الواضح من الجدول التالي أننا بصدد عصور مطيرة وفترات جليدية جديدة، فهذه الفترات وجدت خلال الزمن الجيولوجي الرابع والذي يضم بدوره عصري البلايستوسين، والهولوسين الذي نعيش فيه الآن.
فهل تتخلله فترات جليدية جديدة؟،الإرهاصات تؤكد ذلك ،بداية بعصور مطيرة يعقبها فترات جليدية،فالتاريخ الجيولوجي والمناخي يعيد نفسه، مثلما حدث في ” إن شئت قلت زمن أو عصر ،مع العلم أن العصر فترة من الزمن “، زمن أو عصر البلايستوسين من فترات جليدية من القديم إلى الحديث،جينز أعقبها فترة جفاف لمدة ٧٥٠٠٠ عام ثم مندل فترة جليدية جديدة، أعقبها فترة جفاف لمدة ٣٠٠٠٠٠عام، ثم ريس فترة جليدية جديدة،أعقبها فترة جفاف لمدة ٧٥٠٠٠ عام، ثم فيرم فترة جليدية،أعقبها فترة جفاف لمدة ٢٥٠٠٠٠ عام.
فهل تتزحزح نطاقات المطر من الشمال إلى الجنوب حتى شمال دائرة الاستواء مرة أخرى، ويصبح النطاق الصحراوي في العالم والممتد من دائرة عرض ١٨ شمالا حتى دائرة عرض ٣٠ شمالا، ويصبح هذا النطاق غزير المطر ويضم مروجا خضراء.ثم يعقب ذلك فترات جليدية.

الواضح أن الأمور تؤول إلى ذلك خاصة مع تصرفات عالم غير مسئول ولا يتحمل من هذه المسئولية أدناها، خاصة في النصف الثاني من القرن الماضي عندما انشغل بصورة متوازية بين التقدم و بين الصراع الجيوسياسي و العسكري على استنزاف أكبر قدر من الموارد بصورة هستيرية لتحقيق تقدم زائف،خلف أسس انهيار العالم بيولوجيا و جيولوجيا وجيوسياسيا واقتصاديا ومناخيا، ليطل علينا تغير مناخي غير مسبوق بفعل نتائج التلوث بشتى أنواعه و الذي يمثل نتيجة حتمية لفعل التصنيع غير المدروس و الذي بدأت وتيرته تزداد كما أسلفنا في النصف الثاني من القرن الماضي.
عفوا: قوى عالمية تدير السفينة العالمية نحو الهاوية و بطريقة جهل علمي لما يحيق بقاطني ” المعمورة” مع تحفظي على هذا المصطلح الذي لم يعد له محل من الإعراب .
فهل يلجأ السياسيون أصحاب القرارات إلى العودة إلى جغرافية التنمية الحقيقية و أخذ القرار السليم بناء على تخطيط و إدارة للواقع لإنقاذ السفينة العالمية، مع الاستعانة بكافة الأكاديميين من مختلف التخصصات المتعلقة بهذا الأمر؟ ، أم سيفضل النظام العالمي غطرسته النرجسية و حب الذات على المصلحة البشرية للقاصي و الداني بأرض خلقها الله للجميع و جعل الإنسان خليفة فيها للتعمير و ليس للتخريب و لم يخلقها لقلة تسعى بشتى الطرق و الوسائل لمحو البشرية؟،إعتقادا منهم أنهم أجناس سيادية يجب لها الخلود و البقاء والآخرين إلى الفناء؟.
عفوا بأساليبكم الهوجاء هذه، الجميع إلى الهاوية.
فمن ينقذ العالم من الهلاك؟





