هشام سعد الشربيني :ثلاث مسؤوليات ومستقبل أخضر واحد
المستشار الفني بالشركة العربية لصناعة الصلب
في عالم اليوم، أصبحت الدعوة إلى مستقبل أخضر أعلى من أي وقت مضى. ومع ذلك، فإن الطموح وحده لن يحقق الاستدامة. لإدارة وتنظيم مسار نحو كوكب أكثر خضرة، يجب تقاسم المسؤولية وتنظيمها عبر ثلاثة أطر حاسمة: المسؤولية الاجتماعية والمسؤولية الأكاديمية والمسؤولية المهنية.
المسؤولية الاجتماعية:
تشكل مجتمعات الوعي والعمل الدافعة الخط الأول للمسؤولية. تضمن المسؤولية الاجتماعية أن قيم الاستدامة جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية – سواء من خلال إعادة التدوير أو تقليل النفايات أو دعم الطاقة النظيفة. كما أن الطلب العام يدفع إلى تغيير السياسات، مما يدفع الحكومات والصناعات إلى التحرك. بدون مجتمع واع ونشط، فإن المستقبل الأخضر يخاطر بأن يصبح مجرد حلم مجرد.
المسؤولية الأكاديمية:
توليد المعرفة والمهارات تتحمل الجامعات ومراكز البحوث المسؤولية الثانية. إنها محركات الابتكار، المكلفة بإيجاد حلول لتقليل البصمة الكربونية، وتحسين كفاءة الطاقة، وتصميم مواد مستدامة. في الوقت نفسه، تشكل المؤسسات الأكاديمية الجيل القادم من المهندسين والعلماء والقادة، مما يضمن أن تصبح الاستدامة مهارة مهنية أساسية، وليست فكرة متأخرة.
المسؤولية المهنية:
تحويل الرؤية إلى ممارسة يتحمل الصناعات والمهنيون الإطار الثالث. هنا تتحول الأفكار إلى عمل. يجب على الشركات اعتماد تقنيات أنظف، وتقليل الانبعاثات، وتضمين الاستدامة في استراتيجياتها. لا ينبغي أن يكون الإبلاغ عن الأثر البيئي واتباع معايير ESG اختياريا:
بل هي معايير مؤسسة مسؤولة وتنافسية.
النموذج الثلاثي للمسؤولية:
النموذج الثلاثي للمسؤولية كل إطار بمفرده غير كاف. لكنهما معا يخلقان نموذجا مثلثا للحكم: المجتمع يحدد القيم، وتوفر الأوساط الأكاديمية الحلول، والمهنيون يحققون النتائج.
هذا التآزر هو الذي يجعل المستقبل الأخضر ليس ممكنا فحسب، بل يمكن تحقيقه. الطريق إلى الأمام صعب، ولكن إذا قمنا بمواءمة الإرادة الاجتماعية والمعرفة الأكاديمية والممارسة المهنية، فلن يظل المستقبل الأخضر حلما – سيصبح واقعنا الجماعي.


Thanks for addressing this topic—it’s so important.