أخبارصحة الكوكب

موجات الحر الشديدة والتعرض المستمر للشمس يسببان أضراراً ترهق القلب والكلى وتفسد جودة النوم

خبراء يدقون ناقوس الخطر بشأن "اكتئاب الصيف" ويحددون خطوات حاسمة للوقاية من ضربات الشمس القاتلة

برغم أن فصل الصيف يرتبط في الأذهان بالعطلات المدرسية، والاسترخاء، والأنشطة في الهواء الطلق التي تعزز صحة الدماغ، إلا أنه يحمل في طياته وجهاً آخر خطيراً. فقد حذر خبراء الصحة والمناخ من أن الموجات الحارة الشديدة والتعرض المستمر للشمس يسببان أضراراً تراكمية ترهق القلب والكلى وتفسد جودة النوم، فضلاً عن تحفيز ما يُعرف بـ “الاكتئاب الموسمي الصيفي”.

وأكد التقرير أن مواجهة هذه المخاطر تبدأ بمنح الجسم فترة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للتأقلم التدريجي مع البيئة الدافئة، مع الحفاظ الصارم على رطوبة الجسم وتجنب ممارسة الرياضة منفردين في الأجواء الحارة.

علامات تحذيرية وبروتوكول إنقاذ فوري لضربات الشمس

تُصنف ضربة الشمس كحالة مهددة للحياة ترتفع فيها درجة حرارة الجسم بشكل حاد. ودعا الخبراء إلى ضرورة مراقبة العلامات التحذيرية التالية:

توصية طبية عاجلة: في حال الاشتباه بالإصابة، يجب البدء بالتبريد فوراً حتى قبل التشخيص الطبي، وذلك عبر وضع الثلج الملفوف بالمناشف على الرقبة والأطراف، أو اللجوء إلى “الغمر بالماء البارد والمثلج” باعتباره العلاج الأول والأنقذ للحياة.

اكتئاب الصيف: خطر صامت يتطلب التدخل

على عكس الاكتئاب الشتوي الشائع، لم يحظَ “اكتئاب الصيف” بالاهتمام المعرفي الكافي رغم تأثيره البالغ على الكثيرين، والذي يعود مسببه إلى الحرارة، والرطوبة العالية، وحبوب اللقاح، مما قد يرفع من وتيرة الأفكار السلبية وإيذاء النفس.

وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور نورمان روزنتال، الطبيب النفسي بكلية الطب بجامعة جورج تاون، أن الحلول السلوكية الفورية كـأخذ حمامات باردة والبقاء في أماكن مكيفة تمنح راحة مؤقتة، لكنها تتلاشى بمجرد العودة للطقس الحار. ولذلك، ينصح الأطباء بالاستعداد الاستباقي عبر:

  1. العلاج الدوائي: تعديل أو زيادة جرعات مضادات الاكتئاب تحت إشراف طبي قبل حلول أشهر الصيف.

  2. العلاج النفسي: دمج العلاج السلوكي المعرفي (CBT) مع استراتيجيات التبريد الجسدي.

ارتفاع القلق والاكتئاب عند المراهقات
ارتفاع القلق والاكتئاب عند المراهقات

الطبيعة والبستنة.. المصل الطبيعي المضاد للتوتر

كبديل صحي ووقائي، أظهرت الأبحاث أن قضاء وقت في الطبيعة خلال الساعات المعتدلة (كالنزهات الصباحية أو المسائية) يقلل التوتر بشكل ملحوظ. كما برزت “البستنة” المنشطة منزلياً أو خارجياً كعلاج مزدوج الفعالية؛ إذ تسهم في تعزيز الصحة النفسية من خلال التأمل بجمال الطبيعة من جهة، وتوفر مساحة للتواصل الاجتماعي المثمر مع الآخرين من جهة أخرى.

العيش بالقرب من الطبيعة والمساحات الخضراء

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى