أخبارالطاقةابتكارات ومبادرات

تقنية جديدة للطاقة الذاتية.. تحويل حرارة الجسم إلى طاقة لتشغيل مصابيح LED

مواد مرنة تشغل الأجهزة القابلة للارتداء دون بطاريات.. تشعل مصباح LED باستخدام حرارة جسم الإنسان فقط

كشف فريق بحثي من جامعة UNIST عن فيلم حراري كهربائي جديد قادر على تشغيل مصابيح LED باستخدام فرق حرارة لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية بين الجسم والهواء المحيط.

ويمثل هذا الابتكار خطوة متقدمة نحو تطوير أجهزة قابلة للارتداء تعتمد على الطاقة الذاتية وتطبيقات جديدة لحصاد الطاقة.

ويقود الفريق سونج-يون جانج من كلية هندسة الطاقة الكيميائية في UNIST، حيث طوّر الباحثون استراتيجية تصميم حرارية موجّهة لإنتاج مركّبات بوليمرية حرارية أيونية عالية الأداء، وحققوا من خلالها أرقامًا قياسية في معامل الجودة لكلٍّ من المواد من النوع الموجب والسالب.

ونشرت نتائج البحث في دورية Advanced Functional Materials.

كيف تعمل المواد الحرارية الكهربائية؟

تعمل هذه المواد كمولدات صغيرة تحول فروق الحرارة إلى طاقة كهربائية.

وفي الأنظمة الحرارية الأيونية، تنتقل الأيونات، البروتونات في المواد من النوع الموجب، وأيونات الكلوريد في النوع السالب، عند وجود فارق حراري طفيف، مما يؤدي إلى توليد تيار كهربائي.

وتتكوّن المواد الجديدة من مركّب بوليمري مرن، وحققت أرقامًا قياسية في معامل الجودة الأيوني (ZTi) بلغت 49.5 للنوع الموجب و32.2 للنوع السالب، أي بزيادة نسبتها 70% عن المواد السابقة.

وتتيح هذه الكفاءة العالية توليد طاقة كافية من فروق حرارة أقل من درجتين لتشغيل أجهزة إلكترونية.

تركيب المادة وأداؤها

يعتمد النوع الموجب على مركّب البوليمر الموصل  PEDOT:PSS، بينما يعتمد النوع السالب على دمج كلوريد النحاس في بنيته.

وتعمل البروتونات كحاملات شحنة في النوع الموجب، وأيونات الكلوريد في النوع السالب، وتتميز المواد بخفتها ومرونتها وقابليتها للتشكيل في صورة أفلام رفيعة.

وأظهرت الاختبارات العملية أن وحدة مكوّنة من عشر أزواج من هذه الأفلام المتصلة على التوالي أنتجت أكثر من 1.03 فولت عند وجود فرق حرارة يبلغ درجة مئوية واحدة فقط.

كما تمكنت من إضاءة مصباح LED باستخدام فرق حرارة لا يتجاوز 1.5 درجة، مع احتفاظها بأكثر من 95% من أدائها الأصلي بعد شهرين من التشغيل الداخلي.

تحويل حرارة الجسم إلى طاقة لتشغيل مصابيح  LED
تحويل حرارة الجسم إلى طاقة لتشغيل مصابيح LED

استراتيجية التصميم والتطبيقات المستقبلية

يعزو الباحثون هذا الأداء المتميز إلى استراتيجية تصميم حرارية دقيقة تعمل على تحسين علاقة تركيز الأيونات بقدرتها على الانتشار داخل المادة.

ومن خلال ضبط تراكيز الإضافات، مثل كلوريد النحاس، وبنية البوليمر الداخلية، تمكن الفريق من الوصول إلى ظروف تعزز كثافة القدرة دون إعاقة حركة الأيونات.

وقال الباحث الرئيسي دونج-هو كيم: “لطالما افتقرت المواد الحرارية الأيونية إلى مبادئ تصميم منهجية تحدد أفضل أداء ممكن، ويسهم عملنا في وضع أسس علمية تعزز قدراتها التشغيلية.”

تحويل حرارة الجسم إلى طاقة لتشغيل مصابيح  LED
تحويل حرارة الجسم إلى طاقة لتشغيل مصابيح LED

وأضاف  جانج: “الجيل الجديد من هذه المواد رقيق ومرن، ويمكن لصقه بسهولة على الجلد أو الأسطح المنحنية، كما يمكنه تشغيل أجهزة قابلة للارتداء مثل الساعات الذكية دون الحاجة إلى بطارية، إضافة إلى تمكين مستشعرات تعمل ذاتيًا في بيئات ذات فروق حرارة ضئيلة.”

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading