الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لم تكن وحدها لمواجهة أزمة الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار الذي تسببت فيه الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز واضطراب أسواق الطاقة والمالية العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 40% منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
فكثير من دول العالم اتخذت خطوات سريعة لمواجهة الأزمة خاصة مع تحذير غرفة التجارة الدولية من أن الحرب قد تؤدي إلى “أسوأ أزمة صناعية في الذاكرة الحديثة”، فيما أكد رئيس الوكالة الدولية للطاقة أن العالم يواجه أزمة طاقة أشد من صدمات النفط في السبعينيات.
وللتعامل مع هذه الضغوط، بدأت الحكومات حول العالم باتخاذ إجراءات لحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الطاقة:
- فرنسا: خفّضت وكالة الإحصاء الوطنية توقعات النمو للربعين الأول والثاني إلى 0.2% بسبب “الاضطرابات العالمية”، مع تباطؤ الاستهلاك المنزلي نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والطاقة.
- إيطاليا: تبحث الحكومة تخفيض الرسوم على الوقود ورفع الضرائب على الشركات المستفيدة من أزمة الطاقة.
- الاتحاد الأوروبي: دعا القادة لاتخاذ تدابير مؤقتة تشمل خفض ضرائب الكهرباء ورسوم الشبكة ودعم الدولة للأسر.
- إسبانيا: يعتزم البرلمان تخفيض الضرائب على الوقود والكهرباء ومنح دعم للقطاعات الأكثر تأثرًا.
- اليونان: تقدم الحكومة دعمًا للوقود والأسمدة وتخفيضات على تذاكر العبارات بقيمة 300 مليون يورو لتخفيف العبء على المستهلكين والمزارعين.
- سلوفينيا وصربيا: فرضت سلوفينيا قيودًا مؤقتة على شراء الوقود، بينما خفّضت صربيا الرسوم على النفط الخام بنسبة 60% وفرضت حظرًا على التصدير لضمان الاستقرار المحلي.
- الفيليبين: أعلن الرئيس حالة “طوارئ وطنية للطاقة”، مع تعزيز إنتاج محطات الكهرباء بالفحم واستيراد النفط الروسي لتأمين الإمدادات.
- سريلانكا وبنغلاديش: خفضت الدولة استهلاك الكهرباء بنسبة 25% ورفعت أسعار الوقود والوقود النفاث لمواجهة نقص الإمدادات.
- أيرلندا والهند وكوريا الجنوبية: خفضت الرسوم الجمركية على الوقود وزادت إنتاج الطاقة من الفحم والنووي، مع تقديم قسائم دعم للأسر الضعيفة.
- الصين وأستراليا واليابان وكمبوديا وماليزيا وتايلاند وإندونيسيا والبرازيل: اتخذت خطوات لتأمين الوقود المحلي وتخفيض الأسعار أو دعم الاستيراد والتصدير لضمان الاستقرار في أسواق الطاقة.
- إثيوبيا وموريشيوس ومقدونيا الشمالية: حددت الحكومة سقوفًا للأسعار وزادت الدعم للوقود واتخذت إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.
تأتي هذه التدابير في وقت حرج، حيث يهدد النزاع في الشرق الأوسط استقرار أسواق الطاقة العالمية ويضغط على الاقتصادات المحلية في مختلف القارات، مما يبرز الحاجة لاتخاذ خطوات عاجلة لحماية المستهلكين وضمان استقرار الأسواق.
