ابتكار جديد في أبعاد ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الهواء باستخدام أكسيد المنجنيز

الباحثون يطورون نظام احتجاز هواء مباشر منخفض الاستهلاك للطاقة وأكثر متانة

يسعى العديد من الحكومات والشركات حول العالم لتطوير مبادرات فعّالة للتخفيف من تغير المناخ والاحتباس الحراري، من خلال خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO₂) والميثان (CH₄) وغازات الاحتباس الحراري الأخرى عبر تبني المركبات الكهربائية، والألواح الشمسية، وغيرها من التقنيات المستدامة.

إضافة إلى ذلك، استكشف بعض مهندسي الطاقة إمكانية إزالة هذه الغازات مباشرة من الهواء، وهي تقنية تُعرف باسم الاحتجاز المباشر للكربون من الهواء (Direct Air Capture – DAC).

ورغم الإمكانيات الكبيرة لهذه التقنية، إلا أن معظم أنظمة DAC الحالية تعاني من استهلاك طاقة مرتفع (6–10 جيجا جول لكل طن CO₂) أو تتدهور بسرعة مع الوقت.

نظام كهربائي معدني جديد

طور باحثون من جامعة نورثويسترن ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا نظام DAC جديد يعتمد على المعادن ويعمل بالكهرباء، باستخدام أكسيد المنغنيز (MnO₂) كمادة فعالة لاحتجاز CO₂ هذا النظام، الذي نُشر في مجلة Nature Energy، صُمم ليكون أكثر كفاءة وموثوقية مقارنة بالأنظمة السابقة.

قال البروفيسور تيد سارجنت، أحد كبار المؤلفين: “يمكن للاحتجاز المباشر للكربون أن يساعد في معالجة الانبعاثات الصعبة مثل تلك الناتجة عن الطيران والشحن وقطاع الأسمنت، وقد يقلل من كمية CO₂ المتراكمة بالفعل في الغلاف الجوي، حتى مع تخفيضات الانبعاثات الكبيرة، تعتمد معظم خطط صافي الصفر على وجود آليات لإزالة الكربون المتبقي”.

مميزات النظام الكهربائي المعدني

الأنظمة السابقة كانت تعتمد على محاليل الكربونات السائلة أو المواد الماصة العضوية، إلا أن كلًا منهما له قيود:

– المحاليل الكربوناتية السائلة: تستهلك طاقة كبيرة.

– المواد الماصة العضوية: تتحلل بسرعة عند تعرضها للأكسجين، مما يقلل من كفاءة النظام.

يعتمد النظام الجديد على أكسيد المنغنيز المعدني الذي يمكنه التقاط CO₂ عند شحنه كهربائيًا، وإطلاقه عند تعديل فرق الجهد. بحسب زيان ليو، الباحث الأول: “النظام

متانة وكفاءة عالية

أظهر النظام الجديد قدرة تحمّل ممتازة مقارنة بالمواد العضوية، حيث حافظ على أكثر من 90% من سعته الأصلية بعد تشغيله لمدة تزيد عن 1000 ساعة.

كما أن التحكم الكهربائي في النظام يقلل من الاعتماد على التغيرات الكبيرة في الرقم الهيدروجيني أو على المواد العضوية الحساسة للأكسجين.

آفاق مستقبلية

يشير الباحثون إلى أن النظام الكهربائي المعدني يمكن تطويره أكثر، وتوسيع نطاقه لتطبيقات واقعية، ليصبح جزءًا من الجهود العالمية الرامية إلى تقليل التلوث واستقرار المناخ.

الخطوة التالية هي تصميم جهاز تلامس كهر كيميائي جديد لتحسين مقاييس الأداء الواقعي مثل التكلفة والمساحة الإنتاجية، ورفع جاهزية التكنولوجيا (TRL).

Exit mobile version