التلوث البلاستيكي البحري يغير سلوك الأخطبوط مع فرائسه
مادة بلاستيكية شائعة تعطل تواصل الأخطبوط مع فريسته
أظهرت دراسة حديثة من Florida Atlantic University أن التلوث البلاستيكي البحري يمكن أن يغير سلوك الأخطبوط (Octopus vulgaris) أثناء الصيد والتفاعل مع فرائسه، من خلال مادة كيميائية تُعرف باسم oleamide.
تُستخدم أكثر من 350,000 مادة كيميائية حول العالم، وكثير منها يصل إلى المحيط عبر البلاستيك. ومع تحلل البلاستيك في المياه الساحلية، تتسرب هذه المواد، بما في ذلك oleamide، وتؤثر على الإشارات الكيميائية التي تعتمد عليها الكائنات البحرية للعثور على الغذاء، تجنب المفترسات، اختيار المواطن والتواصل.

أجرى الباحثون تجارب في أحواض مختبرية، حيث رُصدت تفاعلات الأخطبوط مع أربع فرائس شائعة: سلطعون القواقع، السلطعون الحر، القواقع والمحار، تم تتبع اختيارات الغذاء ومسافات الاقتراب وسلوكيات التفاعل على مدى 24 ساعة، باستخدام أكثر من 31,500 ملاحظة فردية.
أظهرت النتائج، المنشورة في Journal of Experimental Marine Biology and Ecology, أن التعرض لمادة oleamide غيّر بشكل فوري تفضيلات الأخطبوط الغذائية، مسافات الاقتراب، وأنماط التفاعل مع الفرائس، مع استمرار بعض هذه التغييرات لمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد إزالة المادة.

قبل التعرض، كان الأخطبوط يفضل القشريات، لكنه أثناء التعرض زاد من اختيار السلطعون الحر وقلّل اختيار سلطعون القواقع، بينما بقيت القواقع الأقل تفضيلًا طوال التجربة.
أوضح الباحثون أن oleamide قد تُفسر من قبل الفرائس القشرية على أنها oleic acid، وهو إشارة طبيعية مرتبطة بالموت والتغذية على الجثث، مما يشجع الفرائس على الاستمرار في التغذي بالقرب من المفترس، فيرفع مخاطر التهديد ويزيد التفاعل غير الاستهلاكي، رغم زيادة التفاعل، لم تزد الأحداث الناجحة للصيد، بينما ارتفعت المحاولات الفاشلة واللمسات القصيرة.

قالت Madelyn A. Hair، الباحثة الرئيسية: “تغيير كيفية استجابة الفرائس للمفترسات قد يخلق تأثيرات بعيدة المدى على النظم البيئية البحرية، بما في ذلك توزيع الموارد، ديناميكيات التغذية، ومعدلات التفاعل بين الأنواع.”
تشير الدراسة إلى أن التسرب الكيميائي من البلاستيك يمكن أن يغير الشبكات الغذائية في المحيطات الساحلية، مؤكدًا الحاجة الملحة للحد من التلوث البلاستيكي لحماية توازن النظم البيئية البحرية.





