أخبارالاقتصاد الأخضر

صندوق النقد يتوقع ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 73 مليار دولار وزيادة معدل النمو

يكشف تأثير الرسوم الجمركية على اقتصاد مصر.. أكد أن إمكانيات كبيرة نظرا لحجمه وموقعه الاستراتيجي

توقّع صندوق النقد الدولي ارتفاع احتياطي مصر من النقد الأجنبي بنسبة 16% خلال السنوات الخمس المقبلة، ليصل إلى 73 مليار دولار، مقارنة بـ 44.9 مليار دولار في العام المالي الحالي.

ووفقًا لتقرير “الآفاق الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا”، يُتوقّع أن يرتفع الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى 49 مليار دولار في العام المالي المقبل، بزيادة قدرها نحو 5 مليارات دولار.

توقعات بارتفاع صادرات مصر من السلع والخدمات

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، توقّع صندوق النقد أن ترتفع صادرات مصر من السلع والخدمات إلى 103.5 مليار دولار بحلول العام المالي 2030، في حين يُنتظر أن تسجل الواردات 142.6 مليار دولار في نفس العام.

وقدّر الصندوق صادرات العام المالي الحالي بـ 63.7 مليار دولار، مع توقع زيادتها إلى 74 مليار دولار في العام المالي المقبل، بينما من المنتظر أن ترتفع الواردات من 98.7 مليار دولار حاليًا إلى 104.4 مليار دولار العام المقبل.

وفيما يخص الحساب الجاري، توقع الصندوق تراجع عجزه بنسبة 30% خلال العام المالي المقبل، ليصل إلى 14.2 مليار دولار، مقارنة بـ 20.2 مليار دولار بنهاية العام المالي الحالي.

ويُعد الحساب الجاري مقياسًا للفارق بين صادرات مصر من السلع والخدمات وما تستورده، بالإضافة إلى تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

كما رجّح الصندوق أن يصل حجم الاقتصاد المصري إلى 586.9 مليار دولار بحلول عام 2030، ليحافظ على مكانته كثالث أكبر اقتصاد عربي.

تحسناً ملحوظاً في الأداء

ومن جانبه أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسناً ملحوظاً في الأداء، مشيراً إلى ارتفاع معدلات النمو وتراجع مستويات التضخم، بالإضافة إلى مرونة سعر الصرف التي تحمي الاقتصاد من الصدمات الخارجية.

وقال أزعور، إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها مصر، والتي تسببت في خسائر لقناة السويس تقدر بنحو 6 مليارات دولار، دفعت الصندوق إلى زيادة حجم برنامج التعاون من 3 إلى 8 مليارات دولار.

وأكد على أهمية أن يكون دور الدولة داعماً للقطاع الخاص وليس منافساً له، من خلال توفير البنية التحتية اللازمة وتشجيع الاستثمارات.

وأشار إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص في إدارة بعض المرافق المملوكة للدولة، بهدف تفعيل حركة الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وتخفيف المخاطر عن الحكومة والمالية العامة، خاصة في ظل ارتفاع حجم الدين العام وتأثير ارتفاع أسعار الفائدة العالمية على المالية العامة.

خفض حجم الدين العام

ولفت إلى أهمية خفض حجم الدين العام وتحسين إدارته لتقليل تكلفته، مشيداً بالتحسن الذي شهده الفائض الأولي في الموازنة المصرية، ودعا إلى الاستمرار في هذا الاتجاه وتعميقه.

وأكد على أن بيع الأصول وإشراك المستثمرين في المشاريع الكبرى يساهم في خفض حجم الدين وتكلفته.

وذكر أن المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية يمكن أن تكون فرصة لمصر لإعادة تموضع اقتصادها، خاصة في ظل تأثير الإجراءات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية، وذلك بالنظر إلى حجم الاقتصاد المصري وموقعه الاستراتيجي بين الشرق والغرب وارتباطه بالاقتصاد الأفريقي.

وشدد على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المصري، خاصة في القطاعات العامة التي تتسم بارتفاع التكاليف، وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون محركاً رئيسياً للنمو.

عجز الموازنة المصرية

وفي سياق متصل، عدّل صندوق النقد توقعاته لعجز الموازنة المصرية خلال العام المالي الحالي، ليرتفع إلى 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 10.6% في مارس الماضي.

وتوقّع التقرير أن يبدأ العجز في التراجع التدريجي خلال السنوات المقبلة، ليسجل 10.1% في العام المالي المقبل، و7.6% في العام الذي يليه، قبل أن ينخفض إلى 3.4% بحلول عام 2029-2030.

كما رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العامين الماليين الحالي والمقبل بنسبة 0.2%، لتصل إلى 3.8% و4.3% على التوالي، مقارنة بتقديرات يناير الماضي التي بلغت 3.6% و4.1%.

وتتوافق هذه التقديرات مع توقعات الحكومة المصرية التي ترجّح نموًا قدره 4% في العام المالي الحالي و4.5% في العام المالي المقبل.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading