من أهم المحاصيل التجارية.. كل ما تريد معرفته عن زراعة نبات الكسافا.. تصلح فى الأراضي الصحراوية مع قليل من التسميد
تتحمل فترات من الجفاف ولا تحتاج إلى تسويه التربه مع استخدام الرى بالتنقيط.. فوائد اقتصادية و
تحدث المهندس والخبير الزراعي جمعة عطا عن أهمية زراعة نبات الكسافا، فهي من المحاصيل التى يمكن زراعتها فى الصحارى المصرية مع قليل من التسميد، ودون الحاجة إلى تسوية التربة مع استخدام تقنيه الري بالتنقيط.
فهل نجد من يهتم بذالك لسد الفجوة الغذائية فى مصر
– تعتبر الكسافا من أهم المحاصيل التجارية التى تنجح زراعتها فى المناطق الحارة، وذلك لسهولة زراعتها وعدم احتياجها إلى عناية كبيرة بعد الزراعة، وفى نفس الوقت تعطى محصولاً كبيراً من النشا يمكن استهلاكه فى الأغراض المختلفة.
– يبلغ الإنتاج العالمي من الكسافا حوالى 110-120 مليون طن تنتج إفريقياً منها 42%، أمريكا الجنوبية 30% ، أسيا 28% وحوالى 90% من هذا الإنتاج يستهلك محلياً فى البلاد المنتجة.
– ومن أهم البلاد المستوردة لمنتجات الكسافا المختلفة هى بلاد السوق الأوروبية لغرض استخدامها فى تحضير العلائق المركبة وذلك لارتفاع أثمان الحبوب الداخلة فى تكوين هذه العلائق.

الأهمية الاقتصادية
– تؤكل أوراق الكسافا الغضة والفروع الحديثة بعد طبخها كخضار وتعتبر مصدر لبعض الفيتامينات والبروتين.
– تستخدم الدرنات الطازجة بعد تقشيرها بين الوجبات بشرط أن لا يزيد عمر هذه الدرنات عن بضع شهور.
– تستخدم الدرنات الجافة مباشرة كغذاء إلا أنه يفضل معاملتها حتى تصبح ذات طعم مستساغ سهل الهضم.
– يجهز منها أطباق عديدة مطبوخة أو محمرة وذلك بإضافة أى مصدر بروتينى لها حتى تصبح غذاء متوازن.
– ومن أهم فوائد الكسافل التجارية الحصول على النشا الذى يستعمل فى أغراض صناعية مختلفة فى إنتاج أنواع البسكويت والحلوى والفواكه المعلبة والمربات وصناعة المركب المعروف بإسم Monsodium glantamate كعامل لتتبيل اللحوم والخضروات وأيضاً مركب الكرامل التجاري وتحضير شربات الجلوكوز والدكستروز صناعياً وأيضاً فى المخابز المنتجة لأنواع البسكويت المختلفة وفى صناعة الأيس كريم ويستعمل نشا الكسافا فى صناعة الملصقات سواء جافة أو سائلة ويستعمل كذلك في صناعة الكحول وفى صناعة بعض الخمائر الجافة.

التصدير:
– تصدر الكسافا إلى الأسواق فى صور مختلفة مثل شرائح الكثافة أو درنات جافة مجزأة إلى مكعبات صغيرة أو كعك أو دقيق أو نشا.
– كعك الكسافا والدرنات الجافة يستعملان بكثرة فى تحضير العلائق المركبة لتغذية الحيوانات المختلفة.
– ومن أهم مميزات الكسافا هو إمكان خلطها بدقيق القمح وذلك بنسبة 10% لتكوين مخلوط من الدقيق يصلح لصناعة الخبز.
– نشا الكسافا يستعمل فى أغراض صناعية مختلفة.
وأهم أسواق الكسافا دول السوق الأوروبية حيث تستورد هذه الدول الكسافا غالباً فى صورة درنات مجففة ومجزأة أو في صورة أرز الكسافا.
كما ان الولايات المتحدة واليابان تعتبر من أكبر الدول المستوردة للكسافا.

الموطن الأصلي:
– يعتقد أن الموطن الأصلى للكسافا هو المكسيك والبرازيل وقد قام البرتغاليون فى حوالى القرن السادس عشر بنقل زراعتها إلى الساحل الغربى لأفريقيا حول منبع نهرالكونغو ثم انتشرت زراعتها ابتداء من عام 1850 تقريباً فى الساحل الشمالي لأفريقيا وفى كثير من بلاد الشرق الأقصى وخاصة فى أندونيسيا، وهى الآن منزرعة على مدى واسع في كثير من البلاد الواقعة فى المناطق الإستوائية وتعتبر ثانى محصول نشوى هام بعد البطاطا.
– الكسافا تتبع عائلة Euphorbiaceae والتى تحتوى على أكثر من 150 نوع وهذه الأنواع تنقسم إلى انواع مرة وأخرى حلوة وذلك على حسب كمية حمض الهيدروسيانيك الموجودة بها
وللكثافة أسماء مختلفة عديدة حسب البلاد التى تزرع بها فهى فى أندونيسيا تعرف بـ Kaspa
وفى أمريكا اللاتينية بإسم Yacca or manioca
وفى البلاد الإفريقية التى كانت تحت النفوذ الفرنسى بإسم Manioe
وفى الهند وملايو بإسمTapioca
وفى المراجع العلمية يطلق إسم الكسافة على الدرنات نفسها بعد حصادها
بينما يطلق إسم Tapioca على النباتات المجففة والمورودة للتصنيع لإنتاج مختلف الأنواع.
الأنواع:
– تقسم الكسافا عموماً إلى قسمين أساسين
- الكسافا المرة Monihot paimata
- الكسافا الحلوة Monihot aipi
– ويمكن التفرقة بين الأنواع عن طريق صفاتها المورفولوجية كلون السوق والأوراق والدرنات.
والنوع الواحد قد يعرف تحت أسماء عديدة فى البلاد المختلفة.
– ولذلك تقسم الكسافا على حسب محتوياتها من حمض الهيدروسيانيك السام وهذه الصفة لا تعتبر صفة خاصة لأى نوع من الأنواع إذا أنها تختلف فى نفس النوع الواحد.
والتقسيم الصحيح الآن يعتبر كل أصناف الكسافة المختلفة تابعة لنوع Monihot vtilissimoe
وتحت ظروف معينة قد تتغير الأنواع المرة إلى أنواع حلوه أى تقل نسبة حمض الهيدروسيانيك فيها والعكس صحيح
والاعتقاد أن سمية الكسافا تتوقف على الأنواع ،هو إعتقاد غير صحيح لأن كمية حمض الهيدروسيانيك تتأثر كثيراً بظروف نمو النبات نفسه وبنوع الأرض ومحتوياتها من البوتاسيوم الصالح للاستفادة وكمية الرطوبة الأرضية ودرجة الحرارة وعمر النبات نفسه.
– وتحتوى درنات وسيقان وأوراق الكسافا على كميات مختلفة من حمض الهيدروسيانيك وهذا الحمض قد يوجد أما حرا Free أو فى صورة مركب كوسيدى يعرف بإسم Phasco lunation و الذى يتحلل بعد جمع الدرنات إلى حمض الهيدروسيانيك وجلوكوز ، أستيون بواسطة إنزيم linase وهذا الحمض هو الذي يكسب الكسافا الطعم المر وتختلف كميته ما بين بسيطة أي غير ضارة ومرتفعة أى شديدة السمية.
– الأصناف المعروفة بالحلوة تحتوى على أقل من 5 مجم حمض هيدروسيانيك لكل 100جم مادة طازجة
– والأصناف المرة تحتوى على 10 مجم/100جم مادة طازجة وقد تصل إلى 50 مجم وأقل كمية سامة يمكن أن يتحملها الإنسان أو الحيوان تعادل 1 مجم/كجم وزن حى. — وقد يتركز حمض الهيدروسيانيك فى قشرة الدرنات مباشرة فى الأصناف الحلوة بينما يكون موزعاً فى جميع أجزاء الدرنات فى الأصناف المرة والتي تتميز بإنتاجها العالي من الدرنات ذات النسبة المرتفعة من النشا ولذلك فهى تزرع أساساً إذا كان الغرض هو الحصول على النشا لاستعماله فى الأغراض الصناعية بينما الأصناف الحلوة تزرع عادة كمادة غذائية.

– المناخ الملائم:
تعتبر الكسافا من النباتات الملائمة للزراعة فى المناطق الحارة ويمكن زراعتها ما بين خطى عرض 30 ˚شمالاً أو جنوباً.
– تنمو نباتات الكسافا جيداً فى جو دافئ رطب وإذا انخفضت درجة الحرارة عن 10 ˚م فإن ذلك يعوق نمو النباتات والكسافا ولا تتحمل الصقيع حيث يسبب لها أضرار بالغة ولذلك فتنجح زراعتها فى المناطق التى لا يزيد ارتفاعها عن 200 م فوق مستوى سطح البحر حيث تبلغ درجة الحرارة حوالى 27 ˚ م وهى مناسبة لنمو الكسافا.
– ونباتات الكسافا يمكنها النمو تحت معدل مطر يتراوح ما بين 100 – 400 مم سنوياً.
إلا أنها تتحمل فترات من الجفاف، وبالتالي فيمكن زراعتها فى المناطق التى تتميز بقلة أو عدم انتظام سقوط الأمطار فيها.
إذ أن النباتات تدخل فى طور سكون لفترة قد تصل إلى 2-3 شهور أثناء فترة الجفاف ثم يبدأ نموها بمجرد سقوط المطر.
– والكسافا من نباتات النهار القصير ، والنبات لا يتحمل الظروف الغدقة.
الأرض المناسبة:
– أنسب أنواع الأراضي هى الأراضي الرملية الصفراء أو الطينية الصفراء بشرط أن تكون عميقة وذات بناء جيد وتنجح زراعة الكسافا فى أنواع مختلفة من الأراضي بشرط أن تكون هذه الأراضي حسنة القوام وذلك لضمان جودة نمو وتكوين الدرنات.
– ولا تصلح الأراضي العضوية أو الأراضي ذات الصرف السيئ لنمو الكسافا
ولذلك يجب أن يكون عمق مستوى الماء الأرضي لا يقل عن 60 سم وخاصة فى موسم الأمطار.
ودرجة حموضة الأراضي المناسبة غير معروفة بالضبط ولكن يعتقد أن الأراضي المتعادلة أو ذات الحموضة الضعيفة هى المناسبة لنمو الكسافا.
– تزرع الكسافا عادةً كمحصول معيشى فى مساحات صغيرة حيث أنها تتحمل الجفاف ولها القدرة على النمو في الأراضي الفقيرة وتقليل حدة نمو الحشائش والحشرات.
هذا علاوة على إمكانية ترك الدرنات فى الأرض بدون جمعها لمدة طويلة أى حفظها أو خزنها فى الأرض لحين وقت الحاجة إليها مما يخفف كثيرا من حدة المجاعات الغير متوقعة.
الزراعة:
– لا تحتاج الكسافا لعمليات خدمة كثيرة فإذا كانت سوف تزرع لأول مرة فى مناطق الغابات فيعمل على إزالة هذه الغابات أولا ثم تحرث الأرض مرة أو مرتين على الأكثر قبل الزراعة.
وكذلك إذا زرعت بعد محصول آخر فتحرث الأرض مرة أو مرتين للتخلص من الحشائش وتفكيك التربة.
– تزرع الكسافا إما كمحصول منفرد أو مختلطة مع محاصيل أخرى كالذرة او البقوليات والخضراوات وبين أشجار بعض المحاصيل التجارية مثل المطاط ونخيل الزيت والكاكاو.
– وتزرع عادة بواسطة العقل والتي تؤخذ من سيقان ناضجة عمرها حوالى 1 : 1.5 سنة على أن تكون هذه السيقان نامية نموا جيدا ومستقيما وخالية من الحشرات والآفات ويجب عدم أخذ العقل من السيقان الملتوية أو المنحنية أو المنبتة ويكون سمك السيقان عادتا ما بين 2.5 : 3.5 سم
– وبعد اختيار السيقان الصالحة لأخذ العقل تقطع بطول يتراوح ما بين 75 : 200 سم وذلك حسب درجة نمو النبات وهذا الطول يكون محصور ما بين الجزء الخشبى الموجود أسفل الساق والجزء الطرفي الغض.
ثم تقطع هذه السيقان إلى عقل صغيرة يتراوح طولها ما بين 10-25 سم وفى بعض الأحيان عندما لا يمكن الزراعة مباشراً يمكن تخزين السيقان المقطوعة فى حزم تحتوى كلا منها على 30 ساق ثم تحفظ هذه الحزم فى الفضاء ولكن تحت الظل مع تكويم الأتربة حول قواعد هذه الحزم وبذلك يمكن تهوية السيقان لمدة 3 أشهر مع الإحتفاظ بحيويتها وعند حلول وقت الزراعة تقطع هذه السيقان إلى عقل بالطول المرغوب.
والفدان الواحد من الكسافا يعطى حوالى 50000 عقلة تكفى لزراعة حوالى 10 أفدنة ويمكن مباشرة وتزرع العقل إما باليد أو بواسطة الآلات
وهناك ثلاث طرق رئيسية تتبع في زراعة الكسافا يدوياً:
- دفن العقل تحت سطح الأرض لعمق 5 :10 سم
- غرسها عموديا بالتربة.
- غرسها فى التربة بميل يساوى 45 درجة تقريبا
وفى الحالتين الثانية والثالثة يدبب أحد طرفي العقلة وذلك لسهولة غرسها فى الأرض ويوصى عادةً بالزراعة تحت الظروف المناخية الجافة (أو عند استعمال الآلات لزراعة العقل) بدفن العقل تحت سطح التربة
ومن الناحية الأخرى تفضل الزراعة الغرس عموديا تحت الظروف الممطرة والغرس بميل حوالى 45 فى الجهات شبه الممطرة.
– وتزرع الكسافا إما على البلاط أو على مصاطب أو في خطوط وتختلف المسافات بين الخطوط وبين النباتات المنزرعة فى الخط الواحد بإختلاف الأنواع والجهات ويحتاج الفدان 4000 :6000 عقلة أى متوسط 5000 عقلة تقريبا.
– وتبدأ العقل فى الإنبات بعد 7: 14 يوم من الزراعة وتبدأ عملية مقاومة الحشائش الأولى بعد حوالى شهر من الزراعة عندما تبدأ الأوراق فى الظهور حيث تجرى عملية خربشة خفيفة وتبدأ السيقان فى النمو سريعا بعد الشهر الأول من الزراعة وتجرى عملية مقاومة الحشائش الثانية عندما تبلغ النباتات حوالى ثلاث أشهر من العمر وتكرر عملية تكويم التربة حول النبات أثناء مقاومة الحشائش.
– تقلم النباتات قبل بلوغها درجة النضج وذلك بترك 3-4 أفرع بكل نبات واحد ولا يزيد طول كل منها عن 240 : 300 سم على حسب الأنواع المزروعة.
التسميد:
– الكسافا لا تسمد عادة فى كثير من البلاد النامية بها سواء فى إفريقيا أو فى جنوب شرق آسيا أو في أمريكا اللاتينية وذلك لإعتبارها محصول معيشى فقط
– تسمد الكسافا عند زرعها كمحصول تجارى فقط. ونبات الكسافا له احتياجات غذائية عالية.
وعموماً يلزم إضافة النيتروجين و الفوسفور والبوتاسيوم بنسبة 1 : 1 : 2 وذلك لضمان الحصول على أكبر كمية من الدرنات ذات نسبة مرتفعة من النشا وفى حالة فقر الأرض فى البوتاسيوم فيمكن زيادة النسبة إلى 3.
– وتختلف نسبة الأسمدة عادة باختلاف نوع الأرض والمناخ السائد.
– وثبت أن إضافة الأسمدة تزيد من كمية المحصول ولكن طريقة الإضافة نفسها لا أثر لها على المحصول سواء كانت نثراً أو تكبيشاً بعد الزراعة.






