نظام غذائي الكيتو قد يحمي الدماغ من الزهايمر.. دراسة تكشف مفاجأة

وقود بديل للدماغ.. كيف تساعد حمية الكيتو في تقوية الذاكرة وحماية الأعصاب؟

كشفت دراسة حديثة، أن اتباع نظام غذائي كيتوني قد يساعد في حماية الدماغ من التدهور المعرفي المرتبط بمرض الزهايمر، خصوصًا لدى النساء الحاملات لجين APOE4، وهو أحد عوامل الخطر الشائعة للإصابة المتأخرة بالمرض.
أجريت الدراسة بجامعة ميسوري على مدى 16 أسبوعًا، حيث خضعت فئران لتغذية مضبوطة وتصوير دماغي لمتابعة مؤشرات الطاقة العصبية.
وأظهرت النتائج أن الفئران الإناث الحاملات للجين APOE4 اللواتي اتبعن النظام الكيتوني حافظن على مستويات طاقة دماغية أكثر استقرارًا.
النظام الكيتوني هو نظام غني بالدهون ومنخفض الكربوهيدرات، يجبر الجسم على استخدام الكيتونات كمصدر بديل للطاقة بدلاً من الجلوكوز.
هذه الآلية قد تكون مفيدة في الحالات التي تقل فيها قدرة الدماغ على استخدام السكر كمصدر رئيسي للطاقة، وهي سمة تُلاحظ مبكرًا لدى حاملي الجين APOE4.
توضح البروفيسور آي-لينج لين من كلية الطب بجامعة ميسوري، أن الدماغ يعتمد عادة على الجلوكوز، لكنه يستطيع أيضًا الاستفادة من الكيتونات عند انخفاض الكربوهيدرات، مشيرة إلى أن “دعم الأيض العصبي في المراحل المبكرة قد يكون مفتاح الوقاية من التدهور المعرفي لاحقًا”.

تفاعل الجنس والجينات

قسّم الباحثون الفئران وفقًا للجنس والنوع الجيني، ولاحظوا تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء والتمثيل الغذائي في الدماغ.
وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات Lactobacillus johnsonii وLactobacillus reuteri، وانخفاض Bacteroides intestinalis، لدى الإناث الحاملات للجين APOE4 بعد اتباع الحمية، في حين اقتربت مؤشرات الطاقة الميتوكوندرية من الوضع الطبيعي.
كانت هذه التأثيرات أضعف لدى الذكور أو الفئران ذات الجين APOE3، مما يشير إلى أن الاستجابة تختلف باختلاف الجنس والجينات، وقد تمثل مؤشرًا حيويًا لصحة الدماغ.
وتقول لين: “بدلًا من البحث عن حل واحد يناسب الجميع، يجب أن نأخذ في الاعتبار عوامل مثل التركيبة الجينية، والميكروبيوم، والجنس، والعمر عند تصميم الأنظمة الغذائية”.

النظام الغذائي الكيتوني

من التجارب الحيوانية إلى البشر

تشير دراسات بشرية أولية إلى أن مشروبات الكيتونات متوسطة السلسلة (kMCT) يمكن أن تحسن الأداء العقلي لدى الأشخاص المصابين بضعف إدراكي بسيط، وهي مرحلة تسبق الخرف عادة.
وأظهرت تجربة استمرت ستة أشهر تحسن استخدام الكيتونات في الدماغ وارتفاع درجات الذاكرة والانتباه.
ورغم أن هذه النتائج واعدة، إلا أن الباحثين يحذرون من أن البيانات الحالية لا تؤكد الأمان طويل الأمد للنظام الكيتوني أو قدرته على منع الزهايمر بشكل قاطع.

النظام الغذائي

توصيات للبحث المستقبلي

يشدد العلماء على ضرورة إجراء دراسات أطول وأكثر تنوعًا لتحديد من يمكن أن يستفيد من الحمية الكيتونية، ومدة الفاعلية، وتأثيرها على المؤشرات الحيوية للدماغ.
وتعمل جامعة ميسوري على تعزيز التعاون بين مختبرات التغذية العصبية والتصوير الطبي لتسريع الأبحاث التطبيقية.

نظام الكيتو الغذائي

نصائح للحياة اليومية

يوصي الخبراء بالحصول على الدهون من مصادر طبيعية مثل الأسماك والبيض والمكسرات، مع الإكثار من الخضروات غير النشوية، والحفاظ على الترطيب الجيد وتناول الألياف لدعم صحة الجهاز الهضمي.
ورغم أن الحمية الكيتونية ليست علاجًا نهائيًا، فإنها تقدم تصورًا جديدًا عن كيفية تغذية الدماغ بالطاقة اللازمة للحفاظ على صحته.

Exit mobile version