تقنين أوضاع العاملين بمجال إدارة المخلفات ودمج المتدربين منهم فى القطاع الرسمى لتحسين الوضع البيئى والاجتماعى والاقتصادى
وزيرة البيئة:تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج التدريبى للعمالة غير المنتظمة بمحافظات الصعيد
أعلنت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة في الاحتفال تقنين أوضاع العمالة غير المنتظمة بمنظومة إدارة المخلفات والحاصلين على التدريب، وذلك من خلال تسليمهم كارنيهات مزاولة المهنة بناء على بروتوكول التعاون الثلاثي بين وزارات البيئة والتضامن الاجتماعي والقوى العاملة.
شارك في الحفل نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى، واللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية، وحسن محمد شحاتة وزير العمل، بمشاركة الدكتورة ليلى إسكندر وزيرة التطوير الحضرى والعشوائيات الأسبق، وياسر عبدالله مساعد الوزيرة لشئون المخلفات، والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور حازم الظنان مدير البرنامج الوطنى لإدارة المخلفات الصلبة، والدكتور خالد قاسم مساعد وزير التنمية المحلية للدعم المؤسسى وعدد من القيادات الوزارات المعنية.

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أنه تم التكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ ما يقرب من 3 سنوات بضرورة العمل على تقنين أوضاع العاملة بمنظومة ادارة المخلفات، وبدأنا العمل على ثلاث محاور وتشمل إنشاء البنية التحتية من (مصانع ،ومدافن صحية ،ومحطات وسيطه ، وتوفير المعدات) ، والبرنامج الثانى ويشمل عقود التشغيل ، والبرنامج الثالث والمتضمن تنمية الموارد البشرية بأن يكون القطاع غير الرسمي جزء اساسى فى المنظومة ، واطلاق العنان للقطاع الخاص للعمل بالمنظومة والذى سيعمل من خلال اصحاب واهل المهنة وهم عمال النظافة ، فهم عمال مصر واساس منظومة ادارة المخلفات فلهم منا كل الفخر والتقدير .

اجتياز البرنامج التدريبى شرط استخراج الكارينهات
ولفتت د. ياسمين فؤاد الى انه كان من الضرورى اجتياز البرنامج التدريبى، لاستخراج الكارينهات التى يتم توزيعها خلال تلك الفعالية لمزاولة المهنة، مشيرة الى النجاح الذى تحقق فى تخطى تلك الرحلة بما فيها من تحديات، مؤكدة على ان البطل الرئيسى فيها هم العاملين بمجال ادارة المخلفات ، مثمنة جهودهم الدؤوبة خلال ازمة كورونا، ومتوجهة بالشكر لكافة الوزارات المعنية على الجهود المبذولة فى هذا المجال والتى نجنى ثمارها اليوم ، مشيرة الى استمرار التعاون لاستكمال البرنامج التريبى بكافة محافظات الجمهورية .
وأشارت الدكتورة ياسمين فؤاد انه فى إطار توجيهات القيادة السياسية للنهوض بمنظومة إدارة المخلفات كان لزاما علينا اتخاذ خطوات جادة نحو تقنين اوضاع العاملين بقطاع المخلفات وفقا للقانون رقم 202 لسنة 2020 حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج التدريبى للعمالة غير المنتظمة بمحافظات ( القاهرة – الجيزة – القليوبية – الغربية – كفر الشيخ – الدقهلية – المنوفية ) وفقا لبروتوكول التعاون والذى استهدف ما يقرب من 700 عامل وضمان حصول تلك العمالة على رخصة لمزاولة المهنة وتغيير المسمى الوظيفى ببطاقة الرقم القومى ومنح غطاء تأمينى مناسب لإلحاقهم بالشركات العاملة فى المنظومة مع القطاع الخاص والجمعيات الأهلية المؤهلة والجهات الحكومية.

وأكدت وزيرة البيئة ان تقنين اوضاع العاملين بالمنظومة يعد اللبنة الأولى فى هذا المشروع لتحسين الوضع البيئى والاجتماعى والاقتصادى والصحى للعاملين بالقطاع الغير رسمى لتوفير حياة كريمة لهؤلاء المواطنين وللنهوض بالعمل البيئى فى مصر حيث تعمل وزارة البيئة جاهدة على دمج البعد البيئى فى كل قطاعات الدولة والتركيز على الاستثمار في قطاع البيئة وكيف يمكن أن تكون مصدر للدخل، وفرصة عمل، ولبنة لوظائف خضراء جديدة، تساهم في تعزيز اقتصاد الدولة المصرية.
تنفيذ هذه البرامج التدريبية تأتى وفقا لبروتوكول التعاون الثلاثى والذى تم توقيعه بين وزارات (البيئة، والعمل، والتضامن الاجتماعي)بشأن إدماج البعد البيئى فى سياسات التوظيف ومد منظومة الحماية الإجتماعية والتأمينية للعاملين بالقطاع الغير رسمى لمنظومة إدارة المخلفات والذى من خلاله قامت وزارة العمل بالتنسيق مع وزارتى البيئة والتضامن الاجتماعي بإصدار قرار المسميات الوظيفية لأربع مسميات للعمل بمنظومة ادارة المخلفات ومنها (جمع مخلفات– فرز مخلفات – تدوير مخلفات – تخلص نهائى من المخلفات) وبناءً عليه قامت مصلحة الأحوال المدنية بإضافة تلك المسميات لامكانية الحصول على المسمى الوظيفى، لوضع المعايير والضوابط الخاصة بتقنين أوضاع العاملين بالقطاع غير الرسمي اجتماعياً والتعريف بها كبيانات شخصية ببطاقة الرقم القومي، بالإضافة لمنحهم غطاء تأميني مناسب لإلحاقهم بالشركات العاملة فى المنظومة مع القطاع الخاص والجمعيات الأهلية المؤهلة والجهات الحكومية.
البرنامج التدريبى المنفذ تم تقسيمه الى شق فنى خاص بجهاز تنظيم ادارة المخلفات حيث تم تخصيص محتوى تدريبى لكل مسمى على حده، وشق ثانٍ خاص بوزارة العمل يختص بالسلامة والصحة المهنية، وآخر خاص بالحوافز التأمينية من وزارة التضامن الاجتماعى، وعقب عملية التدريب تم إجراء اختبار قياس المهارة وحصول العامل على كارنية مزاولة المهنة والذي تصدره وزارة العمل لتمكين العمال من تغيير المسمى الوظيفى ببطاقه الرقم القومى، مع وضع ضوابط للحاصلين على المسميات بعدم العمل بهذه المسميات منفرداً، بل من خلال الشركات الحاصلة على الترخيص من جهاز تنظيم ادارة المخلفات، على أن تقوم تلك الشركات بتوفير كارنية للعامل بعد التحاقه بالعمل معهم بعد تقنين وضعه ويجدد كل ٦ أشهر، وسيتم استكمال البرنامج التدريبى فى باقى محافظات الجمهورية.
ومن جانبها أكدت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي أن تسليم الدفعة الاولى للبطاقات ٧٠٠ بطاقة،وعبرت عن طموح الحكومة للمزيد ، حاصة أن القطاع يتراوح ما بين مليون ونصف إلى ٢ مليون عامل جزء منهم مؤمن عليه وجزء يندرج تحت العمالة غير المنتظمة والتى تعد إحدي أولويات العمل بالوزارة، حيث يتم العمل على مد مظلة الحماية لهم وللأسرة ككل فى إطار شامل للرعاية.
وأوضحت أن وزارة التضامن الاجتماعي تبنت سياسات وبرامج لتعزيز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص واهتمت بالعديد من فئات العمالة غير المنتظمة من الصيادين، عمال المقاولات، العاملين بقطاع الزراعة، ومعاونات المنازل، عمال التوصيل، والباعة الجائلين وعمال تدوير القمامة وغيرهم من الفئات التي تتسم طبيعة عملها بعدم الانتظام وغير الرسمية وقد أطلقت الوزارة مؤخراً بطاقة بعنوان “كارت حرفي” التي يوفر حزم ومزايا من إقراض ميسر ومنخفض العائد، وتخفيضات لبعض المواد الأولية وأدوات الإنتاج، ومزايا تسويقية ، و أخرى تسعى لجذب العمالة غير المنتظمة لبناء جسر ثقة مع الوزارة، وتحسين سبل عيشها مهنياً وأسرياً، جارى الدراسة مع وزارة البيئة لتحقيق التكامل والدمج للاستفادة من المزايا المقدمة من كارت حرفى لقطاع العاملين بالمخلفات.

وأشار اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية إلي أن الدولة قامت بتنفيذ منظومة المخلفات البلدية الصلبة علي مدار السنوات الماضية منذ نهاية عام ٢٠١٩، وبلغت تكلفة الاستثمارات التي تم ضخها حوالي ٢٥ مليار جنيه لاحداث تطوير كبير في المنظومة بالتعاون مع وزارة البيئة وبعض الوزارات والجهات الشريكة، مؤكدا علي حرص الوزارة لتأهيل وتدريب العاملين في منظومة المخلفات الصلبة في كافة القطاعات ووحدات البيئة بجميع محافظات الجمهورية بالتعاون مع وزارة البيئة وبعض الجهات التدريبية بالدولة بأسلوب متميز في مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة وكذا القيام بزيارات ميدانية تدريبية إلي المدافن الصحية والمحطات الوسيطة علي أرض المحافظات بما يساهم في تأهيل العاملين في منظومة المخلفات علي التقنيات الجديدة في المخلفات بما يساعد الدولة المصرية بالحفاظ علي المشروعات الجديدة في مجال البنية التحتية ضمن المنظومة بالمحافظات .

تأهيل وتدريب العاملين في منظومة المخلفات الصلبة في كافة القطاعات
وأوضح وزير التنمية المحلية أنه تم تدريب عدد ٣٨٠ من العاملين بإدارات البيئة ، ووحدات الادارة المتكاملة للمخلفات بشراكة استراتيجية بين وزارات التنمية المحلية والبيئة والتخطيط والهيئة العربية للتصنيع على مدار الأربعة أعوام الماضية ، مشيرا الي ان هذا التدريب يعد ترجمة حقيقية للاستفادة المثلى لما تم من استثمارات ممثلة في بنية تحتية في المنظومة الجديدة لإدارة المخلفات البلدية الصلبة ومن ثم الحفاظ على موارد الدولة المصرية ، وذلك من خلال مركز تدريب التنمية المحلية بسقارة الذى يقدم عدد من الفرص التدريبية تتجاوز ٦٥٠٠ فرصة تدريبية سنويا في مجالات التنمية المحلية .
فتح آفاق ومجالات جديدة لتفعيل إدماج العمل البيئي
ومن جهة أخرى أكد حسن شحاتة وزير العمل أن هذه الفعالية ترجمة لبروتوكول التعاون بين الوزارات الثلاثة، لرفع الوعي للعاملين بالحقوق والواجبات، ومبادئ السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، وعمل الاختبارات اللازمة لقياس المهارة ومزاوله المهنة كخطوات جادة تؤكد على تكريم الدولة للقائمين علي هذه المهنة، وتقديم كافة أنواع الحماية والرعاية والدعم والتدريب لهم، وتقنين أوضاعهم، ودمجهم في سوق العمل الرسمي، وتوفير وسائل الوقاية والسلامة والصحة المهنية لهم أثناء عملهم بما يضمن حمايتهم داخل مواقع عملهم، كما أنه تعاون يفتح آفاق ومجالات جديدة لتفعيل إدماج العمل البيئي في سياسات الوزارات والجهات المعنية.

وأكد وزير العمل على أن هذه الفئة من العمال لها كل الاحترام والتقدير في أداء أعمالهم،داخل كافة القطاعات، كما أنهم يحظون باهتمام كبير من جانب القيادة السياسية الحريصة دائمًا على توفير الحياة الكريمة لكل أبناء الشعب المصري، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا ،أو الأّولَى بالرعاية ، ومن بينها عمال النظافة الذين تتعرض حياتهم إلى المخاطر في بعض الأوقات.
وأوضح ياسر عبدالله القائم بأعمال رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، أن هذا الحدث نتاج عمل متواصل بين وزارات البيئة والتضامن الاجتماعي والقوى العاملة، في إطار البروتوكول الموقع بينهم لتوفيق أوضاع العمالة غير الرسمية في مجال المخلفات، حيث أخذ شكل التعاون شقين عملي ونظري، وكان الجزء العملي مع شركات التشغيل في مجال عمليات الجمع والنقل والتخلص من المخلفات، والشق النظري يتضمن إعداد الحوافز التأمينية مع وزارة التضامن، والسلامة الصحة المهنية مع وزارة العمل .





