صدمة للمستهلكين: 89% من منتجات زيت الأفوكادو ليست نقية

غش تجاري في الأسواق.. معظم منتجات الأفوكادو تحتوي زيوتًا أرخص

كشفت دراسة حديثة أن معظم المنتجات الغذائية المصنعة التي تُباع على أنها مصنوعة بزيت الأفوكادو لا تحتوي في الواقع على زيت أفوكادو نقي.

وأظهرت النتائج أن 48 منتجًا من أصل 54 منتجًا – شملت رقائق البطاطس والمايونيز وتتبيلات السلطة – احتوت على زيوت أرخص بديلة.

نُشرت الدراسة في مجلة “Applied Food Research” .

وغالبًا ما يدفع المستهلكون أسعارًا مرتفعة مقابل هذه المنتجات، تصل أحيانًا إلى أكثر من خمسة أضعاف سعر المنتجات المصنوعة بزيوت عادية، اعتقادًا منهم أنهم يتجنبون الزيوت النباتية الأخرى، بينما ينتهي بهم الأمر باستهلاكها فعليًا.

نتائج الاختبارات
أُجريت الدراسة في مختبر البروفيسورة سيلينا وانغ بجامعة كاليفورنيا ديفيس، حيث جرى شراء المنتجات من متاجر داخل كاليفورنيا ومنصات إلكترونية خلال عامي 2025 و2026.

وخضعت جميع العينات لاختبارات نقاء متقدمة تُستخدم عادة للكشف عن الغش في الزيوت.

وأظهرت النتائج أن جميع تتبيلات السلطة التي تم اختبارها فشلت، إذ احتوت على زيوت غير زيت الأفوكادو.

الأفوكادو

نسب الغش مرتفعة

سجلت رقائق البطاطس نسبة فشل بلغت 93%، بينما بلغت النسبة في المايونيز 71%. وبشكل إجمالي، تبين أن 89% من المنتجات تحتوي على زيوت غير زيت الأفوكادو.

وشملت المنتجات علامات تجارية معروفة مثل “لايز” و”كيتل براند” و”برايمال كيتشن”.

وفي المقابل، أظهرت اختبارات مماثلة على 20 منتجًا يحملون علامة زيت الزيتون أن منتجًا واحدًا فقط فشل في الاختبار.

 

لكل زيت بصمة كيميائية

يمتلك كل نوع من الزيوت بصمة كيميائية مميزة، تعتمد على تركيبة الأحماض الدهنية والستيرولات، ما يسمح للعلماء بتحديد مصدر الزيت بدقة.

وأثبتت الاختبارات أن هذه البصمة تظل واضحة حتى بعد عمليات القلي أو الخلط، ما يؤكد أن نتائج الغش لا تعود إلى طرق التصنيع، بل إلى جودة الزيت المستخدم.

فجوة تنظيمية

يرجع الباحثون الفارق بين زيت الزيتون وزيت الأفوكادو إلى أن الأول يخضع لرقابة وتنظيم صارمين منذ سنوات طويلة، بينما لا تزال القواعد المنظمة لسوق زيت الأفوكادو في طور التطور.

هذا الفراغ التنظيمي يسمح بمرور منتجات مغشوشة عبر سلاسل التوريد دون اكتشافها.

تكلفة يتحملها المستهلك

أظهرت الدراسة أن منتجات زيت الأفوكادو غالبًا ما تُباع بأسعار تعادل أو تفوق منتجات زيت الزيتون، وقد تتجاوز أسعار المنتجات التقليدية بأكثر من خمسة أضعاف.

ورغم ذلك، فإن المنتجات التي يدفع المستهلكون مقابلها أكثر غالبًا ما تكون الأقل نقاءً.

ويرجح الباحثون أن يبدأ الغش في مراحل مبكرة من سلسلة التوريد، حيث قد يخلط الموردون الزيت بزيوت أرخص مثل الكانولا أو دوار الشمس، دون علم الشركات المصنعة.

الحاجة إلى رقابة صارمة

أكدت الدراسة أن نتائجها تعكس غشًا حقيقيًا، وليس تأثيرًا لعمليات التصنيع، ما يبرز الحاجة إلى تطبيق اختبارات دورية أكثر صرامة، سواء على الموردين أو المنتجات النهائية في الأسواق.

وحتى يتم ذلك، يبقى احتمال عدم مطابقة المنتج لما هو مكتوب على العبوة قائمًا.

Exit mobile version