قطاعات المياه والزراعة والغذاء ضمن ملف التغيرات المناخية بأفريقيا والشرق الأوسط في Cop27

وأشار الدكتور عبد العاطى للخبرات المتراكمة لدي الدولة المصرية في مجال التكيف من تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية العذبة والتسبب في إرتفاع منسوب سطح البحر ، مشيراً لتنظيم عدد من الزيارات الميدانية للمشاركين بفاعليات إسبوع القاهرة للمياه لمشروعات حماية الشواطئ في مص ، حيث تم تنفيذ أعمال لحماية ٢١٠ كيلومتر من السواحل المصرية وجارى العمل في ٤٥ كيلومتر أخرى ، وكذا زيارة مشروعات حصاد الأمطار والحماية من السيول، حيث تم تنفيذ ١٥٠٠ منشأ للحماية من أخطار السيول خلال السنوات الماضية ، بالإضافة لزيارة مناطق تطبيق أنظمة الرى الحديث والذي يساهم فى تقليل الطاقة المستخدمة فى الرى وإنعكاس ذلك على التخفيف من التغيرات المناخية.

وأكد الدكتور عبد العاطى على الترابط الهام بين الماء والغذاء ، لما تمثله المياه كعنصر رئيسي فى الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي ، مشيراً للدور الهام الذى يمثله تطوير المنظومة المائية وإنعكاسه على تحسن المنظومة الزراعية وسد الفجوة الغذائية ، وهو الأمر الذى دفع الوزارة لتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى مثل المشروع القومى لتأهيل الترع ، ومشروعات تأهيل المساقى ، والتحول لنظم الرى الحديث ، والتوسع فى إستخدام تطبيقات الرى الذكى ، ومشروعات معالجة وإعادة إستخدام المياه ، وتحديث المنشآت المائية ، والادارة الرشيدة للمياه الجوفية ، وإستخدام أصناف جديدة من المحاصيل تستهلك كميات أقل من المياه وتتحمل الملوحة العالية.

كما أشار سيادته أن العديد من دول العالم طلبت الإستفادة بالخبرات المصرية فى مجال إدارة المياه وتدوير المياه ، وأن الوزارة تُقدم كل أشكال الدعم للدول العربية والأفريقية الشقيقة في مجال الموارد المائية ، سواء من خلال تنفيذ مشروعات مختلفة بالعديد من الدول الإفريقية بالشكل الذى يعود بالنفع على مواطنى هذه الدول ، أو من خلال العمل على تبادل الخبرات الفنية بين المتخصصين في مصر وهذه الدول ، خاصة في ظل الإمكانيات التدريبية المتميزة التى تمتلكها الوزارة مثل المركز الإقليمي للتدريب التابع للوزارة وفروعه بالمحافظات ومركز التدريب الإقليمى التابع لمعهد بحوث الهيدروليكا.

ومن جانبه أكد الدكتور الواعر على حرص منظمة الفاو على تقديم كافة أشكال الدعم والتنسيق خلال فعاليات مؤتمر المناخ وإسبوع القاهرة الخامس للمياه كحدث تحضيري للمؤتمر بهدف الخروج بأفضل نتائج يمكن رفعها كمدخلات لمؤتمر الأمم المتحدة للمراجعة الشاملة لنصف المدة والخاص بالمياه والمقرر تنظيمه بنيويورك في شهر مارس عام ٢٠٢٣ ، مع التأكيد على ضرورة العمل علي وضع قطاعات المياه والزراعة والغذاء ضمن ملف التغيرات المناخية بأفريقيا والشرق الأوسط ، ومشيراً إلى أن الأزمات العالمية ومشاكل سلاسل الإمدادات الدولية أوضحت ضرورة التكامل بين قطاعي المياه والزراعة لتوفير الغذاء.

Exit mobile version