طرق زراعة حبة البركة .. تعرف على المواعيد المناسبة والتسميد والري ومكافحة الآفات .. علاج ووقاية

كتب : محمد كامل
عثر على الحبة السوداء في قبر توت عنخ آمون، وهى عشبه حولية شتوية تزرع في المناطق المعتدلة، وفى بعض المناطق الحارة ذات الرطوبة الجوية المنخفضة تتحمل الجفاف لا نتحمل الرطوبة العالية، لا يمكن زراعتها على شواطئ البحار، فلا تتحمل الملوحة ولا الصقيع تنمو بسهولة في أي تربة ويفضل موقعا مشمسا وتربة خفيفة.
شرح الدكتور محمود عتمان رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي، مركز البحوث الزراعية طرق زراعة حبة البركة ” الحبة السوداء “، بداية من تحديد الموعد المناسب وكمية التقاوي المستخدمة للفدان وتجهيز الأرض للزراعة والمعاملات من ري وتسميد ومكافحة لضمان جودة المحصول وإنتاجية أعلي.
يقول د. محمود عتمان، تجود زراعه حبة البركة في أغلب أنواع الأراضي ، بحيث تكون قوامها متوسط ليست صلبة وليست شديدة التفكك على أن تكون غنية بالمواد الغذائية جيدة الصرف والتهوية خالية من الملوحة، وتجود زراعتها في الأراضي الصفراء والسوداء الخفيفة وكذلك في الأراضي المستصلحة حديثا.
ميعاد الزراعة وكمية التقاوي :
وحول موعد الزراعة وكمية التقاوي للفدان أوضح عتمان، تتكاثر حبة البركة بالبذور خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، ويحتاج الفدان من 4-5 كجم بذرة، مضيفاً أنه ثبت في تجربة لدراسة مدى تأثير مواعيد ومسافات الزراعة على حبة البركة كان أفضل ميعاد للزراعة شهر نوفمبر، وأفضل مسافة للزراعة كانت 45 سم.
تجهيز الأرض وطريقة الزراعة:
الأراضي القديمة:
وبالنسبة للأراضي القديمة تجهز الأرض بحرثها مرتين متعامدتين مع تنقية الحشائش جيدا، ثم تزحيفها وتقصيبها وتخطيط بمعدل 12 خطا في القصبتين ، وتمسح الخطوط جيدا ، ويراعى إضافة 15 – 20 م3 سماد بلدي كامل التحلل ، و200 كجم سوبر فوسفات الكالسيوم الأحادي للفدان أثناء عملية التجهيز ، وكذلك 50 كجم كبريت زراعي ثم يتم زراعة البذور في الأراضي القديمة في جور على مسافات 25 – 30 سم ، وذلك في الثلث العلوي من الخط وعلى ريشة واحدة ويوضع في كل جوره 4 – 5 بذور، ثم تروى الأرض بعد الزراعة مباشرة.
الأراضي الجديدة والمستصلحة حديثة
وأما بالنسبة للأراضي المستصلحة حديثاً، أوضح عتمان، أن الأرض التي تروى بالغمر، فتجهيز الأرض بنفس طريقة الأراضي القديمة مع زيادة معدلات الأسمدة العضوية والكيماوية، وهي اضافة من 20 – 25 سم3 سماد بلدي كامل التحلل و 300 كجم سوبر فوسفات الكالسيوم الأحادي للفدان، ويفضل عدم زراعة حبة البركة في الأراضي التي تروى بالرش.
الأراضي التي تروى بالتنقيط :
أما تجهيز الاراضي التي تروي بالتنقيط تجهز خراطيم المياه الموجودة في شبكة الري على مسافات تناسب مسافات الزراعة ، فتكون المسافات بين كل خرطوم حوالي 80 سم والمسافة بين النقاط والتالي له من (30 – 40 سم) ، مع ملاحظة إضافة الأسمدة العضوية والكيماوية كما في حالة الري بالغمر وتزرع البذور على جانبي الخرطوم بين كل جوره والأخرى 20 سم ، ثم تروى مباشرة بعد الزراعة ولمدة ري كافية، وعلى أن تكون فترات الري متقاربة حتى تمام الإنبات .
طرق الري مع الاراضي الزراعية
وفي الأراضي القديمة تروى الأرض بعد زراعة البذور مباشرة بعد 10 –7 أيام بتجربة الماء في قاع الخطوط على الحامي، وعادة يجرى الري كل 4 – 3 أسابيع في حالة الري بالغمر، وذلك على حسب نوع التربة ودرجة حرارة الجو وفترة النمو، أما المستصلحة حديثا فان الري في الأراضي التي تروى غمرا تقلل فترات الري، فتكون من 5 – 7 أيام في حالة الري في الأراضي التي تروى بالتنقيط، فيجرى الري بعد زراعة البذرة مباشرة لفترة متصلة واحدة وطولها يصل من 4 الى 6 ساعات في اليوم الأول ثم 1 ساعة في الأيام التالية، وحتى تمام إنبات البذور، ثم يجرى الري بعد ذلك كل 2-3 أيام ، ثم يمنع الري قبل الحصاد بـ 10أيام.
الخف
وتختلف نباتات حبة البركة من نبات واحد أو اثنين في كل جوره بعد ثلاث أسابيع من بداية الإنبات ، ويلاحظ أنة يجرى الري مباشرة بعد إجراء عملية الخف ، ويتم عزيق المحصول من 3-4 عزقات طول موسم النمو.
التسميد :
وأوضح عتمان، أثناء تجهيز الأرض للزراعة يتم إضافة 10م مكعب كمبوست مع 200 كجم سوبر فوسفات كالسيوم ويضاف في الأراضي القديمة 300 كجم سلفات نشادر و50 كجم سلفات بوتاسيوم على ثلاث دفعات للفدان بعد الزراعة بشهر، والثانية عند بداية الإزهار، وتزداد هذه الكمية في الأراضي المستصلحة حديثا، حيث تصل إلى 15 متر مكعب كمبوست مع 300 كجم سوبر فوسفات كالسيوم و 400 كجم سلفات نشادر و75 كجم سلفات بوتاسيوم .
وذكر عتمان، أن تسميد النباتات بواسطة العناصر الصغرى ” زنك – منجنيز – حديد” منفردة أو مخلوطة على صورة سلفات بتركيز 60 جزءا في المليون أدى إلى تحسن النمو وزيادة محصول الثمار، وكذلك نسبة الزيت ، في حين كان أفضلهم سلفات الحديدوز حيث أدى إلى زيادة في تحسين النمو والثمار، وذلك عند الرش بتركيز 80 جزء في المليون وترش هذه الأسمدة مع بداية فترة الإزهار قبل المغرب.
الحصاد وما بعد الحصاد :
وفي حالة الزراعة المبكرة يجرى الحصاد خلال شهر ” أبريل” عند نضج الثمار وتحولها إلى اللون الأصفر وجفاف الأوراق القاعدية ، وقبل أن تفرط في الأرض ولتجنب سقوط البذور يتم قرط النباتات في الصباح الباكر قبل حرارة الشمس فوق سطح التربة بحوالي 10 سم وتجمع النباتات بالشرشرة أو مايشابهها بما يتناسب مع المساحة المنزرعة ثم يحزم المحصول في حزم قمية نسبيا لتجف في الشمس، وهى قائمة في مجموعات مع بعضها وبعد جفافها تنقل إلى منطقة التجميع حتى يتم فصل البذرة ميكانيكيا بواسطة الدراسات العادية المستخدمة في البرسيم والحبوب مع تقليل كمية الهواء حتى لا تتطاير البذرة مع التبن الناتج ، ثم تغربل بعد ذلك .
المحصول :
وكشف عتمان،أن انتاج الفدان يصل من 800 – 750 كجم بذور جافة تامة النضج ، تصل نسبة من 0.8 الى 11٪ وزيت ثابت حوالي 30 الى 35 ٪ والزيت الطيار يحتوى على مركب النيجللون 5 – 2٪ ومركب الثيموهيدروكنيون كما تحتوى البذور على 21٪ بروتين – 35٪ دهون – 34٪ كربوهيدرات.
الحشائش والآفات والأمراض التي تصيب الحبوب العطرية :
وتصاب الحبوب العطرية بالعديد من الآفات والحشرات والأمراض التي يتم مقاومة الحشائش والحشرات والأمراض النباتية تبعا لتوجيهات وزارة الزراعة ، ويجب ملاحظة أنة يتم استخدام المقاومة الحيوية عند حدوث الإصابات الحشرية والمرضية مع البعد عن استخدام المبيدات الكيماوية .
أولا : مقاومة الحشائش :
يقول عتمان، يجب التخلص من الحشائش الغريبة بواسطة العزيق والاقتلاع اليدوي إذا كانت المساحة المنزرعة صغيرة، بينما في المساحات الواسعة يمكن استخدام مبيدات الحشائش الطبيعية الآمنة .
ثانيا : مقاومة الآفات الحشرية :
– آفات الحقل :
الحفار والدودة القارضة :
وعند ظهور الإصابة بالحفار وبعد الزراعة مباشرة، يستخدم الطعم السام المكون من 15 كجم جريش ذرة أو سرسبة بلدي + 20 لتر ماء + 1.25 لتر هوستاثيون 40٪٪ أو مارشال 2٪٪ Wp (بمعدل 600 جم / ف) وذلك بعد ريه على الحامي صباحا ويوزع الطعم سرسبة بين الخطوط عند الغروب،ولا تفصل هذه الحشرة الأراضي الرملية أو الصفراء، أما الدودة القارضة تستخدم الردة الناعمة ويضاف عليها نفس المبيدات بالمعدلات السابقة وتوضع تكبيشا أسفل النبات .
الحشرات الثاقبة الماصة
أما بالنسبة للحشرات الماصة تعالج بالرش بأي من: بيوفلاى بمعدل 100 سم / 100 لتر ماء مرتين كل أسبوع أو زيت معدني صيني خفيف( Kz ) أو كابل أو سوبرمصرونا: بمعدل من 1-1.5 لتر ماء والرش كل من 7الى 9 أيام على أن تكون أخر رشة قبل رشة الحصاد بأسبوع على الأقل .
العنكبوت الأحمر :
وفى حالة الاصابة بالعنكبوت الأحمر ترش الإصابات بالكبريت الميكروتى بمعدل 250 جم / 100 لتر ماء أو KZ أوبل 95٪ EC بمعدل 1.5 لتر ماء رشتين بينهما أسبوع أو فيرتميك 1.8٪ EC بمعدل 40 سم / 100 لتر ماء .
الآفات ما بعد الحصاد منها:
آفات حشرية : مثل الخنافس وتقاوم باستخدام المبيدات المناسبة الآمنة طبقا لنوعها وحسب توصية وزارة الزراعة .
آفات حيوانية :مثل القوارض والطيور وتقاوم باستخدام المصائد ووضع شبك على منافذ التهوية للمخازن .
آفات فطرية :مثل فطريات وأعفان الحبوب المخزونة وتقاوم باستخدام العبوات المناسبة مثل أجولة الجوت أو أجولة الخيش مع توفير التهوية الجيدة للمخازن وتطهير المخازن عقب كل دورة تخزينية .
الأمراض :
الأمراض الفطرية :
– الذبول الفيوزارمى : تظهر الأعراض على هيئة جفاف جزئي للنبات أو موت تدريجي ثم ذبول مفاجئ (شلل يؤدى إلى موت النبات, يقاوم بمعاملة التقاوي بالمطهرات الفطرية (توبسن م) بمعدل 3 جم / 1 كجم بذرة مع استخدام الصمغ العربي كمادة لاصقة قبل الزراعة ، كما ينصح بضرورة اقتلاع النباتات المصابة وحرقها خارج الحقل .
البياض الدقيقى :يصيب المرض الأوراق والثمار والنورات حيث تظهر على هيئة بقع دقيق بيضاء أو رمادية اللون تؤدى إلى تشوه نمو النباتات وذبول الأوراق وسقوطها ، وإنتاج حبوب ضامرة وغير ناضجة قليلة الأهمية من الناحية الاقتصادية ويقاوم بالرش بالكبريت الميكرونى بمعدل 250 جم / 100 لتر ماء ثلاث رشات بينهم 7الى 10 أيام أو الرش بالمركب الحيوي AQ10 بمعدل (60مم / 100 لتر ماء)رشتين أو ثلاث حسب شدة الإصابة كل 10 أيام ويوقف الرش قبل الحصاد بشهر على الأقل .
لفحة النورات : ترش البؤر المصابة بمبيد الدياثين م 45 بمعدل (250جم / 100 لتر ماء) رشتين بينهما 15 يوم.
–عفن الأسكليروتينا : تجمع النباتات المصابة وتحرق خارج الحقل .
أعفان الجذور : يقاوم بمعاملة الحبوب بالمطهرات الفطرية والمركبات العضوية الحيوية مثل / أيزو N بمعدل 4 مل ك كجم بذرة أو بلانت جارد 4 مل / كجم بذرة .
الأهمية الطبية والاستعمالات لحبة البركة :
وأضاف عتمان،تفيد بذور الحبة السوداء الجهاز الهضمي وتلطف ألم المعدة وتشنجاتها وتخفف الريح وانتفاخ البطن والمغص ومنشطة ومدرة للبول والحيض وزيادة إدرار اللبن للمرضع، إلى جانب أنها مفيدة في أمراض البروستاتا والقولون ومنشطة للأعصاب والجنس أو علاج البول السكري .
كما أنها تستخدم في علاج الكحة وطرد للبلغم، وفى علاج الأزمات الصدرية التنفسية وتستخدم كمدرة للبول والحصوة الموجودة بالمثانة والكلية، ويستخدم الزيت بدهانه خارجيا على سطح الجلد في علاج بعض الأمراض الجلدية، وأكتشف أن بذور حبة البركة لها تأثير قاتل للبكتريا وطارد للديدان المعوية والدودة الشريطية، وله تأثير قوى في علاج مرض القلب،كما تشفى الجروح القاطعة ولدغات العقرب والاكزيما، وتوضع البذور بين طيات الملابس المخزونة كطاردة للعته.





