في اليوم العالمي لطبقة الأوزون.. اتفاقيات دولية لحماية الحياة على الأرض تعرّف عليها
نص بروتوكول مونتريال على التخلص النهائي من مركباتت الهيدروكلوروفلوروكربون بحلول عام 2040
كتبت اسماء بدر
أعلنت الجمعية العامة 16 سبتمبر عام 1994، اليوم الدولي للحفاظ على طبقة الأوزون؛ احتفالًا بتاريخ التوقيع على بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في عام 1987؛ وذلك للحفاظ على الحياة على كوكب الأرض، لما لغاز الأوزون من آثارٍ ضارة على الإنسان والنباتات والكائنات الحية.
ويمر 35 عامًا على بروتوكول مونتريال الذي وضع حدًا لواحد من أشد التهديدات التي تواجه البشرية على الإطلاق وهو استنفاد طبقة الأوزون، فقد تكاثفت الجهود العالمية عندما اكتشف العالم أن الغازات المستخدمة في رذاذ الأيروسول وأجهزة التبريد الغازات تتسبب في ثقب طبقة الأوزون، وظهر أن تعددية الأطراف والتعاون العالمي الفعال قد نجحا وتخلصوا تدريجيًا من هذه الغازات.
وتحتفل الأمم المتحدة بمرور 35 عامًا على بروتوكول مونتريال، ويبرز موضوع احتفالية هذا العام التأثير الواسع للبروتوكول على تغير المناخ والحاجة إلى العمل التعاوني وإقامة شراكات وتطوير تعاون عالمي لمواجهة تحديات المناخ وحماية الحياة على الأرض للأجيال المقبلة.

اتفاقية فيينا.. تبادل الأبحاث والمعلومات بين الأطراف
ويعتبر بروتوكول مونتريال واتفاقية فيينا التي مهدت الطريق لصياغة أول معاهدة دولية وإنشاء آلية دولية للتعاون لاتخاذ إجراءات لحماية طبقة الأوزون، وقد تم إضفاء الطابع الرسمي على ذلك في اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون التي اعتمدها ووقع عليها 28 بلدًا في 22 مارس 1985، وفي سبتمبر 1987، أدى ذلك إلى صياغة بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون.
تعرّف اتفاقية فيينا طبقة الأوزون الجوي فهي تعني الطبقة المتاخمة لكوكب الأرض، وألزمت الاتفاقية الأطراف الموقّعين عليها باتخاذ التدابير المناسبة، وفقا لأحكام هذه المعاهدة وأحكام البروتوكوالت السارية، التي هي أطراف فيها، من أجل حماية الصحة البشرية والبيئة من الآثار الضارة التي تنجم أو يرجح أن تنجم عن الأنشطة البشرية التي تحدث تعديلات في طبقة الأوزون.
وتحقيقا ً لتلك الغاية السابقة، على الأطراف، وطبقا للوسائل المتاحة لها ولإمكانياتها، وذلك على النحو التالي:
أ- التعاون عن طريق الرصد المنظم والبحث وتبادل المعلومات من أجل زيادة تفهم وتقييم آثار الأنشطة البشرية على طبقة الأوزون وآثار تعديل طبقة الأوزون على الصحة البشرية وعلى البيئة.
ب- اتخاذ التدابير التشريعية أو الإدارية المناسبة، والتعاون من أجل تنسيق السياسات المناسبة لمراقبة أو تحديد أو خفض أو منع الأنشطة البشرية التي تقع في نطاق ولايتها أو تحت سيطرتها، إذا ما اتضح أن لهذه الأنشطة، أو من المرجح أن تكون لها آثار ضارة ناجمة عن حدوث تعديل أو رجحان حدوث تعديل في طبقة الأوزون.
ج- التعاون من أجل وضع تدابير وإجراءات ومعايير متفق عليها لتنفيذ هذه الاتفاقية بهدف اعتماد بروتوكولات ومرفقات.
د- التعاون مع الهيئات الدولية المختصة من أجل تنفيذ هذه الاتفاقية والبروتوكولات التي هي طرف فيها، تنفيذًا فعالًا.
تتعهد الأطراف بأن تشجع أو تنشئ، حسب الاقتضاء، مباشرة أو عن طريق هيئات دولية مختصة، وآخذة في كامل اعتبارها التشريعات الوطنية والأنشطة ذات الصلة على الصعيدين الوطني والدولي، برامج مشتركة أو تكميلية للرصد المنتظم لحالة طبقة الأوزون والبارامترات الأخرى ذات الصلة وفق ما هو مبين تفصيلًا في المرفق الأول.
تتعهد الأطراف في اتفاقية فيينا بأن تتعاون، مباشرة أو عن طريق هيئات دولية مختصة، لضمان تجميع الأبحاث وبيانات الرصد والتحقق من صحتها ونقلها عن طريق مراكز البيانات العالمية المناسبة وذلك على نحو منتظم وفي حينه.
تعمل الأطراف على تسهيل وتشجيع تبادل المعلومات العلمية، والتقنية والاجتماعية الاقتصادية والتجارية وكذلك القانونية ذات الصلة باتفاقية فيينا، وتقدم هذه المعلومات إلى الهيئات التي تتفق عليها الأطراف، وعلى أي من هذه الهيئات التي تتلقى معلومات يعتبرها الطرف المقدم لها سارية، ضمان عدم إفشاء هذه المعلومات وتجميعها، على نحو يكفل حماية سريتها قبل إتاحتها لكل الأطراف.
بروتوكول مونتريال.. التخلص من مركبات الهيدروكلوروفلوروكربون
وقّعت الأطراف على بروتوكول مونتريال لحماية طبقة الأوزون عام 1987، أي منذ 35 عامًا من الآن، ويهدف أساسًا لحماية طبقة الأوزون من خلال اتخاذ تدابير لمراقبة الإنتاج العالمي واستهلاك الإجمالي للمواد المستنفدة للاوزون.
وأبقى البروتوكول على الهدف النهائي المتمثل في القضاء على المواد المواد المستنفدة للأوزون عن طريق تطوير المعارف العلمية والتكنولوجية البديلة، كما يتمحور بروتوكول مونتريال حول عدة مجموعات من المواد المستنفدة للأوزون، والتي تم تصنيفها لمجموعات من المواد الكيميائية وفقا للعائلة الكيميائية المدرجة تحتها في مرفقات نص بروتوكول مونتريال بروتوكول مونتريال يتطلب السيطرة على ما يقرب من مائة من المواد الكيميائية في عدة فئات.
وتحدد المعاهدة لكل مجموعة من هذه المواد جدولًا زمنيًا للتخلص التدريجي من إنتاجها واستهلاكها؛ بهدف القضاء عليها في نهاية المطاف تماما، وينطبق الجدول الزمني على استهلاك المواد المستنفدة للأوزون.
ويتم تعريف الاستهلاك بأنه مجموع الكميات المنتجة والمستوردة منقوص منها الكميات التي يتم تصديرها في أي سنة من السنوات من نفس المواد. اضافة الى المواد التي تم التحقق من التخلص منها وتدميرها، كما أن خفض نسبة الاستخدام لمادة معينة متعلق بنسبة استخدام هذه المادة خلال العام الواحد. فالبروتوكول لا يحظر استخدام المواد الخاضعة للرقابة المعاد تدويرها أو الموجودة خارج مواعيد التخلص التدريجي.
وهناك بعض الاستثناءات القليلة للاستخدامات الأساسية حيث لم يتم العثور على بدائل مقبولة، على سبيل المثال، في أجهزة الاستنشاق بالجرعات المقننة المستخدمة لعلاج الربو وغيرها من مشاكل في الجهاز التنفسي أو اجهزة اطفاء الحرائق الناجمة عن التماسات الكهربائية المستخدمة في الغواصات والطائرات.
الجدير بالذكر، أنه تم عرض جدول زمني للتخلص التدريجي من مركبات الهيدروكلوروفلوروكربون في عام 1992 على البلدان المتقدمة والنامية؛ بغرض تجميد التداول بهذه المواد نهائيا في عام 2015، والتخلص النهائي من هذه المواد بحلول عام 2030 في البلدان المتقدمة وفي عام 2040 في البلدان النامية.
وفي مدينة كيجالي بروندا، توصلت الأطراف في بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون إلى اتفاق في اجتماعها الثامن والعشرين للأطراف في 15 أكتوبر 2016، للتخلص التدريجي من مركبات الكربون الهيدروفلورية.





