ستاندرد آند بورز ترفع تصنيف مصر الائتماني لأول مرة منذ 7 سنوات إلى B وفيتش تُثبت
قفزة في التصنيف الائتماني لمصر بفضل الإصلاحات وبرنامج صندوق النقد الدولي
رفعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر درجة واحدة إلى “B” من “B-“ أمس الجمعة، مشيرة إلى الإصلاحات المستمرة التي أدت إلى انتعاش قوي في نمو الناتج المحلي الإجمالي.
وفي المقابل، أكدت وكالة فيتش تصنيفها الائتماني لمصر في ضوء إمكانيات النمو المرتفعة والدعم القوي من الشركاء الدوليين.
وكانت آخر مرة رفعت فيها وكالة فيتش تصنيف مصر إلى “B” في نوفمبر 2024، عندما ساعدت الاستثمارات الأجنبية وتشديد السياسة النقدية في بناء موارد مالية أقوى. أما رفع ستاندرد آند بورز للتصنيف الحالي فهو الأول منذ بدء تلقي مصر الدعم المالي في مارس 2024.
وذكرت فيتش في بيانها أن المخاطر الناتجة عن تصاعد التوترات مع إسرائيل زادت بدرجة معتدلة فقط خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى تقدم التعاون في مجال الطاقة.
كما تراجع معدل التضخم السنوي في مصر من مستوى قياسي بلغ 38% في سبتمبر 2023، مدعومًا ببرنامج إنقاذ بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي في مارس الماضي.
وقالت ستاندرد آند بورز في بيانها:
“في ضوء آفاق النمو الأقوى للناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الإيرادات، إلى جانب ضبط الإنفاق وتحقيق الفوائض الأولية ضمن برنامج صندوق النقد الدولي، نتوقع استمرار تحسن أوضاع المالية العامة وإن كان بوتيرة تدريجية.”
وأضافت الوكالة أن الالتزام بسعر صرف يحدده السوق من المتوقع أن يدعم نمو الاقتصاد وجهود ضبط الموازنة خلال السنوات المالية 2025-2028.
وفي الربع الممتد من أبريل إلى يونيو 2025، ارتفعت عائدات السياحة في مصر بنسبة 20%، بينما زادت تحويلات المصريين بالخارج 36.5%، ما يعكس تعافيًا قويًا من تأثير جائحة كوفيد-19.
ووفقًا لتقرير ستاندرد آند بورز، فإن الإصلاحات التي نُفذت خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية، بما في ذلك تحرير سعر الصرف، أسهمت في تعزيز النمو الاقتصادي والسياحة والتحويلات المالية.
وأبقت كلٌّ من ستاندرد آند بورز وفيتش على نظرتهما المستقبلية لمصر عند “مستقرة”.
أما وكالة موديز، فأبقت تصنيفها عند “Caa1” منذ أكتوبر 2023، لكنها عدلت نظرتها المستقبلية إلى “إيجابية” في مارس 2024 بعد الدعم الثنائي الكبير وتغييرات السياسات الاقتصادية.
وزير المالية يعلق على رفع التصنيف
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن رفع التصنيف الائتماني لمصر لأول مرة منذ سبع سنوات يعكس ثقة المؤسسات الدولية في جدية الحكومة بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات المتواصلة تدعم النمو وتعزز تنافسية الاقتصاد.
وأوضح كجوك أن القرارات الأخيرة لمؤسسات التصنيف تمثل شهادة ثقة في الاقتصاد المصري ودعمًا لمسار التنمية، مؤكدًا أن الحكومة تسعى لمواصلة ضبط الدين العام، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين الخدمات للمواطنين.
وأشار الوزير إلى أن مصر بدأت تسدد ديونًا أكثر مما تقترض، وانخفض الدين الخارجي للموازنة بنحو 3 مليارات دولار خلال العامين الماضيين، لافتًا إلى العمل على مبادلة جزء من الديون بالاستثمارات.
كما أكد أن الحكومة تمنح أولوية لدعم التصنيع والتصدير والقطاع الخاص الذي أصبح يستحوذ على 60% من إجمالي الاستثمارات، مع زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم بنسبة 21% خلال العام الماضي.
وختم كجوك بأن الإصلاحات الأخيرة تدفع مؤسسات التصنيف إلى تحسين تقييماتها لمصر تدريجيًا، وهو ما يعكس تحسن الجدارة الائتمانية وثقة المستثمرين العالميين.






Trusted Website to Buy Adderall Online