تستضيف باكستان، اليوم الأحد، اجتماعًا لقوى إقليمية يهدف إلى بحث سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي أنهت شهرها الأول.
وأعلنت باكستان أن السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف، أنه أجرى مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، “مناقشات موسعة” بشأن التصعيد الإقليمي.
المكان.. والجدول الزمني
من جانبه، أفاد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة “جيو نيوز” الباكستانية، بأن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني.
وأضاف أن “باكستان تعمل بصدق وإخلاص من أجل حل النزاعات الجارية، وتحظى بدعم قوي من الدول الصديقة”، كما أوضح أن “المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية”.
فيما أشار دار إلى أن وزراء الخارجية الأربعة سوف يعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد غد الاثنين.
مكالمة استمرت ساعة
في السياق ذاته، أفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استمرت ساعة لبحث التوتر الإقليمي وجهود السلام.
وأضاف أن بزشكيان أبلغ شريف بضرورة “بناء الثقة لإجراء المحادثات”، مشيداً بدور باكستان في عملية السلام.
رسائل بين واشنطن وطهران عبر إسلام آباد
وكان وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار قد أكد، يوم الخميس، أن بلاده تنقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، وتسعى لوضع نهاية للحرب الجارية في الشرق الأوسط منذ 28 فبراير الماضي.
كما أشار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، يوم الجمعة، إلى أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لإجراء محادثات مباشرة في باكستان.
وبينما ترفض طهران الاعتراف بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، قدم الإيرانيون “رسمياً”، عبر وسيط باكستاني، رداً على خطة أميركية من 15 بنداً، وفق ما أوردت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، الخميس، نقلاً عن مصدر لم تسمّه.
وامتدت الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، في أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف، وتضرر الاقتصاد العالمي بأكبر اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية.
وأسفرت الحرب في إيران عن تهديدات لسلاسل إمدادات النفط والغاز عالميًا، وتسببت في نقص حاد في الأسمدة، إلى جانب تعطيل حركة السفر الجوي.
كما أثرت سيطرة إيران على مضيق هرمز الاستراتيجي في الأسواق والأسعار بشكل ملحوظ.
وفي غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، التي ترد بهجمات تستهدف إسرائيل ودول الخليج العربية المجاورة.
ويراقب المراقبون تأثير دخول الحوثيين على خط المواجهة، إذ قد يتسبب ذلك في مزيد من الاضطرابات في الشحن البحري حال عادت الجماعة لاستهداف السفن في مضيق باب المندب قبالة البحر الأحمر، الذي تمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية عادة.
