د.فوزي يونس: COP30.. من الوعود إلى التنفيذ.. أمل إنقاذ الكوكب

أستاذ بمركز بحوث الصحراء- خبير العمل المناخي والاستدامة

يمكن النظر إلى مؤتمر الأطراف في دورته الثلاثين (COP30) بوصفه محطة مصيرية في رحلة المناخ العالمية.

ففي نوفمبر 2025، تستضيف مدينة بيليم البرازيلية، الواقعة على حافة غابة الأمازون، أحد أكثر مؤتمرات المناخ ترقبًا في العالم. يأتي هذا الحدث في لحظة حاسمة، حيث تؤكد البيانات العلمية الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) تسارع وتيرة التغيرات المناخية وتفاقم آثارها.

يُنظر إلى COP30 باعتباره اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمع الدولي على تحويل الالتزامات والوعود، خصوصًا المتعلقة بالتمويل والطاقة والطبيعة، إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. كما أن اختيار موقع المؤتمر في بيليم يُبرز الدور المركزي للطبيعة والنظم الإيكولوجية، مثل الأمازون، في معادلة المناخ.

COP30- مؤتمر المناخ في بيليم – البرازيل

السياق والرؤية: لماذا يُعد COP30 محوريًا؟

 

ينعقد المؤتمر تحت شعار “تحويل الالتزامات إلى تنفيذ”، وهو شعار يعكس الحاجة الملحة لسد الفجوة بين الخطط الطموحة مثل المساهمات المحددة وطنيًا (NDCs) والتنفيذ الفعلي على المستويين الوطني والمحلي.

وبحسب تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، لا تزال هناك فجوة كبيرة بين التزامات الدول الحالية وما هو مطلوب لتحقيق هدف اتفاقية باريس المتمثل في حصر ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.

 

مؤتمر القمة العالمي للمناخ والاستثمار .. هندسة المستقبل

 

يُعقد هذا المؤتمر بالتزامن مع COP30 ليكون منصة عملية تجمع صناع القرار من مختلف القطاعات، ضمن مسارين متوازيين:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

– المتوقع والمأمول: محاور البرازيل الستة كخارطة طريق

 

1- الطاقة النظيفة

 

 

 

2-  نظم الغذاء

 

 

 

3- التنوع البيولوجي

 

 

 

4-  التكيف والمرونة

 

 

 

5- التمويل

 

 

Cop30

التحديات والمخاطر

 

 

 

تعقيد المفاوضات: صعوبة التوصل إلى توافق حول التمويل وأسواق الكربون.

أندريه أرانا كوريا دو لاجو، الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف cop30

الخلاصة

يمثل مؤتمر COP30 لحظة حقيقية لاختبار مصداقية المجتمع الدول، فالنجاح لن يُقاس بعدد الوثائق الموقعة، بل بوضوح آليات التنفيذ وحجم الموارد المخصصة وشمولية الحلول.

في بيليم، على حافة الأمازون، سيشهد العالم ما إذا كانت الإرادة السياسية والابتكار التكنولوجي والرأسمال البشري قادرين على بناء مستقبل أكثر مرونة وأمانًا، أم أن الفرصة ستضيع مجددًا في غابة من الوعود غير المنجزة.

 

Exit mobile version