تشهد الهند موجة فيضانات جديدة بسبب الأمطار الموسمية الغزيرة التي تضرب شمال البلاد، وأسفرت حتى الآن عن مقتل خمسة أشخاص الأربعاء، وفق ما أعلنت السلطات، فيما تتوقع الأرصاد الجوية استمرار العواصف الرعدية.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن نحو عشرة آلاف شخص تم إجلاؤهم من ضفاف نهر يامونا في العاصمة دلهي، بعد أن تجاوز منسوب المياه حدّ الخطر. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه موسم الأمطار الموسمية هذا العام شدة غير مسبوقة، حيث تسببت الفيضانات منذ مطلع أغسطس في مقتل ما لا يقل عن 130 شخصًا، إلى جانب تدمير قرى وبنية تحتية.
الفيضانات الأخيرة ضربت ولايات جامو وكشمير، هيماشال براديش، أوتاراخند والبنجاب، حيث ارتفع منسوبا نهري تشيناب وتاوي إلى مستويات خطرة، ما أدى إلى انهيارات أرضية وانقطاع الطرق التي تربط بعض المناطق الجبلية ببقية أنحاء البلاد.
وأكد مسؤولون أن خمسة أشخاص لقوا مصرعهم الأربعاء نتيجة انهيارات أرضية في منطقتي راجوري بجامو وماندي في هيماشال براديش. كما حذرت هيئة الأرصاد الجوية الهندية من هطول أمطار غزيرة إلى غزيرة جدًا في ولايات أوتاراخند وأوتار براديش.
من جهتها، أعلنت لجنة المياه المركزية أن نهر يامونا تجاوز منسوب الخطر في العاصمة دلهي الثلاثاء، ما دفع السلطات إلى إقامة مراكز إيواء عاجلة على الطرق الرئيسية للنازحين من المناطق المنخفضة.
ويُذكر أن العاصمة شهدت فيضانات مماثلة في صيف 2023 عندما ارتفع منسوب النهر إلى أعلى مستوى له منذ 45 عامًا ودخلت المياه منازل السكان.
كما أعلنت حكومة ولاية البنجاب أن 30 شخصًا لقوا مصرعهم منذ مطلع أغسطس، وتم إجلاء نحو 20 ألفًا، فيما غمرت مياه الفيضانات أكثر من 150 ألف هكتار من الأراضي الزراعية. وأدى هطول الأمطار المستمر إلى اضطرار السلطات لفتح بوابات بعض السدود، الأمر الذي تسبب في تفاقم الفيضانات في الهند وباكستان على حد سواء.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، أصدرت السلطات الباكستانية تحذيرًا من فيضانات جديدة في إقليم البنجاب الشرقي بعد أن أخطرتها نيودلهي بنيتها تصريف المياه من السدود.
وكانت أسوأ فيضانات منذ أربعة عقود قد أودت بحياة 43 شخصًا في الإقليم وأثرت على أكثر من 3.3 مليون نسمة منذ 26 أغسطس، بحسب هيئة إدارة الكوارث الإقليمية.
أما على مستوى باكستان ككل، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات منذ بداية موسم الأمطار في يونيو إلى 881 قتيلًا، وفق بيانات الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث.
