البيت الأبيض: الحرب على غزة أصبحت وحشية وترامب يسعى لوقفها فورًا
حماس: نتحرك بمسؤولية وسرعة لإنهاء معاناة غزة باتفاق مشرف.. جوتيريش: آخر شريان حياة في غزة ينهار
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس دونالد ترامب يريد وقف القتل في غزة، مؤكدة أن إنهاء الحرب بات أولوية بالنسبة له.
وأضافت ليفيت -في إيجاز صحفي مساء أمس الاثنين- أن الحرب على غزة أصبحت وحشية للغاية، في ظل تزايد أعداد القتلى خلال الأيام الأخيرة.
وتابعت أن الرئيس ترامب يرى أن الحرب في غزة طالت، وأن القتال أصبح أكثر دموية، ويريد التفاوض من أجل وقف إطلاق النار والإفراج عن “الرهائن” الإسرائيليين، وإدخال المساعدات إلى غزة بطريقة آمنة.
وأشارت إلى أن ترامب يتمتع بعلاقة جيدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه فوجئ بقصف سوريا والكنيسة في غزة.
وكان ترامب قد استقبل نتنياهو مؤخرًا في البيت الأبيض، وأعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب لوقف إطلاق النار.
من جهة أخرى، تتواصل منذ أسبوعين مفاوضات غير مباشرة في الدوحة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية خلال اليومين الماضيين بوجود تقدم قد يؤدي إلى اتفاق.
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهامات بإطالة أمد الحرب لدوافع سياسية، إذ يرفض حتى الآن الالتزام بعدم استئناف القتال بعد هدنة محتملة لمدة 60 يومًا.

حماس: نتحرك بمسؤولية وسرعة لإنهاء معاناة غزة
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تتحرك بمسؤولية وعقلانية وبأقصى سرعة ممكنة لاستكمال مشاوراتها مع القوى والفصائل الفلسطينية للتوصل إلى اتفاق مشرف ينهي العدوان على قطاع غزة.
وأشارت الحركة في بيان إلى أن إنهاء المعاناة المتفاقمة في القطاع يمثل أولوية قصوى في تحركها المستمر مع الوسطاء والدول وكل الجهات المعنية، لوقف المجاعة و”الحرب الإجرامية” التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي.
وصف المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس، طاهر النونو، الوضع في غزة بأنه “عملية إعدام جماعي لمليوني إنسان فلسطيني”، موضحًا أن معظم المتضررين من النساء والأطفال، وأن هذه الجريمة ترتكب أمام مرأى ومسمع العالم.
وأشار إلى الحالة الكارثية التي يعيشها سكان القطاع، حيث يعجز الرجال عن الوقوف للحصول على طعام غير متوفر أصلًا، بينما يعاني الأطفال والنساء من الجوع وسط صمت عالمي.
وناشد النونو الأمة العربية والإسلامية، قادة وشعوبًا، التحرك لوقف الكارثة، مطالبًا علماء الدين بإعلان موقف صريح، وموجهًا دعوته إلى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وعلماء الحرمين الشريفين لتوضيح الحكم الشرعي فيمن يشاهد مأساة غزة دون أن يتحرك.

إدخال الطعام إلى غزة ضرورة شرعية
وأكد النونو أن حماس لا تطالب بالسلاح أو الدبابات، بل تدعو فقط لإدخال الطعام إلى غزة، متسائلًا: “كيف تعجز الأمة عن إدخال الطعام لمليوني إنسان محاصر؟”
ورفض ما وصفه بـ”مصائد الموت” التي ينصبها الاحتلال لإذلال سكان غزة، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني كريم وأبي، ويجب أن يُعامل بكرامة، معتبرًا أن إدخال الطعام “فريضة شرعية” على كل مسلم.
المفاوضات والعقبات الإسرائيلية
وعن تأثير الوضع الإنساني على المفاوضات، أكد النونو أن حماس تتحرك على مستويات متعددة، أبرزها السياسي والدبلوماسي، وتسعى للوصول إلى اتفاق مشرف ينهي الحرب.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يماطل كلما تحقق تقدم في المفاوضات، ويضع العقبات لتأخير الاتفاق، بينما تواصل حماس العمل بإيجابية وبأقصى سرعة.
وعن بند المساعدات، قال إن مجرد ربط إدخال الطعام بالتوصل إلى اتفاق يمثل كارثة، لكن الحركة وافقت على إدراجه ضمن الاتفاق مراعاة لشعبها، رغم عدم وصول رد واضح من الاحتلال.
وفيما يخص بند الانسحاب، أوضح أن حماس تناقش المقترحات مع القوى والفصائل بسرعة، لكن الاحتلال لم يعلن موقفه بعد، مما يعرقل التقدم.
وبشأن الضمانات، شدد النونو على ضرورة وجود التزامات واضحة تمنع إسرائيل من استئناف الحرب، مؤكدًا أن هذا البند أساسي لمنع تكرار ما حدث بعد اتفاق 19 يناير الماضي.

جوتيريش: شريان الحياة في غزة ينهار
في السياق ذاته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن “آخر شريان يُبقي الناس على قيد الحياة ينهار”.
وقال المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، إن غوتيريش يشعر بأسف بالغ إزاء التقارير المتزايدة عن معاناة الأطفال وكبار السن من سوء التغذية.
ودعا دوجاريك إسرائيل إلى الالتزام بتسهيل الإغاثة الإنسانية، وتمكين الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى من إيصال المساعدات بكافة الوسائل.
ومع تصاعد التحذيرات الدولية من المجاعة، تشير تقارير الأمم المتحدة والإعلام إلى أن سكان غزة يعانون من انعدام شبه كامل للغذاء، حيث تتكرر مشاهد الإغماء أمام مراكز توزيع المساعدات، وسط قيود مشددة على إدخال الإغاثة.
وتواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 حرب إبادة شاملة في غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير، في تجاهل تام للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الحرب، وقد خلفت أكثر من 200 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين.





