قال رئيس الأبحاث في مجموعة «إكويتي» أحمد عزام إن عام 2026 قد يشهد استمرار وفرة السيولة في الأسواق العالمية دون تغييرات جوهرية في التوجهات الاستثمارية، ما يعزز جاذبية الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب والفضة.
وأوضح عزام، أن الفضة سجلت خلال عام 2025 ارتفاعات قوية تراوحت بين 140% و150%، مدفوعة بفجوات الأسعار بين بورصات لندن وأسواق الصين والهند، وهو ما أسهم في زيادة الطلب عليها.
وأضاف أن الطلب العالمي على الفضة لا يزال يفوق المعروض، مع إنتاج سنوي يقدَّر بنحو 8 آلاف طن مقابل طلب يتراوح بين 1.1 و1.4 مليون طن، ما يدعم استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار.
وأشار إلى احتمال اختبار سعر الفضة مستوى 80 دولارًا للأونصة خلال الربع الأول من عام 2026، فيما قد يصل سعر الذهب إلى نحو 4800 دولار للأونصة.
ألف صندوق جديد خلال عام 2025
ولفت إلى الدور المتنامي لصناديق الاستثمار المتداولة في البورصة (ETF)، موضحًا أنه جرى إطلاق نحو ألف صندوق جديد خلال عام 2025، ما عزز تدفقات السيولة إلى الأسواق المالية وأسهم في تحقيق مكاسب تاريخية لمختلف الأصول.
وفيما يتعلق بالعملات، توقع عزام أداءً سلبيًا محتملًا للدولار الأميركي خلال الربع الأول من 2026، نتيجة فروقات أسعار الفائدة بين مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، وهو ما قد يدعم قوة اليورو مقابل الدولار.
وأكد أن الميول الإيجابية تجاه الأسواق المالية والأصول الآمنة ستستمر، مدعومة بسياسات نقدية متحفظة وسعي المستثمرين إلى الحفاظ على العوائد في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي.
تجاوز الذهب مستوى 4500 دولار للأونصة للمرة الأولى
وفي السياق نفسه، تجاوز الذهب مستوى 4500 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخه، مدفوعًا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة وتوقعات بمواصلة خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال العام المقبل، كما سجلت الفضة والبلاتين مستويات قياسية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4503.59 دولار للأونصة بحلول الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل مستوى قياسيًا عند 4509.65 دولار في وقت سابق، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.7% إلى 4540.60 دولار للأونصة.
كما ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 71.80 دولار للأونصة، بعدما سجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند 71.85 دولار.
وجاء هذا الصعود بالتزامن مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر مقابل سلة من العملات الرئيسية، ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
وحقق الذهب مكاسب قوية خلال عام 2025، مرتفعًا بنسبة 72% حتى الآن، بدعم من خفض أسعار الفائدة الأميركية، والتوقعات باستمرار التيسير النقدي، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب الطلب القوي من البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، وزيادة الاستثمارات في الصناديق المتداولة.
أما الفضة، فقد قفزت بنسبة 149% منذ بداية العام، متفوقة على الذهب، وتجاوزت مستوى 70 دولارًا للأونصة، مدعومة بعجز هيكلي في المعروض، وإدراجها ضمن قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، إضافة إلى قوة الطلب الصناعي.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين بنسبة 2.9% إلى 2342.25 دولار للأونصة، بعدما سجل مستوى قياسيًا عند 2347.40 دولار، فيما صعد البلاديوم بنحو 3% إلى 1919.69 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.
