجات الحرارة السطحية قد تحمل انحيازات ناتجة عن التحضر، تغير استخدام الأراضي، أو تغييرات المعدات. مقارنة مع بيانات الأقمار الصناعية، يظهر الاحترار أقل بنسبة 20–30% في بعض المناطق.

نماذج المناخ

دور الشمس والآثار الفلكية

أشارت الدراسة إلى أن التأثيرات الشمسية، بما في ذلك التغيرات الطيفية والمغناطيسية، قد تلعب دورًا أكبر مما يُعتمد عليه في النماذج الحالية.

النماذج تركز عادة على الإشعاع الكلي للشمس، متجاهلة تأثيرات أخرى محتملة على المناخ، مثل إعادة توزيع الطاقة في الغلاف الجوي.

نماذج المناخ

تداعيات السياسات المناخية

إذا كانت حساسية المناخ أقل مما تفترض النماذج—ربما بين 1.1 و2.2 °م لضعف أو متوسط زيادة ثاني أكسيد الكربون—فقد يكون الاحترار المستقبلي أقل حدة، ما يجعل بعض سياسات صافي الصفر المكلفة أقل ضرورة من المتوقع.

وتشدد الدراسة على ضرورة أن تأخذ السياسات في الحسبان كامل الطيف العلمي، بما في ذلك التذبذبات الطبيعية وعدم اليقين في النماذج، قبل تبني إجراءات اقتصادية واجتماعية ضخمة.

نماذج المناخ

الدراسة تطرح تساؤلات مهمة حول كيفية دمج المعرفة العلمية الحديثة في صياغة سياسات مناخية عادلة وفعالة، مع التأكيد على أهمية التوازن بين الإجراءات الطموحة والاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.

Exit mobile version