أرنولد شوارزنيجر وصل إلى الفاتيكان، الثلاثاء، ليؤكد دعمه لجهود البابا ليو الرامية إلى حث قادة العالم على مواجهة التغير المناخي والتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
وقال حاكم ولاية كاليفورنيا الأسبق، الممثل ولاعب كمال الأجسام الشهير: “كل واحد من بين 1.4 مليار كاثوليكي يمكن أن يكون مناصرًا للبيئة، ويساعدنا على إنهاء التلوث”، مستشهدًا بإحدى أشهر أدواره السينمائية في فيلم “المدمر”.
وأضاف: “الله وضعنا في هذا العالم لنجعل منه مكانًا أفضل مما ورثناه”. وأعرب شوارزنيجر، وهو كاثوليكي من أصول نمساوية وعضو بالحزب الجمهوري، عن سعادته بانخراط الكنيسة الكاثوليكية والفاتيكان في القضية البيئية، مؤكدًا الحاجة إلى دعمهم.
وجاءت تصريحاته خلال مؤتمر صحفي سبق انطلاق اجتماع يستمر ثلاثة أيام في الفاتيكان حول التغير المناخي، حيث يلقي كلمة رئيسية إلى جانب البابا ليو.
ويرتبط الحدث بالذكرى العاشرة للوثيقة البيئية الكبرى التي أصدرها البابا الراحل فرنسيس، والتي كانت أول نص بابوي يقر بالإجماع العلمي بشأن التغير المناخي، داعيًا الدول إلى خفض انبعاثاتها الكربونية.
البابا ليو، وهو أول بابا من الولايات المتحدة، واصل بدوره التأكيد على التعاليم البيئية للكنيسة. وكان قد افتتح مطلع الشهر الجاري مركزًا للتدريب البيئي في إحدى الفيلات البابوية بعصر النهضة في كاستل غاندولفو، البلدة الإيطالية المطلة على بحيرة تبعد ساعة عن روما.
ومن المتوقع أن يشارك في الفعالية نحو 400 من قادة الأديان والمجتمع المدني، من بينهم وزيرة البيئة البرازيلية، ومدير تحالف “الإيمان من أجل الأرض” التابع للأمم المتحدة، والرئيس التنفيذي لمؤسسة المناخ الأوروبية.
وخلال المؤتمر الصحفي، قال ماينا تاليا، وزير التغير المناخي في دولة توفالو الواقعة بجزر المحيط الهادئ، إن بلاده تعاني بالفعل من آثار ارتفاع مستوى سطح البحر. وأضاف: “التغير المناخي ليس سيناريو مستقبليًا، نحن نغرق بالفعل. وبقاؤنا يعتمد على التضامن العالمي العاجل”.
