أوضحت رئاسة مجلس الوزراء في بيان اليوم الخميس أن التحقيقات الأولية في الحادث أظهرت أن الحريق “ناتج عن طائرة مسيّرة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة”، مشيرة إلى أن “الجهات المعنية تستكمل التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي”.
وأعلنت وزارة البترول أمس، عن نشوب حريق على سفينة التغويز ووحدة التخزين المتواجدتين بميناء دمياط، وتم التعامل معه وفقًا لخطط الطوارئ والاستجابة السريعة المعتمدة، من خلال الجهات المختصة وفرق الإطفاء والتأمين بالموقع.
توجيه 8 شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى ميناء العقبة
وتعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية توجيه 8 شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى ميناء العقبة الأردني لإعادة تغويزها خلال شهر أغسطس المقبل، لضمان استقرار إمدادات السوق، بحسب مصدر مسؤول.
وأوضح المصدر أن سعة كل شحنة تتراوح بين 150 و155 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، على أن تُخصص الكميات الناتجة من عمليات إعادة التغويز لتلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء التقليدية والمصانع في مصر عبر خط الغاز العربي. وتأتي هذه الشحنات لتعويض الكميات التي كان من المقرر إعادة تغويزها خلال الأسابيع المقبلة عبر وحدة «إنرجوس وينتر» التي أصابها الحريق، بما يضمن استمرار إمدادات الغاز إلى السوق المحلية، لحين إعادة تشغيل سفينة التغويز مجددًا بشكل كامل بعد الانتهاء من الفحوص الفنية والإصلاحات اللازمة، والتأكد من جاهزيتها التشغيلية.
وأفاد بأن وزارة البترول المصرية تعيد حاليًا توزيع شحنات الغاز المستوردة على وحدات تغويز أخرى داخل مصر لضمان عدم تأثر الإمدادات، مشيرًا إلى أن الوزارة اكتفت خلال الأشهر الماضية بتغويز الشحنات القادمة إليها داخليًا، دون توجيه أي شحنات لدول الجوار.
ويبرز ميناء العقبة الأردني كأحد البدائل المتاحة أمام مصر، مستفيدًا من امتلاكه تسهيلات غاز مرتبطة بخط الغاز العربي، بما يسمح بإعادة تغويز الشحنات وضخ الغاز عبر الشبكة الإقليمية وصولًا إلى مصر، بما يدعم استمرارية الإمدادات خلال فترات ذروة الاستهلاك.
وحدات تخزين الغاز المسال
وقال المصدر إن وزارة البترول المصرية تدرس تعزيز قدرات تخزين الغاز المسال عبر إضافة وحدات تخزين عائمة خلال النصف الثاني من العام، ضمن استراتيجية تستهدف رفع جاهزية البنية التحتية لقطاع الغاز، وتقليل تأثير أي تقلبات في الأسواق العالمية أو أعطال تشغيلية قد تؤثر على منظومة الاستيراد وإعادة التغويز.
وأوضح أن زيادة السعات التخزينية ستمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة الشحنات المستوردة، وبناء مخزون تشغيلي يضمن استقرار إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء والقطاع الصناعي خلال فترات ارتفاع الطلب.
الطلب اليومي على الغاز الطبيعي بلغ 7 مليارات قدم مكعبة
وأشار المصدر إلى أن الطلب اليومي على الغاز الطبيعي في مصر بلغ نحو 7 مليارات قدم مكعبة، في حين يدور الإنتاج المحلي حول 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، ما يترك فجوة تُقدر بنحو 3.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، يُجرى تغطية جزء منها عبر استيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية.
وأكد أن الحكومة تنفذ بالتوازي خطة لزيادة المعروض من الغاز، تشمل الإسراع بربط الاكتشافات الجديدة بالإنتاج، وتنمية الحقول القائمة، إلى جانب تعزيز قدرات استقبال وإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال عبر الوحدات العائمة العاملة بالموانئ المصرية. كما تراهن الحكومة على زيادة إمدادات الغاز الواردة من الحقول الإقليمية وربط موارد جديدة من شرق البحر المتوسط بالشبكة القومية، في إطار جهودها لتقليص فجوة الاستهلاك المحلي.
وأضاف أن الحكومة تستند إلى البنية التحتية الحالية للغاز لتفادي أي ضغوط محتملة على الشبكة الكهربائية خلال فصل الصيف، لا سيما مع توقعات بتجاوز الأحمال القصوى على الشبكة مستوى 42 ألف ميغاواط.
وتوجد في مصر حاليًا 4 وحدات تغويز عائمة موزعة بين ميناءي العين السخنة ودمياط، تشمل «هوج جاليون»، و«إنرجوس إسكيمو» بميناء سوميد، و«إنرجوس باور» بميناء سونكر، إلى جانب «إنرجوس وينتر» في ميناء دمياط، التي خرجت مؤقتًا من الخدمة بعد الحريق الأخير.
