تمارين محددة تحسن سكر الدم قبل ظهور مرض السكري

الجمع بين الكارديو وتمارين القوة يقلل مقاومة الإنسولين.. كيف يمكن للرياضة منع التغيرات المبكرة في سكر الدم

التمارين المنتظمة قد تساعد على إبطاء التغيرات المبكرة في سكر الدم التي تظهر غالبًا قبل سنوات من تشخيص مرض السكري.

تشير مراجعة للتجارب السريرية إلى أن الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة يمكن أن يحسن التحكم في الجلوكوز لدى البالغين الخاملين، حتى قبل الحاجة إلى الدواء.

تغيير سكر الدم بدون أدوية

تشير بيانات منظمة الصحة العالمية الجديدة إلى أن 31% من البالغين حول العالم يعانون من الخمول البدني، وتبقى جهود الوقاية محدودة.

جمع الباحثون في جامعة كويمبرا (UC) الأدلة حول التمارين التي يمكن أن تؤثر على مؤشرات الدم لدى البالغين الخاملين، وتم نُشرت الدراسة في Scientific Reports.

قاد العمل الباحثة فرناندا م. سيلفا، المتخصصة في علوم الرياضة، مع التركيز على التمثيل الغذائي. هذا التركيز مهم لأن التغيرات المبكرة في معالجة الجلوكوز يمكن أن تظهر قبل سنوات من الإصابة بالسكري، عندما تبدو العادات قابلة للتغيير.

التمارين الرياضية

ماذا يعني التدريب المركب

يجمع التدريب المركب بين الحركة الهوائية المستمرة والعمل المقاوم، بحيث يتم تدريب القلب والعضلات خلال الأسبوع نفسه.

خلال جلسات التمارين الهوائية، تسحب العضلات العاملة المزيد من الجلوكوز من الدم، لأن الانقباضات تفتح قنوات النقل دون الحاجة إلى الإنسولين بشكل كبير.

تضيف مجموعات المقاومة أليافًا عضلية وتزيد مساحة تخزين السكر، مما يقلل العبء اليومي على الإنسولين.

عند دمج كلا النوعين في الروتين، يحصل الجسم على تأثيرين منفصلين غالبًا ما يتراكبان معًا.

التمارين الرياضية

كيفية جمع الأدلة

راجع الباحثون التجارب المضبوطة التي قارنت التدريب المركب بعدم إدخال أي تغييرات جديدة.

يشمل التحليل التلوي لعام 2024، الذي يجمع نتائج العديد من الدراسات، 24 دراسة مضبوطة تشمل 852 بالغًا خاملاً.

ساعدت هذه التجارب الموزعة عشوائيًا على فصل تأثير التمارين عن التغير الطبيعي.

رغم التصميم الدقيق، تختلف شدة التمارين وجداول الاختبارات، لذا لا يمكن تحديد روتين مثالي واحد.

مؤشرات الدم التي تشير إلى الخطر

يتابع الأطباء مستويات السكر الصائم والإنسولين لأنها تعكس أداء الجسم بين الوجبات وخلال الليل.

في مرحلة ما قبل السكري، غالبًا ما ترتفع مقاومة الإنسولين أولاً، مما يزيد مستوى الإنسولين.

يستخدم الباحثون غالبًا مؤشر HOMA-IR من الصيام بالجلوكوز والإنسولين لتقدير حساسية الجسم للإنسولين.

تظهر التعرضات الطويلة الأمد في HbA1c، متوسط السكر خلال 3 أشهر، والذي قد يبقى طبيعيًا رغم تقلبات قصيرة.

التمارين الرياضية

أبرز التحسنات

بشكل عام، أظهر المشاركون في التدريب المركب انخفاضًا في سكر الدم الصائم واحتياجًا أقل للإنسولين مقارنةً بالمجموعة الخاملة.

كما تحسنت كفاءة استجابة الجسم للإنسولين، مما يشير إلى تحكم أيضي أفضل.

“تشير نتائج هذه المراجعة والتحليل التلوي إلى أن التدريب المركب يحسن بعض مؤشرات التمثيل الغذائي وعلامات الالتهاب لدى البالغين الخاملين غير المصابين بالسكري”، كتبت سيلفا، الباحثة الرئيسية.

لم تتحرك بعض مؤشرات الدم الأخرى، وبقيت بعض المقاييس الهرمونية أو طويلة الأمد دون تغيير كبير.

الالتهاب وعلاقته بالتمثيل الغذائي

يؤثر الالتهاب في خلفية العديد من المشكلات الأيضية، إذ يمكن للخلايا المناعية أن تتداخل مع استجابة العضلات للإنسولين.

تشير المراجعة إلى انخفاض TNF-alpha، إشارة مناعية قد تعيق عمل الإنسولين، بمقدار -0.972 بعد التدريب المركب.

كما انخفض مستوى البروتين التفاعلي C، وهو علامة التهابية يصنعها الكبد، بمقدار -0.507.

تشير هذه المؤشرات إلى حالة مناعة أكثر هدوءًا، لكن الأدلة لا تحدد أي تفاصيل تدريبية تسبب الانخفاض.

التمارين الرياضية

لماذا قد يبقى HbA1c ثابتًا

لم يُلاحظ تغيير واضح في HbA1c، حتى مع تحسن السكر الصائم والإنسولين بعد التدريب المركب.

يقيس HbA1c السكر المرتبط بالهيموغلوبين، لذا قد تفوت البرامج القصيرة الفترة الزمنية اللازمة لرصد التغيير.

يبدأ معظم البالغين الخاملين غير المصابين بالسكري بمستويات طبيعية تقريبًا، ولم تقم سوى ثلاث تجارب بقياس HbA1c.

يبقى هناك مجال لدراسات أطول تبدأ في وقت أبكر، قبل دخول الأشخاص مرحلة ما قبل السكري.

ماذا شملت البرامج التدريبية

تراوحت مدة البرامج بين 8 و24 أسبوعًا، غالبًا 3 أيام أسبوعيًا لمدة حوالي 60 دقيقة.

تشمل التمارين الهوائية المشي أو ركوب الدراجات أو الجري، يليها المقاومة باستخدام الأوزان أو وزن الجسم، أحيانًا في جلسة واحدة.

توفر التوجيهات الفيدرالية 150 دقيقة نشاط هوائي متوسط أسبوعيًا، مع تمرين القوة مرتين على الأقل.

تتناسب هذه الأهداف مع بروتوكولات الدراسات، لكن الحياة الواقعية تتطلب غالبًا جلسات أقصر يمكن تكرارها دون إصابة.

التمارين الرياضية

التمارين وسكر الدم

العديد من التجارب الصغيرة، وتختلف نتائجها، مما يجعل أي تقدير فردي أقل صرامة مما يبدو.

تشير الورقة إلى تفاوت متوسط عبر التجارب واحتمال وجود دراسات سلبية مفقودة للسكر الصائم، لذا قد يكون التأثير الفعلي أقل.

تختلف توقيتات اختبارات الدم، وترتفع بعض مؤشرات الالتهاب مؤقتًا بعد التمرين قبل أن تعود إلى الطبيعي.

حتى تصبح طرق الدراسة أكثر اتساقًا، تشير النتائج إلى أن التدريب المركب خيار موثوق لتحسين مقاومة الإنسولين، وليس حلًا مفصلاً.

تشير الأدلة مجتمعة إلى أن مزج التمارين الهوائية والمقاومة يمكن أن يحسن التحكم في سكر الدم الصائم لدى البالغين الخاملين، مع احتمال فوائد التهابية، لكن الدراسات المستقبلية يجب أن تحدد الأشخاص الأكثر استفادة وأسباب انخفاض TNF-alpha.

Exit mobile version