ملفات خاصةالتنمية المستدامةصحة الكوكب

8 توصيات صحية لإنقاذ العالم من التلوث البلاستيكي.. نداء أممي ضد البلاستيك السام

دراسة: المواد البلاستيكية الدقيقة تهدد الصحة الإنجابية والتنفسية

يدعو أحد الخبراء البارزين في تأثيرات التلوث البلاستيكي والبلاستيك الدقيق على الصحة، الأمم المتحدة إلى إنهاء استخدام المواد الكيميائية السامة في جميع أنواع البلاستيك، ووضع سقف لإنتاجه، والحد منه. كما يجادل ضد التركيز على إدارة النفايات وإعادة التدوير فقط، في إطار معاهدة دولية مقترحة بشأن البلاستيك.

وتُقدّر منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من ربع الوفيات عالميًا تُعزى إلى أضرار بيئية، من بينها المواد الكيميائية والتلوث والنفايات.

يرتبط جزء كبير من هذا التلوث بإنتاج البلاستيك واستخدامه والتخلص منه، ويؤثر بشكل غير متناسب على البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ومن المقلق أن يُتوقّع نمو إنتاج البلاستيك بنسبة 300% بحلول عام 2060.

انضم الدكتور نيكولاس شارتريس، كبير الباحثين في كلية الصيدلة بجامعة سيدني، إلى مجموعة من خبراء الصحة البارزين، في كتابة مقال افتتاحي نُشر في نشرة منظمة الصحة العالمية، حدّدوا فيه ثمانية اعتبارات يجب أن يأخذها برنامج الأمم المتحدة للبيئة في الحسبان عند اجتماع أعضائه في أغسطس لمناقشة معاهدة دولية ملزمة قانونًا لإنهاء التلوث البلاستيكي.

نفايات البلاستيك

وقال الدكتور شارتريس: “يشكّل البلاستيك خطرًا صحيًا عالميًا، يؤثر في أنظمة متعددة داخل الجسم، ويزيد من معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، والسرطان، والعقم”.

وأوضح أن الجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة قررت في مارس 2022 الشروع في التفاوض على معاهدة بشأن البلاستيك، تُلزم الدول بإنهاء إنتاجه، نظرًا لما يشكله من خطر على صحة الإنسان. غير أن مسودة المعاهدة الحالية، بحسب شارتريس، تحتوي على فجوات كبيرة تُهدد صحة الإنسان بسبب المواد الكيميائية الضارة المرتبطة بالبلاستيك.

ويؤكد الدكتور شارتريس وزملاؤه أن المعاهدة تحتاج إلى:

  1. جعل حماية الصحة والبيئة هدفين أساسيين للمعاهدة.

  2. مراعاة المخاطر الصحية في جميع الالتزامات والقرارات المرتبطة بالمعاهدة.

  3. التركيز على الحد من إنتاج البلاستيك وتشجيع البدائل المستدامة.

  4. إنهاء استخدام المواد الكيميائية السامة في جميع أنواع البلاستيك، وضمان وجود بدائل آمنة، ومنع الاستعاضة بمواد كيميائية سامة مشابهة.

  5. التخلص من الانبعاثات السامة في جميع مراحل دورة حياة البلاستيك، بما في ذلك حظر إعادة تدوير البلاستيك المحتوي على مواد سامة.

  6. فرض الشفافية والمساءلة في إنتاج وتجارة البلاستيك والمواد الكيميائية المرتبطة به.

  7. توظيف آليات التمويل اللازمة لتنفيذ المعاهدة، بما يشمل مسؤولية المنتج الموسعة ومبدأ “الملوّث يدفع”.

  8. رفض الإعفاءات الشاملة، حتى في القطاع الصحي، مع ضمان استمرار إتاحة الأدوية الأساسية ومنتجات الرعاية الصحية بأسعار معقولة.

منتجات البلاستيك السامة

المواد البلاستيكية الدقيقة والمواد الكيميائية الدائمة

يتكوّن البلاستيك من أكثر من 16,000 مادة كيميائية، معظمها مشتق من النفط والغاز، ويُعرف أن أكثر من 4,200 مادة منها خطرة، بينما لم تُختبر سمّية الغالبية الباقية.

وتشمل هذه المواد مركّبات “بيرفلورو ألكيل” و”بولي فلورو ألكيل” (المعروفة بـ”المواد الكيميائية الدائمة”)، والفثالات، والبيسفينول، وغيرها من المواد التي تؤثر على الغدد الصماء وتتداخل مع الأنظمة الهرمونية الطبيعية، ما يسبب أضرارًا صحية بالغة.

البلاستيك يحاصر الإنسان ويهدد جميع أجهزة الجسم

وأظهرت الدراسات أن التعرّض لهذه المواد يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، والأمراض العصبية، والعقم.

كما يشير المؤلفون إلى أدلة متزايدة على أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تزيد من خطر الإصابة بمشكلات تنفسية، وإنجابية، وهضمية، وقد ارتبطت ببعض أنواع السرطان، بناءً على مراجعة علمية غير مسبوقة قادها الدكتور شارتريس.

ويشير المقال إلى أن القطاع الصحي بات يعتمد بشكل متزايد على البلاستيك أحادي الاستخدام، خاصة بعد جائحة كوفيد-19، رغم قلة الأدلة على فائدة هذا التوجه. لذا، ينبغي لمعاهدة البلاستيك أن تُحفّز هذا القطاع على تبنّي بدائل أكثر أمانًا واستدامة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. Your writing is a true testament to your expertise and dedication to your craft. I’m continually impressed by the depth of your knowledge and the clarity of your explanations. Keep up the phenomenal work!

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading