من النفط إلى الغذاء.. كيف تضرب الحرب مفاصل الاقتصاد العالمي؟

من الإمارات إلى أوروبا.. موجة ارتفاع أسعار الوقود تمتد عالميًا

تداعيات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي

تتسارع انعكاسات الحرب على الاقتصاد العالمي، مع انتقال تأثيرها من أسواق الطاقة إلى التضخم والنمو وسلاسل الإمداد، في وقت تتحرك فيه الأسواق بين التفاؤل الحذر بإمكانية التهدئة ومخاوف استمرار الاضطراب.

وتظهر التطورات الأخيرة أن الصدمة لم تعد محصورة في الأسعار، بل امتدت إلى قرارات الحكومات والشركات والأفراد، مع تزايد الضغوط على الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء، وذلك على النحو التالي:

تفاعلت الأسواق مع إشارات التهدئة، حيث ارتفعت الأسهم عالميًا وتراجعت أسعار النفط مع تصريحات عن احتمال إنهاء الحرب خلال أسابيع.

انخفض خام برنت بنحو 1.6% إلى 102.32 دولار، وغرب تكساس بنحو 2% إلى 99.32 دولار، مع مكاسب قوية للأسهم الأوروبية.

تقود بريطانيا تحركًا دوليًا عبر اجتماع يضم نحو 35 دولة لبحث إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة.

حذر بنك إنجلترا من تراجع الإنتاج العالمي وارتفاع مخاطر النظام المالي مع ضغوط تضخمية متزايدة.

خفضت ألمانيا توقعات النمو إلى 0.6% في 2026، مع ارتفاع التضخم إلى 2.8% بفعل صدمة الطاقة.

تشهد الهند ارتفاعًا في أسعار وقود الطائرات، مع محاولات لاحتواء التأثير على قطاع الطيران.

دعت أستراليا إلى ترشيد استهلاك الوقود وسط توقعات باستمرار الأزمة لأشهر.

في كمبوديا، تضاعف سعر الديزل، ما ضغط على القطاع الزراعي والإنتاج الغذائي.

أبرز تعطيل محطة تحلية مياه في هرمز اتساع التأثير إلى الخدمات الأساسية.

وتعكس هذه المؤشرات اتساع نطاق الأزمة من صدمة طاقة إلى أزمة اقتصادية شاملة، حيث يؤدي اضطراب مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى إعادة تسعير المخاطر في الأسواق.

كما أن تداخل العوامل الجيوسياسية مع التضخم وسلاسل الإمداد يعزز مخاطر الركود التضخمي، في وقت تجد فيه الحكومات نفسها بين خيارات صعبة تتعلق بالدعم المالي وتشديد السياسات النقدية، ما يجعل مسار الاقتصاد العالمي مرهونًا بتطورات الحرب.

أثار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على الاقتصاد والطاقة

التايمز: الإمارات ترفع أسعار الوقود

ارتفعت أسعار البنزين في الإمارات بأكثر من 30%، بينما قفزت أسعار الديزل بنسبة 72%.

وارتفع سعر الديزل إلى 4.69 دراهم لكل لتر مقابل 2.72 درهم في مارس/آذار.

كما ارتفع سعر البنزين «سوبر 98» إلى 3.39 دراهم لكل لتر مقابل 2.59 درهم، و«خصوصي 95» إلى 3.28 دراهم مقابل 2.48 درهم في مارس.

بلومبرج: تراجع حاد في صادرات النفط السعودية

انخفضت صادرات النفط السعودية بنسبة 50% في مارس/آذار، متأثرة بإغلاق إيران لمضيق هرمز ومنع ناقلات النفط من مغادرة الخليج.

وبلغ متوسط الشحنات 3.33 مليون برميل يوميًا خلال الشهر، مقارنة بـ6.66 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط.

ولا تزال نحو 55 مليون برميل من النفط الخام السعودي عالقة في الخليج وغير قادرة على المرور عبر مضيق هرمز، بعد تحميلها في أواخر فبراير وأوائل مارس.

بيانات: هيمنة إيرانية على الملاحة في هرمز

أظهرت بيانات شركة «لويدز ليست إنتليجنس» أن 71% من السفن التي عبرت مضيق هرمز خلال الحرب لها صلات بإيران، سواء من حيث الملكية أو التشغيل أو الارتباط بما يعرف بـ«أسطول الظل».

وشكلت سفن أسطول الظل الإيراني 88% من عمليات العبور خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بـ83% في الأسبوع السابق.

تسويات نفطية بعملات بديلة بعيدًا عن الدولار

وكالة الطاقة تحذر من تفاقم الأزمة

حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من تفاقم تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط خلال أبريل/نيسان، مع تأثيرات متوقعة على أوروبا.

وأوضح أن خسائر النفط في أبريل قد تتضاعف مقارنة بمارس، إلى جانب خسائر في الغاز الطبيعي المسال، مشيرًا إلى أن الأزمة تتركز حاليًا في نقص وقود الطائرات والديزل، الذي بدأ في آسيا وقد يمتد إلى أوروبا خلال أبريل أو مايو/أيار.

Exit mobile version