مصر تتحول لإنتاج وقود الطائرات الحيوي من المخلفات

مشروع بقدرة 100 طن يوميًا وشراكة مع القطاع الخاص لإنتاج «البيوديزل» من المخلفات الحيوانية والزيوت المستعملة

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مصر تتجه بقوة لتحويل مخلفات المجازر الحيوانية وزيوت الطعام المستعملة إلى وقود طائرات حيوي وديزل صديق للبيئة، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز الصادرات وزيادة العوائد الدولارية، وترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي للاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة.

جاء ذلك خلال متابعة الوزيرة مع وفد مجموعة «المانع القابضة» مستجدات تنفيذ مشروع متكامل لإنتاج الوقود الحيوي (Biodiesel) بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 طن يوميًا، اعتمادًا على مخلفات الحيوانات والدواجن بمختلف المجازر على مستوى المحافظات، إلى جانب زيوت الطعام المستعملة الناتجة عن الاستخدام اليومي.

وشددت الوزيرة على أن المشروع يمثل نقلة نوعية في إدارة المخلفات، حيث يقوم على دمج مصدرين رئيسيين للإنتاج، هما المخلفات الحيوانية والزيوت المستعملة، بما يضمن استدامة توفير المواد الخام وتعظيم الاستفادة منها، بدلًا من إهدارها أو التسبب في أضرار بيئية.

الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة

وأوضحت أن الوزارة تعمل على التوسع في استخدام منتجات وحدات «الكوكر» المخصصة لإعادة تدوير المخلفات الحيوانية داخل المجازر الحكومية المطورة، بالإضافة إلى مخلفات مجازر الدواجن، بما يسهم في إنتاج وقود نظيف عالي الجودة، يدعم التحول نحو الطاقة منخفضة الانبعاثات.

وفي إطار ضبط المنظومة بالكامل، كشفت الوزيرة عن إطلاق إطار تنظيمي متكامل لإدارة زيوت الطعام المستعملة، من خلال جهاز تنظيم إدارة المخلفات، يتضمن قواعد صارمة لجمع ونقل وتخزين هذه الزيوت، إلى جانب تنظيم عمليات تصديرها، مع منح التراخيص وفق معايير فنية وبيئية دقيقة.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لقرار الوزارة رقم 150 لسنة 2025، وبموافقة مجلس الوزراء، بما يضمن تقنين أوضاع هذا القطاع الحيوي، وتحويله من نشاط غير منظم إلى صناعة واعدة تدعم الاقتصاد الوطني.

وأضافت أن الجهاز نفذ سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع ممثلي القطاع الصناعي، خاصة داخل اتحاد الصناعات المصرية، لوضع منظومة تشغيل واضحة، وإعداد دليل إرشادي يحدد الاشتراطات الفنية والإدارية للحصول على التراخيص، بما يضمن الالتزام الكامل بالمعايير البيئية.

وأكدت الوزيرة أن التوسع في هذا المجال لا يقتصر على البعد البيئي فقط، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية واستثمارية، من خلال جذب القطاع الخاص المحلي والدولي، وتوفير فرص عمل، وتعزيز القيمة المضافة للمخلفات.

من جانبها، أكدت مجموعة «المانع القابضة» أن المشروع يعتمد على أحدث التقنيات العالمية في إعادة التدوير، ويستهدف تحويل أحد أخطر أنواع المخلفات إلى مصدر طاقة نظيف ومستدام، مشيرة إلى أن استثماراتها في مصر تعكس ثقتها في السوق المصري، خاصة مع التوجه الحكومي الواضح نحو دعم الاقتصاد الأخضر.

وأوضحت الشركة أنها تسعى لإنشاء منظومة متكاملة لجمع زيوت الطعام المستعملة من مختلف المصادر، بما يضمن استدامة التشغيل وتحقيق عوائد اقتصادية وبيئية ملموسة، مع تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية لتنفيذ المشروع بكفاءة عالية.

وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة منال عوض بالتوسع في استخدام الدهون الحيوانية المستخرجة من المجازر، ودمجها مع الزيوت المستعملة لإنتاج وقود حيوي عالي الجودة، بما يشمل وقود الطائرات الحيوي والديزل النظيف، في خطوة تدعم تنافسية مصر عالميًا في مجالات الطاقة المستدامة، وتسهم في فتح أسواق تصديرية جديدة وتعظيم الإيرادات من العملة الصعبة.

Exit mobile version