ماريا كورينا ماتشادو تفوز بجائزة نوبل للسلام عن جهودها في تعزيز الديمقراطية بفنزويلا

لجنة نوبل تكرّم ماتشادو لدورها في مقاومة الدكتاتورية في فنزويلا

فازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام اليوم الجمعة.

وقالت لجنة نوبل النرويجية في بيان إن ماتشادو فازت “بفضل عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الدكتاتورية إلى الديمقراطية”. وأضافت: “عندما يستولي المستبدون على السلطة، يجب تكريم المدافعين الشجعان عن الحرية الذين ينهضون ويقاومون”.

وقد منعت المحاكم الفنزويلية ماتشادو – المهندسة الصناعية البالغة من العمر 58 عامًا والتي تعيش متوارية عن الأنظار – من الترشح للرئاسة عام 2024، ومن منافسة الرئيس نيكولاس مادورو الذي يتولى السلطة منذ عام 2013.

وهنأت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ماتشادو، وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان: “يعكس هذا التكريم التطلعات الواضحة لشعب فنزويلا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وللحقوق المدنية والسياسية وسيادة القانون”.

واختارت اللجنة التركيز على فنزويلا في عام هيمنت عليه تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة حول استحقاقه لجائزة نوبل للسلام. وقبل الإعلان، قال خبراء إن ترامب لن يفوز بها، لأنه يعمل على تفكيك النظام العالمي الذي تقدره لجنة نوبل.

ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام – والتي تبلغ قيمتها 11 مليون كرونة سويدية (نحو 1.2 مليون دولار) – في أوسلو في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهو ذكرى وفاة ألفريد نوبل، مؤسس الجوائز.

حملة ضغط ترامب

وخاض ترامب حملة ضغط “عدوانية وغير مسبوقة” على لجنة نوبل النرويجية للفوز بالجائزة، حسب صحيفة “تايمز” البريطانية، التي ذكرت أيضًا مرشحين آخرين مثل يوليا نافالنايا ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومبادرات إنسانية في السودان.

تجدر الإشارة إلى أن مداولات اللجنة سرية تمامًا، وأن قوائم الترشيحات تبقى سرية لمدة 50 عامًا.

وفي عام 1906، حصل الرئيس الأمريكي ثيودور روزفلت على جائزة نوبل للسلام بعد وساطته لإنهاء الحرب الروسية اليابانية رغم موقفه الإمبريالي المتشدد.

نبذة عن ماريا كورينا ماتشادو

ماريا كورينا ماتشادو، ولدت في كاراكاس عام 1976، مهندسة صناعية وقائدة حركة الديمقراطية في فنزويلا، ناضلت من أجل انتخابات حرة وحكومة تمثيلية. في 2002، أسست منظمة “سوماتي”، وهي منظمة تطوعية تُعنى بالحقوق السياسية ومراقبة الانتخابات.

وقالت منظمة “فريدوم هاوس” إن المؤسسات الديمقراطية في فنزويلا تدهورت منذ 1999، “لكن الأوضاع ازدادت سوءًا بشكل حاد في السنوات الأخيرة” بسبب القمع العنيف الذي شنته حكومة مادورو.

وكانت ماتشادو مرشحة المعارضة الرئاسية في انتخابات 2024، لكن نظام مادورو منعها من الترشح، ثم دعمت حزب إدموندو غونزاليس أوروتيا. وأشادت لجنة نوبل بماتشادو لنجاحها في تشكيل مجموعة ساعدت على توثيق النتائج النهائية للانتخابات “قبل أن يتمكن النظام من تدمير بطاقات الاقتراع والكذب بشأن النتيجة”.

Exit mobile version