مهندسة اتفاق باريس تنتقد سياسة ترامب في المناخ ومقاطعة COP30: تصرف طفولي غير مسؤول

فيجيريس تحذر: الولايات المتحدة تفقد مكانتها الدولية خلال مفاوضات COP30

كريستيانيا فيجيريس، مهندسة اتفاق باريس للمناخ، انتقدت المصداقية الدولية للولايات المتحدة خلال مؤتمر COP30 للمناخ في البرازيل.
وقالت في حديثها للجارديان: «لقد فقدت الولايات المتحدة مصداقيتها على الساحة الدولية».
وأضافت، أن إدارة ترامب تتعامل مع السياسة متعددة الأطراف وكأنها «أطفال في عمر سنتين أو ثلاث يثيرون الفوضى أثناء لعبهم بالبيت”، وأكدت: «هذا تصرف طفولي تمامًا، وغير مسؤول، ومؤسف جدًا للولايات المتحدة”.
اختار الرئيس دونالد ترامب عدم إرسال وفد رسمي لمفاوضات COP هذا العام، وهو أمر يحدث للمرة الأولى للولايات المتحدة، بعد أن انسحبت البلاد من اتفاق باريس في أول يوم له في الحكم، ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة مشاركة بنشاط في COP30، حسبما ذكرت فيجيريس، مشيرة إلى محادثة نظمتها مؤخرًا مع حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، وهو أعلى مسؤول أمريكي حاضر في المؤتمر.

لحظة إعلان اتفاق باريس

قوى أمريكية تدرك أن تغير المناخ أمر لا يمكن إنكاره

وقالت فيجيريس: «هناك العديد من القوى الأمريكية التي تدرك أن تغير المناخ أمر لا يمكن إنكاره، والأهم من ذلك أنها تدرك الفرص الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة لمعالجته”.
أعرب بعض المندوبين عن قلقهم من احتمال أن تحاول الولايات المتحدة التأثير على المفاوضات من خلال تكتيكات خلف الكواليس أو عبر تحالفات مع دول مثل السعودية، وردًا على ذلك، قالت فيجيريس: «هل تعمل الإدارة الأمريكية هنا من خلال دول أخرى؟ ربما، لننتظر ونرى، حتى الآن، لم تقع أي مفاجآت”.
وتُعد قضية التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري إحدى القضايا الساخنة في COP30 ، ففي COP28، اتفقت نحو 200 دولة على «الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري» لأول مرة، بينما يدفع بعض الدول لإدراج «خارطة طريق» لتقليص الفحم والنفط والغاز في الاتفاقية هذا العام، يرفض بعض منتجي النفط ذلك.

دعوات متكررة بالتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري

كلمة العصر هي خارطة الطريق

وقالت فيغيريس مبتسمة: «كلمة العصر هي ‘خارطة الطريق’»، مشيرة إلى أن المفاوضات السابقة وضعت أيضًا خارطة طريق لتمويل المناخ.
وأكدت أنه بالرغم من أهمية الوثائق السياسية، فإن الواقع الاقتصادي يدفع الانتقال قدمًا بشكل مستقل.
وأشارت إلى أن شركات الوقود الأحفوري بدأت تتكيف مع تراجع الصناعة، فعلى الرغم من الأرباح القياسية التي حققتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، فضّلت العديد من الشركات توزيع أرباح أعلى على المساهمين وتقليل ديونها بدلًا من توسيع الاستخراج، إدراكًا لتراجع قدرتها التنافسية.

شباب ونشطاء ضد شركات الوقود الأحفوري

وأعربت فيجيريس عن ارتياحها لإقامة COP30 في بيليم، المدينة الواقعة في قلب غابات الأمازون المطيرة، مؤكدة رمزية الحدث.
وقالت: «هذا يذكرنا بأن هناك نقاط تحول بيئية أمامنا، وأن الغابات وحقوق الشعوب الأصلية يجب أن تكون في صميم العمل المناخي».

Exit mobile version