300 مليون هكتار خسائر خلال 11 عامًا.. الغابات العالمية تحت ضغط متصاعد

هل تفشل شهادات الاستدامة في وقف تدمير الغابات حول العالم؟

تُعد خسارة الغابات من أكبر التحديات البيئية في عصرنا، نظرًا لدورها الحيوي في تقليل انبعاثات الكربون وحماية التنوع البيولوجي والإنسان على حد سواء.

لكن معدلات فقدان الغابات ما تزال مرتفعة بشكل مقلق، وتشير دراسة جديدة إلى فقدان نحو 300 مليون هكتار من الغابات خلال السنوات الـ11 الماضية، مع غياب بيانات دقيقة حول حجم الغابات التي تم استعادتها خلال الفترة نفسها.

ويحدث ذلك رغم توسع السياسات الدولية الرامية إلى حماية الغابات، بما في ذلك أنظمة الاعتماد البيئي، والمناطق المحمية، والمبادرات العالمية للحد من إزالة الغابات.

وقد أدخل الاتحاد الأوروبي سياسات تهدف إلى منع دخول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات إلى الأسواق، مثل زيت النخيل وفول الصويا والقهوة والكاكاو والأخشاب والمطاط.

كما اعتمد المجتمع الدولي “إعلان جلاسكو لقادة الغابات واستخدام الأراضي” خلال مؤتمر المناخ COP26 عام 2021، والذي وقع عليه أكثر من 140 دولة بهدف وقف تدهور الغابات.

فقدان الغابات

إلى جانب ذلك، تم تطوير أنظمة اعتماد طوعية لإدارة الغابات، مثل مجلس رعاية الغابات (FSC) وبرنامج الاعتراف بشهادات الغابات (PEFC)، والتي تغطي نحو 10% من الغابات عالميًا.

كما تُعد المناطق المحمية أداة رئيسية للحفاظ على الغابات، حيث تغطي حوالي 18% من إجمالي الغابات عالميًا.

فقدان الغابات

ورغم ذلك، تشير الدراسة إلى أن هذه الأدوات لم تنجح في وقف فقدان الغابات على المستوى العالمي.

وبحسب الدراسة التي حللت بيانات الفترة بين 2013 و2023، فقدت الغابات بمعدل يتراوح بين 21 و32 مليون هكتار سنويًا، وهو اتجاه مشابه لما سُجل في العقد السابق.

كما أظهرت النتائج عدم وجود علاقة واضحة بين زيادة المناطق المحمية أو توسع أنظمة الاعتماد وبين انخفاض معدل إزالة الغابات على مستوى الدول.

وسُجلت نحو نصف خسائر الغابات عالميًا في أربع دول رئيسية هي: روسيا والبرازيل وكندا والولايات المتحدة، نتيجة الحرائق في المناطق الشمالية، وإزالة الغابات لأغراض زراعية في المناطق الاستوائية مثل البرازيل.

وتوضح الدراسة، أن أدوات الحماية الحالية فعّالة على المستوى المحلي، لكنها غير كافية لإحداث تأثير عالمي ملموس.

ويقترح الباحثون ضرورة تحسين التنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص، حيث إن غياب التكامل قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ“تسرب إزالة الغابات”، أي انتقال الضغوط إلى مناطق غير محمية.

فقدان الغابات

كما تشير الدراسة إلى أهمية الإدارة التي تقودها المجتمعات الأصلية، والتي أثبتت فعاليتها في الحد من إزالة الغابات عند دعمها بسياسات مناسبة.

فقدان الغابات

وتدعو الدراسة كذلك إلى إعادة النظر في استخدام الأخشاب، حيث يُستخدم جزء كبير منها في منتجات قصيرة العمر مثل الورق والكرتون، ما يساهم في زيادة الضغط على الغابات.

وتخلص الدراسة إلى أن حماية الغابات تتطلب استخدام الموارد بكفاءة أعلى، وتعزيز التنسيق بين أدوات الحماية المختلفة، بدل الاعتماد على نهج منفصل لكل سياسة.

Exit mobile version