كتبت أسماء بدر
ألقى الدكتور عبد الله زغلول، رئيس مركز بحوث الصحراء، كلمة نيابة عن الدكتور السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال المؤتمر الثاني للمناخ الأخضر والإدارة الذكية للمخلفات تحت عنوان الإسراع لوقف هدر وفقد الطعام من أجل مستقبل صافي الانبعاث الصفري، الذي انطلق صباح اليوم ويستمر فى الفترة من 11 إلى 12 أكتوبر 2022.
وقال زغلول إن قطاع الزراعة يعد من أهم دعائم الاقتصاد القومي للدول، ويتصف هذا القطاع بالحيوية ، والمرونة ويسمح بالتطوير، مشيرا إلى أنه في ضوء التحديات البيئية على المستوى الدولي المتمثلة في الآثار السلبية للتغيرات المناخية ومظاهر التصحر وتدهور الأراضي، إلى جانب تحديات الجوائح الطبيعية وإنتشار فيروس كوفيد – 19 ، بالاضافة للصراعات الدولية في الأونة الأخيرة، ونقص المياه ونقص الغذاء ومكافحة الجوع، فإن حتمية الإسراع لوقف هدر وفقد الطعام من أجل مستقبل صفر انبعاثات كربونية أصبحت ضرورية للغاية على المستوى الدولي.
وأوضح رئيس مركز بحوث الصحراء أن قطاع الزراعة مسؤول عن 12% من إجمالي الانبعاثات والغازات الدفيئة على مستوى العالم والحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 مئوية، مشددا على ضرورة تقليل الانبعاثات العالمية للزراعة بمقدار 22% بحلول عام 2030، وبمقدار 39% بحلول عام 2050، مقارنة بعام 2017، حتى مع استمرار نمو الطلب على الغذاء.
وعلى الرغم من انخفاض كثافة انبعاثات الإنتاج الزراعي بشكل مطرد، لكن تستمر الانبعاثات المطلقة للإنتاج الزراعي في الارتفاع ، مما يشير إلى الحاجة إلى زيادة التمويل لتخفيف الانبعاثات المتعلقة بقطاع الزراعة حيث سيكون تخفيض الانبعاثات مطلوبا في جميع مناطق العالم، لا سيما في المناطق التي يتوقع فيها زيادة عدد السكان ونمو الطلب على الغذاء، مثل أفريقيا، وفقا لرئيس مركز بحوث الصحراء.
ويتعلق التخفيف من انبعاثات القطاع الزراعي بتحويل الأنظمة (الزراعية – الغذائية ) التي ترتبط إلى حد كبير بالممارسات الزراعية الجيدة بما في ذلك الزراعة الذكية والاقتصاد الأخضر وإدراة – المخلفات والتدخلات القائمة على المعرفة والعلوم والتكنولوجيا في سياق تحويل النظم الزراعية والغذائية والتفاعل المتكامل بين العلوم والسياسات.
ومن أجل الوصول إلى مستوى صفر انبعاثات كربوني، لا بد من اتخاذ عدة إجراءات هامة، ومنها إجراءات تعزيز إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية، وتحسين إدارة علف الماشية واستخدام التسميد العضوي، وتحسين كفاءة استخدام النيتروجين، وتحسين إدارة المحاصيل والإنتاجية بدءا من الزراعة حتى الحصاد والتداول، بهدف الحفاظ على الاحتياجات الغذائية للسكان، مما يتطلب مضاعفة معدل نمو الإنتاجية الحالية حتى مع اشتداد تأثيرات التغير المناخي.
وأضاف الدكتور عبد الله زغلول، وعلى الجانب الآخر ، لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيض الفاقد والهدر في الطعام، وتغيير أنماط استهلاك الغذاء . ويجب خفض معدل فقد الأغذية وهدرها في العالم إلى النصف بحلول عام 2030، وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن 14% من الأغذية العالمية المنتجة تم فقدها في المرحلة من مرحلة الحصاد والإنتاج حتى مرحلة البيع بالتجزئة في سلسلة التوريد في عام 2016، في حين أنه خلال عام 2019 فإن حوالي 17% من المواد الغذائية المتوفرة يتم إهدارها في مرحلة البيع بالتجزئة أو في المنازل والخدمات الغذائية.
تستضيف الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمصر، المؤتمر الدولي الثاني للمناخ الأخضر والإدارة الذكية للمخلفات، الذي ينظمه المركز العالمي للإبداع والابتكار البيئي وريادة الأعمال، فى الفترة من 11 إلى 12 أكتوبر 2022، تحت عنوان “الإسراع لوقف هدر وفقد الطعام من أجل مستقبل صفر انبعاثات كربونية” ويأتي المؤتمر قبل أسابيع قليلة من مؤتمر المناخ القادم بشرم الشيخ COP 27، ويقام تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، والدكتور علي المصيلحي وزير التموين، وضمن المبادرة الرئاسية اتحضر للأخضر.
