ثلاثة دروس رئيسية للمنظمات الإنسانية من COP30.. انتكاسة في دعم الدول منخفضة الدخل

التمويل والتكيف والخسائر.. ماذا تركت COP30 للعالم لمواجهة الكوارث المناخية ؟

شهدت قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ COP30 في مدينة بيلين البرازيلية خيبة أمل جديدة، مع مفاوضات متوترة وإجراءات متأخرة.

جاءت القمة في وقت تتزايد فيه الكوارث المناخية حول العالم، من فيضانات كشمير إلى جفاف الساحل الإفريقي، إلى أعنف العواصف على الإطلاق.

لأول مرة، أشارت الاتفاقية النهائية إلى احتمال تجاوز هدف 1.5 درجة مئوية من الاحترار العالمي، الذي حددته اتفاقية باريس 2015 لتفادي أخطر آثار تغير المناخ.

كان التمويل، أو نقصه، نقطة خلاف رئيسية، إذ طالبت الدول منخفضة الدخل بمزيد من الموارد بينما قاوم المانحون، لينتهي الأمر بتسوية مستعجلة تأجلت فيها أهداف حاسمة لسنوات.

حذر خبير المناخ هارجيت سينج من أن “تخيل أن الدول النامية يمكنها تمويل انتقالها بنفسها في ظل الديون والكوارث المناخية يعني أننا نواجه انهيارًا جماعيًا”، مؤكدًا أن التمويل هو الأساس لتمكين العمل المناخي.

نشطاء في مؤتمر المناخ COP30

كما أثر نقص التمويل على حضور المنظمات الإنسانية، مع انخفاض عدد المشاركين مقارنة بالقمم السابقة نتيجة التخفيضات الكبيرة في قطاع المساعدات.

وأوضح خبراء أن الدول منخفضة الدخل، الأكثر عرضة للكوارث، تعتمد بشكل كبير على الأموال العمودية والمنح الثنائية المتعلقة بالمناخ، والتي تتعرض لضغوط كبيرة، ما يجعل المستقبل قاتمًا.

رئيس مؤتمر المناخ وسيمون ستيل والمديرة التنفيذية للقمة في الجلسة الختامية cop30

التكيف.. إهانة للإنسانية

 

كانت الآمال كبيرة لزيادة تمويل التكيف، لكنه لم يتحقق، التمويل المخصص للتكيف بلغ 26 مليار دولار في 2023 فقط، بينما الحاجة الحقيقية بالمئات من المليارات سنويًا.

رئيس COP30، أندريه أرانه كوريا دو لاجو، اعتبر القمة نقطة تحول للتكيف، لكن القرار النهائي وُصف بالضعيف، حيث “يدعو فقط إلى بذل الجهود لمضاعفة التمويل ثلاث مرات بحلول 2035”.

وصف سينج هذا الجدول الزمني بأنه “إهانة لكل مجتمع غارق في المياه أو مشتعل بالنيران”.

الأمين العام للأمم المتحدة وبعض ممثلي المجتمع المدني في cop30

الخسائر والأضرار.. القليل جدًا

 

تم افتتاح صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار رسميًا، لكنه يعاني من نقص التمويل، إذ تبلغ موارد الصندوق 431.52 مليون دولار مقابل احتياجات تقدر بـ724.43 مليار دولار سنويًا.

وأكد سينج أن الاتفاقية النهائية كان يجب أن تلزم الملوثين التاريخيين بتوفير المليارات للصندوق كمنح وليس قروضًا.

محمد أدو مدير مركز أبحاث باور شيفت أفريكا والناشط هارجيت سينج خلال قمة المناخ COP29

تجنب النزاعات: الأولويات المفقودة

لم تتقدم القمة كثيرًا في ربط تغير المناخ بالنزاعات والهشاشة، رغم أهمية وجود المانحين والمنظمات الإنسانية للحفاظ على هذا الملف حيًا.

وأوضح الخبراء أن نقص التركيز على مناطق النزاع واللاجئين والفئات الضعيفة يعرضها لمخاطر مضاعفة، بينما لا تُهيأ صناديق التمويل المناخي للاستثمار في هذه البيئات المعقدة.

وقالت سول أوييلا من  WaterAid  “أزمة المناخ لن تتوقف بسبب السياسة، الفيضانات والجفاف والأعاصير الناتجة عن الاحتباس الحراري تتطلب مواجهة فورية، وليس تحميلها للأجيال القادمة”.

 

Exit mobile version