شهادات الكربون في مصر.. تجارة رابحة لا يتلفها الهوى
مقترحات سيتم عرضها على مجلس الوزراء والمجلس الوطني للتغيرات المناخية الفترة المقبلة
كتب محمد حسن
جذبت مصر أنظار الشركات العالمية لشراء شهادات الكربون لتمكين الدول والشركات والأفراد من الوفاء بالتزاماتهم بتخفيض الانبعاثات، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واتفاقية كيوتو للمناخ.
تمكنت هيئة الطاقة المتجددة من بيع قرابة 2 مليون شهادة كربون من مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة في الزعفرانة لصالح شركة فيرست كلايمت، وتسعى لبيع قرابة 600 ألف شهادة كربون لنفس الشركة من محطة طاقة شمسية في الزعفرانة.
وشهادات الكربون هى بمثابة الإثبات الذى يصدر من السلطات المختصة فى الدولة مثل وزارة البيئة أو الأمم المتحدة، ليفيد بأن الشركة الصادر لها تلك الشهادة نجحت عن طريق تنفيذها أحد المشروعات فى خفض الانبعاثات الكربونية، وتحدد قيمة تلك الشهادات وفقًا لمعدلات خفض الانبعاثات لكل طن كربون.
وتعد شهادة الكربون تجارة عالمية ولها سوق وبورصة للتداول، وتختلف القيمة من مشروع لآخر ومن دولة لأخري، وتحقق عوائد مالية وقيمة مضافة.
اتجه عدد كبير من الشركات الخاصة العاملة في مجال الطاقة المتجددة إلى بيع شهادات الكربون من المشروعات التي تملكها سواء في منطقة بنبان بأسوان أو في خليج السويس، وأبرز هذه الشركات” إنفنيتي” و”ليكيلا”.
ومازال هناك العديد من المناقشات والمشاورات بشأن شراء شهادات كربون سواء من الشركات الخاصة في مصر أو من المشروعات الأخري التي تخضع ملكيتها إلى هيئة الطاقة المتجددة وابرزها محطة طاقة رياح بقدرة 250 ميجاوات.
ولم يعد الكربون شيئاً معدوم الفائدة وبلا قيمة ينفث في الهواء ولكنه أصبح من أهم الموارد الأقتصادية في عدد من الدول التي تسعى لتطبيق الأستدامة والتحول الكامل إلى الطاقة النظيفة وتخفيض الانبعاثات.
وتعد شركات النفط هي أكبر المصدرين للانبعاثات الكربونية، وبدأت في اتخاذ خطوات واستراتيجية متكاملة للحد من هذه الإنبعاثات في ظل حرصها للحفاظ على البيئة.
في شهر فبراير الماضي، أعلنت وزارة البيئة المصرية عن تدشين قاعدة مركزية “منصة” للمشروعات التي تعمل على خفض الانبعاثات الكربونية فى السوق المحلية، فى إطار تجهيز البنية الأساسية لإتاحة شهادات الكربون بمصر للمستثمرين مستقبلًا.
وقال مسئول حكومى لـ”المستقبل الأخضر”، إن هناك مقترحات سيتم عرضها على مجلس الوزراء والمجلس الوطني للتغيرات المناخية خلال الفترة المقبلة، والآلية الجديدة تهدف إلى اتاحة منصة تضم كل المشروعات التي خفضت من انبعاثاتها الكربونية أو حصلت بالفعل على شهادات الكربون.
وذكر أن الشركات التى حصلت على شهادات الكربون تستطيع إتاحتها لشركات أخرى ترغب بالمشاركة فى إثبات تخفيض الانبعاثات الكربونية عالميا أو محليا، وذلك من خلال المنصة أو قاعدة البيانات التى سيتم إنشاؤها خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع جهاز شئون البيئة.
وتابع: “حتى الآن لم يتم الاستقرار على الشكل النهائي لقاعدة البيانات المركزية سواء بتأسيس شركة أم شكل آخر، ومن المتوقع حسم الأمر خلال أشهر وقبل قمة المناخ cop27 المقرر عقدها في شرم الشيخ.





