أخبارتغير المناخ

كارثة جنوب تايلند.. مياه بارتفاع المنازل و33 قتيلًا.. وثعابين تسبح في الشوارع

2.7 مليون متضرر وعمليات إنقاذ عبر المروحيات وهروب فوق أسلاك الكهرباء

عندما تحل الكارثة، يتجرد الإنسان من كل الحسابات، فلا يبقى أمامه سوى غريزة النجاة التي تدفعه إلى الفرار، حتى وإن كان الطريق محفوفًا بالمخاطر.

وقد تجلّى ذلك بوضوح في تايلند، حيث اجتاحت فيضانات استثنائية مناطق واسعة من البلاد، وأدت إلى مصرع أكثر من 30 شخصًا بعد أن ارتفعت المياه إلى مستويات غير مسبوقة وصلت إلى أسطح المنازل، محوّلة الأحياء السكنية إلى بحيرات عائمة.

فيضانات استثنائية تضرب جنوب تايلند وتغرق مدينة هات ياي

المأساة التي اندلعت فجأة مع تدفّق الأمطار الغزيرة سرعان ما وجدت صدى واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تداول السكان والناشطون مقاطع مصوّرة توثق لحظات الخوف والنجاة في مواجهة المدّ العارم.

فيضانات استثنائية تضرب جنوب تايلند وتغرق مدينة هات ياي
فيضانات استثنائية تضرب جنوب تايلند وتغرق مدينة هات ياي

 

ومن بين أكثر المشاهد تداولًا، ظهر سكان محاصرون وهم يتشبثون بأسلاك الكهرباء ويسيرون عليها فوق المياه في محاولة يائسة للوصول إلى مناطق آمنة.

وعلى الرغم من أن هذه الوسيلة قد تشكل طوق نجاة مؤقتًا، فإنها تحمل خطرًا قاتلًا يتمثل في احتمال تعرضهم للصعق الكهربائي في أي لحظة.

فيضانات استثنائية تضرب جنوب تايلند وتغرق مدينة هات ياي
فيضانات استثنائية تضرب جنوب تايلند وتغرق مدينة هات ياي

فيضانات استثنائية تضرب جنوب تايلند وتغرق مدينة هات ياي
فيضانات استثنائية تضرب جنوب تايلند وتغرق مدينة هات ياي

كما أظهر أحد المقاطع، الذي أثار ذعر كثيرين، ثعبانًا ضخمًا يسبح في مياه الفيضانات وسط الأحياء السكنية، في مشهد بدا كأنه مقتطع من فيلم رعب طبيعي، بينما كان السكان يراقبونه بقلق خشية اقترابه.

مناطق منكوبة تعكس حجم الدمار الذي خلفته الفيضانات

وتوثق مقاطع أخرى مجموعة من الأشخاص يفترشون سطح أحد المباني العالية، منتظرين بفارغ الصبر وصول فرق الإنقاذ، بينما تتداخل أصواتهم مع هدير المياه وصوت الرياح. وفي لقطات إضافية، بدت السيارات غارقة بالكامل، ولم يظهر منها سوى أسطحها أو أضوائها المطفأة، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي اجتاحت الطرق والشوارع.

المدينة الجنوبية هات ياي، التي تُعد المركز التجاري الأهم في جنوب تايلند، شهدت يوم الجمعة معدل هطول هو الأعلى في يوم واحد منذ ثلاثمئة عام، ما أدى إلى غمر المستشفيات وتعطّل الخدمات الأساسية.


وتعمل الفرق الحكومية والمتطوعون بلا توقف، مستخدمين القوارب والمروحيات للوصول إلى المحاصرين، في وقت تشير التوقعات إلى استمرار الأحوال الجوية العاصفة خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading