د.رفعت جبر: “الدرع والجبل”.. القوة المصرية تتحول إلى صك أمان عالمي لمضيق هرمز
أستاذ ورئيس قسم التقنية الحيوية- كلية العلوم- جامعة القاهرة
سيمفونية “الدرع والجبل”: القاهرة وتوازنات القوة في الشرق الأوسط
في ظل مواجهة المحور الغربي-الإسرائيلي لإيران، تحولت ساحات الصراع من المواجهة العسكرية التقليدية إلى اختبار صمود نفسي واستراتيجي.
تعتمد إيران فلسفة “تحمل الضرب ومواصلة السير”، بينما تتباهى واشنطن وتل أبيب بتقنياتها الجوية، إلا أن تلك القوة عاجزة عن اقتلاع أنظمة راسخة منذ 47 عامًا، إذ تتطلب إسقاطها قوة أرضية غير متاحة للاستخبارات المركزية والموساد.
المضايق تحت راية مصر
وسط هذا المشهد، برز “العلم المصري” كضامن للملاحة في مضيق هرمز، بتنسيق سيادي مع إيران وروسيا والصين، محولًا مصر إلى صك أمان عالمي.
الرسالة واضحة: مفاتيح المنطقة لم تعد في واشنطن، بل في القاهرة، التي أصبحت الضامن لشريان الحياة العالمي، مُحوّلة “الهيبة المصرية” إلى واقع يفرض نفسه على الجميع.
صعود القوة العربية المستقلة
أحلام ترامب في استخدام إيران للسيطرة على النفط وخنق الصين اصطدمت بالقيادة المصرية.
نجحت “الدبلوماسية الذكية” لمصر في كشف المخططات للأشقاء في الخليج، ما أدى إلى تفكك حلف ترامب، انسحاب اليابان وكوريا الجنوبية، وإعلان نهاية زمن التبعية الأمريكية وبداية عصر “القوة العربية المستقلة”.
صواريخ الردع والهيبة العسكرية
لم تكتفِ القاهرة بالدبلوماسية، بل أسست “منظومة ردع” تجعل مواجهة مصر انتحارًا استراتيجيًا. وصلتها صواريخ فرط صوتية على متن الطائرات الصينية Y-20، مع تحالف مصري-صيني-تركي في تكنولوجيا المسيرات.
هذا “الجبل المصري” يقف كحائط صد ضد مخططات تقسيم السودان وليبيا والقرن الأفريقي، محاصرًا الأطماع الإقليمية بتوازنات ذكية مع تكتل البريكس وطريق الحرير.
نهاية أوهام ترامب ونتنياهو
بينما يطارد نتنياهو “أوهامًا أمنية” ويحاول ترامب السيطرة على موارد الطاقة، تصطدم أحلامهما بالدرع المصري الصامد، الأسطول الروسي في مياه المنطقة والصواريخ الصينية في السماء تؤكد فشل محاولات التوسع والسيطرة.
نحو عقد استراتيجي متوازن
رغم قتامة الصراع، تؤكد الدروس التاريخية أن الشعوب هي من تحدد السطر الأخير، العقد القادم يتطلب التحول من عقلية “إسقاط الآخر” إلى “التوازن الاستراتيجي”، واستغلال الطاقة والتقنيات والذكاء الاصطناعي لخدمة رفاه الإنسان واستقرار المنطقة.
السؤال المطروح: هل ستكون الصرخة القادمة استيقاظًا للضمير العالمي أم مجرد استمرار لغطرسة القوة وأحلام التوسع؟





