استعرض قطاع البترول المصري فرص الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف عن البترول والغاز الطبيعي وصناعة البتروكيماويات، إلى جانب القدرات الفنية والهندسية للشركات المصرية في تنفيذ مشروعات الطاقة الكبرى، وذلك خلال مشاركته في المعرض المصاحب للدورة الخامسة والعشرين من مؤتمر WPC Energy المنعقد في العاصمة السعودية الرياض.
وافتتح الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، المعرض المصاحب للمؤتمر، بمشاركة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وعدد من وزراء الطاقة المشاركين، في حضور يجمع مسؤولين وشركات ومؤسسات عاملة في صناعة الطاقة والتكنولوجيا.
وتأتي المشاركة المصرية في وقت تتزايد فيه أهمية الشراكات الإقليمية وتبادل الخبرات الفنية وتطوير الاستثمارات في قطاع الطاقة، بما يتيح للشركات الوطنية فرصًا لتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، وتوسيع نطاق أعمالها في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات الهندسية والتكنولوجية.

12 شركة وجهة مصرية تعرض قدراتها في أسواق الطاقة
يضم الجناح المصري 12 شركة وجهة من قطاع البترول، هي الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، والشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، وبوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، إلى جانب شركات إنبي، وبتروجت، وبترومنت، وخدمات البترول البحرية، والحديثة للحفر، وصان مصر، وغازتك، وكارجاس.
ويقدم الجناح صورة متكاملة عن مجالات عمل قطاع البترول المصري، بدءًا من الفرص المتاحة أمام المستثمرين في أنشطة البحث والاستكشاف، وصولًا إلى الخدمات الهندسية وأعمال الحفر والإنشاءات والصيانة، فضلًا عن الصناعات البتروكيماوية وخدمات تموين السيارات بالغاز الطبيعي.
ولا يقتصر الهدف من المشاركة على التعريف بالفرص المتاحة داخل السوق المصرية، بل يمتد إلى تسويق خبرات الشركات الوطنية وسجل أعمالها في تنفيذ المشروعات الكبرى، وفتح المجال أمام تعاقدات وشراكات جديدة مع الشركات العالمية والإقليمية.

الغاز الطبيعي.. بنية تحتية وخبرات عبر سلسلة القيمة
يسلط الجناح الضوء على البنية التحتية والإمكانات التي تمتلكها مصر في قطاع الغاز الطبيعي، وما يرتبط بها من أنشطة متكاملة تشمل البحث والاستكشاف والإنتاج والمعالجة والنقل والإسالة والتوزيع.
ويتيح عرض هذه القدرات أمام الشركات الدولية والمستثمرين فرصة للتعرف على مكونات صناعة الغاز المصرية، ومجالات التعاون الممكنة في المشروعات والخدمات المرتبطة بها، بما يعزز فرص بناء شراكات تستفيد من الخبرات الفنية والهندسية المتاحة لدى الشركات المصرية.
كما يستعرض الجناح دور بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، التي تتيح بيانات فنية ومعلومات عن الفرص الاستثمارية من خلال منصتها الرقمية، بما يدعم اطلاع الشركات العالمية على المناطق والفرص المتاحة، ويساعدها على تقييم إمكانات الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف.
وتكتسب إتاحة البيانات الفنية أهمية خاصة في صناعة البترول والغاز، إذ تمثل المعلومات الموثوقة عنصرًا أساسيًا في تقييم المخاطر وتحديد الفرص وتوجيه الاستثمارات، إلى جانب الحاجة إلى الأطر التعاقدية والتنظيمية الواضحة والبيانات الجيولوجية والفنية اللازمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية.

الشركات المصرية تستهدف التوسع في المشروعات الإقليمية
تمثل الأسواق الإقليمية، وفي مقدمتها السوق السعودية، مجالًا للتعاون أمام شركات الخدمات البترولية والهندسية المصرية، خصوصًا في الأنشطة التي تتطلب خبرات متخصصة في تصميم المشروعات وتنفيذها، وأعمال الإنشاءات والصيانة والحفر والخدمات البحرية.
وتستهدف المشاركة تعزيز التواصل المباشر بين الشركات المصرية ونظيراتها العالمية والعملاء والمقاولين والمستثمرين ومقدمي التكنولوجيا في السعودية والأسواق الدولية، إلى جانب بحث فرص التعاون في المشروعات الجديدة والعطاءات المشتركة وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا.
ويمنح هذا التواصل الشركات المصرية فرصة للتعريف بقدراتها الفنية والهندسية أمام شركاء محتملين، وبحث فرص المشاركة في مشروعات الطاقة الإقليمية، بما يدعم تنويع أسواق أعمالها وتعزيز قدرتها على المنافسة خارج السوق المحلية.
كما يمكن أن تسهم الشراكات الدولية في توسيع فرص تبادل المعرفة الفنية وتطوير أساليب تنفيذ المشروعات، والاستفادة من التقنيات الحديثة في أعمال التشغيل والصيانة والحفر والخدمات الهندسية، وفقًا لاحتياجات المشروعات ومتطلبات الأسواق المستهدفة.

من المشاركة في المعارض إلى جذب استثمارات وعقود جديدة
تتجاوز أهمية المشاركة المصرية مجرد عرض إمكانات الشركات أمام زوار المؤتمر، إذ ترتبط النتائج الفعلية بقدرة هذه المشاركة على تحويل اللقاءات إلى فرص استثمارية وتعاقدية قابلة للتنفيذ.
ويشمل ذلك جذب استثمارات جديدة إلى أنشطة البحث والاستكشاف في مصر، وتعزيز فرص الشركات المصرية في الفوز بمشروعات خارجية، وتوسيع التعاون مع مقدمي التكنولوجيا، إلى جانب تطوير الخدمات الهندسية والفنية التي يمكن تصديرها إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، تمثل المؤتمرات الدولية للطاقة منصة للتواصل بين الحكومات والشركات والمستثمرين، وتبادل الرؤى حول تطورات الصناعة والفرص المتاحة فيها. غير أن قياس العائد الاقتصادي للمشاركة يتطلب متابعة ما يسفر عنها من اتفاقيات وتعاقدات واستثمارات جديدة، وليس الاكتفاء بحجم الحضور أو عدد الجهات المشاركة.
وتعكس مشاركة 12 شركة وجهة مصرية في مؤتمر WPC Energy توجهًا نحو إبراز تنوع قدرات قطاع البترول المصري، من استكشاف الموارد وإنتاجها إلى التصنيع والخدمات الهندسية، مع استهداف توسيع الحضور في الأسواق الخارجية وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون الإقليمي.
وتبقى الأولوية في المرحلة المقبلة لتحقيق أقصى استفادة من هذه المنصات الدولية، عبر تحويل الفرص المعروضة إلى مشروعات فعلية، وتعاقدات جديدة، واستثمارات تدعم نمو قطاع الطاقة المصري وتعزز تنافسية شركاته في الأسواق الإقليمية والدولية.





