أخبارالطاقة

الهند توسع محطات الفحم لمواجهة قفزة الطلب على الكهرباء حتى 2036

الهند أمام معادلة الطاقة الصعبة.. التوسع في المتجددة مع زيادة قدرات الفحم

تتوقع الهند، أن يظل الفحم مسؤولًا عن توفير نحو نصف احتياجاتها من الكهرباء بحلول 2035-2036، في ظل الارتفاع السريع في الطلب على الطاقة، بالتزامن مع توسع البلاد في مصادر الطاقة المتجددة.

وقال مسؤولون كبار في وزارة الكهرباء الهندية والهيئة المركزية للكهرباء إن البلاد ستواصل الاعتماد على محطات التوليد الحراري، وفي مقدمتها الفحم، حتى مع تسارع إضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومصادر الكهرباء منخفضة الانبعاثات.

وقال آدهار راج، السكرتير المشترك في وزارة الكهرباء الهندية، خلال فعالية نظمتها اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، إن التوليد الحراري سيظل موجودًا لفترة طويلة.

وأوضح أن الأولوية الأولى للهند تتمثل في ضمان توافر إمدادات كهرباء كافية، يليها توفير الكهرباء بأسعار مناسبة، مع الحفاظ على الاستدامة والموثوقية.

ووصف راج أمن الطاقة بأنه قضية تتعلق بالأمن القومي بالنسبة للهند.

الطلب المتزايد يفرض استمرار التوليد بالفحم

تعكس هذه التصريحات التحدي الذي تواجهه الهند، باعتبارها واحدة من أكبر أسواق الكهرباء في العالم.

فالاستهلاك المتزايد للكهرباء يدفع البلاد إلى إضافة قدرات جديدة من محطات الفحم، حتى في الوقت نفسه الذي تسرع فيه وتيرة إضافة مصادر طاقة أقل انبعاثًا.

وبحسب تصريحات برفين غوبتا، المسؤول الكبير في الهيئة المركزية للكهرباء والمستشار لوزارة الكهرباء، سيظل الفحم يمثل نحو 50% من إجمالي توليد الكهرباء في الهند خلال 2035-2036.

وتشير هذه التوقعات إلى أن التوسع في الطاقة المتجددة لن يؤدي، وفق السيناريو الذي عرضه المسؤولون، إلى خروج الفحم سريعًا من مزيج الكهرباء الهندي.

224 جيجاواط من قدرات الفحم حاليًا

تمتلك الهند حاليًا نحو 224 جيجاواط من قدرات توليد الكهرباء بالفحم، وتخطط البلاد لرفع هذه القدرة إلى نحو 315 جيجاواط بحلول 2035-2036.

ويجري بالفعل تنفيذ جزء من هذه الزيادة، إذ توجد نحو 50 جيجاواط من قدرات الفحم قيد الإنشاء.

وقال جوبتا، إن نحو 31 جيجاواط من هذه المشروعات حصلت على الموافقات أو التخصيصات اللازمة خلال العامين الماضيين.

كما حصلت مشروعات أخرى بقدرة تقارب 15 جيجاواط على الموافقات، لكنها لم تدخل مرحلة البناء بعد.

وتحتاج الهند إلى منح مشروعات إضافية تتراوح قدرتها بين 10 و11 جيجاواط، مع وجود مشروعات أخرى في مراحل مختلفة من إجراءات الموافقة.

الهند لا تنظر إلى الفحم كمصدر للكهرباء فقط

ولا تقتصر استراتيجية الهند على حرق الفحم لتوليد الكهرباء، وقال آدهار راج إن الحكومة تنظر أيضًا إلى تغويز الفحم – Coal Gasification، وهي تقنية تحول الفحم إلى غاز اصطناعي يمكن استخدامه لإنتاج الهيدروكربونات ومواد كيميائية أخرى.

وتأمل الهند في أن يساعد هذا الاستخدام في تقليل بعض وارداتها من المواد الهيدروكربونية، بدلًا من الاعتماد على الفحم فقط كمصدر لتوليد الكهرباء.

ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع نحو زيادة القيمة الاقتصادية للموارد المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات في بعض القطاعات المرتبطة بالطاقة والصناعة.

الطاقة المتجددة تتوسع.. والفحم لا يتراجع بالسرعة نفسها

تستثمر الهند بقوة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومصادر أخرى للطاقة النظيفة، في محاولة لتلبية الزيادة الكبيرة في الطلب على الكهرباء وخفض كثافة الانبعاثات في قطاع الطاقة.

لكن النمو السريع في الاستهلاك يجعل إضافة قدرات متجددة جديدة غير كافية وحدها، وفق المسؤولين الهنود، لتلبية احتياجات الشبكة وضمان استقرار الإمدادات.

ومن هنا تستمر محطات الفحم في لعب دور في توفير الكهرباء القابلة للتشغيل عند الحاجة، إلى جانب المصادر المتجددة التي يتغير إنتاجها بحسب الظروف الجوية.

وتكشف الخطط الحالية عن مسار مزدوج لقطاع الكهرباء الهندي: توسع متزامن في الطاقة المتجددة وفي قدرات الفحم، مع توقع استمرار الفحم في توفير نحو نصف الكهرباء حتى 2035-2036.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة