أخبارالتنمية المستدامةصحة الكوكب

واحد من كل سبعة مواقع استحمام في إنجلترا مُلوّث وفق أحدث الاختبارات

تحذيرات بيئية بعد تصنيف 13% من مياه الاستحمام في إنجلترا كـ«ملوّثة»

أظهرت أحدث الاختبارات أن واحدًا من كل سبعة مواقع مخصّصة للاستحمام في إنجلترا مصنّف كـمناطق ملوّثة، بينما تُعد واحدة من كل 14 منطقة شديدة التلوث إلى حدّ عدم التوصية بالسباحة فيها.
وتضم القائمة شواطئ معروفة مثل بوجنور ريجيس، ساوث باي في سكاربره، وشاطئ ليتلهيفن في ساوث شيلدز، والتي حصلت جميعها على تقييم “ضعيف” في تصنيفات وكالة البيئة، ويعني هذا التقييم عدم التوصية بالسباحة فيها.
ومن بين 449 موقعًا معتمدًا للاستحمام في إنجلترا، حققت 87% تصنيفات “ممتاز” أو “جيد”، في تحسن طفيف عن العام السابق.
كما حصلت 417 منطقة (بنسبة 93%) على تقييم “ممتاز” أو “جيد” أو “مقبول”، مسجّلة ارتفاعًا محدودًا مقارنة بنتائج 2024.

وكانت مياه الاستحمام العام الماضي الأكثر تلوثًا منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1991.
وتخضع 450 منطقة للاختبارات خلال موسم الصيف من مايو حتى سبتمبر.
وقد شهد عام 2024 تصنيف 37 منطقة (بنسبة 8.2%) على أنها أقل من الحد الأدنى لمعايير الجودة، وتم اعتبارها “ضعيفة”.

مخلفات الزراعة وتسربات شركات المياه

وتتسبب مخلفات الزراعة والتسربات الصادرة عن شركات المياه في معظم مصادر تلوث الأنهار والبحيرات والبحار في إنجلترا، ورغم ذلك، أشارت وكالة البيئة أيضًا إلى عوامل إضافية مثل مخلفات الطيور والكلاب.
وفي تعليق لفيرجال شاركي، المغنّي السابق والناشط في حملات حماية المياه، قال لصحيفة “الجارديان”: “بدأت وكالة البيئة تلقي اللوم على النوارس والكلاب، لأن الاعتراف بمسؤولية شركات المياه يمثل اعترافًا بفشل الرقابة، بينما لا أحد ينظم نشاط النوارس، إن تحميل الطيور المسؤولية يُعد شكلاً من أشكال التقصير، تمامًا مثل طريقة تنظيم الوكالة للقطاع”.
وأظهرت النتائج أن جودة المياه في بوجنور ريجيس، بمقاطعة ويست ساسكس، جاءت أيضًا بتصنيف “ضعيف”.

تطبيق اختبار جدوى على أي موقع

وفي خطوة جديدة، أعلنت الحكومة عن تطبيق اختبار جدوى على أي موقع تسعى مجتمعات محلية لمنحه صفة “مياه استحمام”.
ويشترط للتصنيف الجديد وجود إمكانية حقيقية لتحسين جودة المياه إلى مستوى “مقبول” على الأقل.
ويرى ناشطون أن هذه الخطوة قد تستبعد مساحات واسعة من الأنهار التي تعاني من تلوث مزمن.
ولا توجد حاليًا أي منطقة نهرية في إنجلترا ضمن تصنيف “جيدة” من حيث الصحة البيئية، كما أن الأنهار التي تحمل صفة مواقع الاستحمام تسجل مستويات تلوث مرتفعة بسبب مياه الصرف ومخلفات الزراعة.
وما زالت المملكة المتحدة تعتمد إطار الاتحاد الأوروبي الخاص بتصنيف جودة المياه.

مواقع استحمام في إنجلترا مُلوّث وفق أحدث الاختبارات
مواقع استحمام في إنجلترا مُلوّث وفق أحدث الاختبارات

مواقع الاستحمام أكثر عرضة للتلوث بخمسة أضعاف

وتشير أبحاث حديثة إلى أن مواقع الاستحمام في إنجلترا أكثر عرضة للتلوث بخمسة أضعاف مقارنة بتلك الموجودة في دول الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، يستخدم السكان آلاف المواقع الأخرى للسباحة والتجديف والأنشطة الترفيهية المائية.
ووفق تحليل حكومي حديث، يجري استخدام 3,347 موقعًا في الأنهار والبحيرات والبحار لأغراض ترفيهية، مقارنة بـ342 موقعًا كانت وكالة البيئة قد رصدتها سابقًا.
وقال آلان لوفيل، رئيس وكالة البيئة: “تحسنت جودة مياه الاستحمام في إنجلترا بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، ونتائج هذا العام تعكس أثر التنظيم والاستثمارات والتعاون”.
وأضاف أن الإصلاحات الجديدة ستعزز إدارة هذه المواقع الحيوية، مؤكدًا استمرار العمل مع شركات المياه والمزارعين والسلطات المحلية لمعالجة كل مصادر التلوث.
من جانبها، قالت وزيرة المياه إيما هاردي: “إن مواقع الاستحمام تمثّل جزءًا مهمًا من حياة المجتمعات، وستُسهم هذه الإصلاحات في مساعدة الناس على الاستمتاع بمياهنا الجميلة والتواصل مع الطبيعة”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading