شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع عقدين بين هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وكلٍّ من شركة المنطقة الاقتصادية للبنية التحتية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وشركة قناة السويس للحاويات (SCCT)، وذلك بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ويأتي توقيع هذين العقدين في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، ودعم التحول الأخضر داخل المشروعات الصناعية واللوجستية، بما يسهم في رفع كفاءة الموانئ المصرية وتعزيز تنافسيتها إقليميًا وعالميًا.
وتضمن العقد الأول استخدام شبكة توزيع الكهرباء المملوكة لشركة المنطقة الاقتصادية للبنية التحتية لنقل الكهرباء المولدة من محطات الطاقة النظيفة التابعة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، عبر الشبكة المصرية لنقل الكهرباء، وصولًا إلى المستهلكين داخل نطاق المنطقة الاقتصادية.
وقد وقّع هذا العقد كلٌّ من المهندس إيهاب إسماعيل، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، والمهندس هاني رزق، مدير عام شركة المنطقة الاقتصادية للبنية التحتية.
توفير احتياجات الشركة من الكهرباء النظيفة
أما العقد الثاني، فيتعلق ببيع الكهرباء النظيفة لشركة قناة السويس للحاويات (SCCT)، ضمن برنامج اتفاقية شراء الطاقة لمدة عام، بهدف توفير احتياجات الشركة من الكهرباء النظيفة، بما يدعم خطط خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية داخل ميناء شرق بورسعيد.
وقّع العقد الثاني المهندس إيهاب إسماعيل، إلى جانب السيد كيلد كريستنسن، الرئيس التنفيذي لشركة قناة السويس للحاويات، التابعة لمجموعة موانئ “إيه بي إم ترمينالز”.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوسع في استخدام الطاقة النظيفة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق مستهدفات التحول الأخضر، وتحسين كفاءة التشغيل بالموانئ والمناطق الصناعية.
دعم توطين الصناعة والتكنولوجيا الحديثة
من جانبه، أوضح المهندس محمود عصمت أن استراتيجية قطاع الكهرباء ترتكز على دعم توطين الصناعة والتكنولوجيا الحديثة، في ضوء التوجيهات الرئاسية بالتوسع في الطاقات المتجددة، خاصة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يعزز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني.
وأشار الوزير إلى أن توفير الطاقة المتجددة للقطاع الصناعي يعزز من قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد الاشتراطات البيئية، مؤكدًا العمل على تنفيذ مشروعات محددة وفق جداول زمنية لتحقيق مستهدف وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين.
تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050
وفي السياق ذاته، أكد وليد جمال الدين أن هذه الاتفاقيات تعكس نجاح الهيئة في دمج معايير الاستدامة ضمن خطط تطوير وتشغيل الموانئ، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعمل على توفير بيئة استثمارية متكاملة تدعم تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات الطاقة وكفاءة التشغيل.
وأضاف أن التعاون مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة وشركة قناة السويس للحاويات يمثل نموذجًا فعالًا للشراكات التي تستهدف تقليل البصمة الكربونية وتعزيز استدامة العمليات التشغيلية، بما يتماشى مع متطلبات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الحديثة.
يُذكر أن شركة قناة السويس للحاويات تتبع مجموعة “إيه بي إم ترمينالز” التابعة لمجموعة “إيه بي مولر – ميرسك” العالمية، وهي المشغل الرئيسي لمحطة الحاويات بميناء شرق بورسعيد، التي شهدت توسعات كبيرة اكتملت عام 2025، وأسهمت في تصنيف الميناء ضمن الأفضل عالميًا من حيث الكفاءة التشغيلية.
ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، كما يدعم خطط مجموعة ميرسك للوصول إلى الحياد الكربوني الكامل بحلول عام 2040.
